|
بسم الله الرحمن الرحيم الإعلام... الحلقة المفقودة في نضال الشعب العربي الأحوازي أبو أياد الأحوازي(*)
لا شك أن القاصي والداني يعرف أهمية الإعــلام والدور المؤثر الذي يلعبه في حياة الناس سياسيا وثقافيا واجتماعيا, فضلا عن تأثيره الكبير على الساحة الاقتصادية والعسكرية. ورغم معرفتنا بهذه الأهمية مازالت قضيتنا الأحوازية العادلة تفتقد إلى هذا العنصر الهــــام والمـؤثر لتعريفها كقضية تستحق الرعاية و الاهتمام من لدن الدول الإقليمية والمؤثرة كما أننا نراها اليوم مهمشـــة خلافا لما يجب أن تكون عليه كقضية ذات أهمية على الصعيدين الاقتصـــــــادي والسيــــــــــاسي, فالثروات التي تمتلكها أرض الأحواز أولا، وموقعها الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتربعها على الشاطئ الشرقي من الخليج العربي الغني بالثروات المعدنية والسمكية ثانيا من المفترض أن يجعلانها قضية محورية في هاتين المنطقتين، فضلا عن وجود طاقة بشرية لا يستهان بها ( شعب عربي حر ومؤثر يبلغ تعداده 8 مليون نسمة ) ستسهم في تنمية منطقة الخليج العربي لو امتلكت إرادتها .
هنالك مقولة شهيرة "إن الإعلام نصف الحرب" تؤكد لنا أهمية الإعلام في المعارك السياسية والعسكرية.ففي ظل عصر الإعلام التي توفرت وسائله بصورة كبيرة نجد الانتباه له أمرا في غاية الأهمية.كما أن هذه المقولة تؤكد أهمية الإعلام خاصة في الصراعات الإقليمية والحروب, فهو يعتبر أحد أهم مكونات هذه الصراعات من حيث دوره في تغيير مسارها لصالح من يجيد استخدامه، وإن كان لا يحسم النتيجة النهائية إلا أن غيابه يعتبر خسارة كبيرة في الصراعات الدائرة في عصرنا هذا.وبعد أن أصبح الإعلام علم يدرس في الجامعات كما تدرس مادة الفيزياء والرياضيات أصبح الاعتناء به أمرا ضروريا لدى الشعوب قاطبة خاصة لدى الشعوب التي تعاني من صراعات طويلة ومدمرة, صراعات بين الحياة والموت كما هو حال شعبنا العربي الأحوازي في صراعه مع العدو الفارسي،فأنه (الإعلام) يسوق مواقف أطراف الصراع ومن خلاله يمكن كسب التأييد والدعم على المستوى الداخلي والخارجي.
إن نجاح الإعلام في دعم أي قضية يتوقف على كيفية إظهار عدالتها ومصداقية مواقف القائمين عليها.فمن خلال إظهار المواقف الصادقة والنبيلة و عدالة القضايا وشرح أبعادها الإنسانية يمكن توظيف الإعلام بشكل أكثر فاعلية و نجاحا وهذا ما يجب أن نفعله لما تتمتع به قضيتنا من عدالة في المواقف و إنسانية في الأهداف .
للأسف يمكن أن يوظف الإعلام بشكل سلبي أيضا ,فمثلا نجد العدو الفارسي قد استطاع من خلال ماكنة إعلامه أن يضلل الكثير من أبناء امتنا العربية والإسلامية ويبعد الشبهات عن مخططاته اللاإنسانية ضد الشعوب الواقعة تحت احتلاله أو الدول العربية والإسلامية المجاورة له وتمكن من تحسين صورته القبيحة عن طريق إعلامه لدى هذه الشعوب وأظهر نفسه كحامي حمى لمصالح هذه الشعوب المغلوبة على أمرها .
من يعرف العدو الفارسي المحتل يقر بأهمية الإعلام من حيث الدور الذي لعبه في تلميع صورته لدى العالمين العربي والإسلامي على مدى أكثر من عقدين من الزمن. و يرى أيضا كيف استطاع هذا العدو من خلال ماكنة إعلامه المزيف أن يتستر على الكثير من الحقائق, فما تمكنه من إخفاء جرائمه لطمس هويتنا العربية إلا نتيجة واقعية لدور الإعلام الفارسي منذ احتلاله للأحواز الحبيب إلى يومنا هذا.
وبناء على ما تقدم ونظرا لأهمية الإعلام في دعم قضيتنا التي افتقدته فكلفها كثيرا, ومن أجل أن نعرّف قضيتنا للعالم علينا أن نجد الحلول المناسبة لملئ الفراغ الإعلامي من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين والعمل على امتلاك هذه السلطة المؤثرة التي سميت بالسلطة الرابعة نظرا لدورها وتأثيرها على مجريات الأمور واستغلال الفرص السانحة على كافة الأصعدة كالإعلام المرئي والمسموع والمقروء و لكي نعزز هذه القضية العادلة ونخرجها من التعتيم الإعلامي المطبق عليها ما علينا إلا أن نجد وسيلة إعلامية للدفاع عن قضيتنا والتعبير عنها . والمواقع المنتشرة على شبكة الانترنت هي إحدى هذه الوسائل الإعلامية في ظل التقدم العلمي والتقني الذي دخل معظم البيوت في عالمنا اليوم.
لذا جاء موقع أحوازنا ليكون مع المواقع الأحوازية الوطنية الأخرى يحمل جزء بسيطا من عبء المسؤولية الإعلامية وليكون داعما مباشرا للمقاومة الوطنية الأحوازية من خلال إيصال صوت هذه المقاومة و ما تحمله من أهداف مقدسة في سبيل تحرير الإنسان والأرض الأحوازيين.
*عضو المكتب السياسي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز
|