مفاهيم تستحق الاهتمام(1)

بقلم : الطارش

 

 لن تموت القضايا طالما وجد من لم يتنازل عنها وإن كان فردا واحدا, والقضية الأحوازية ليست استثناء فهي حية بإذن الله و أصبحت تعبرعن نفسها في كل مكان وأهم مكان بالتأكيد في قلوب وضمائر أبناءها الذين أصبحوا أكثر إصرارا على المقاومة والدفاع عن حقوق شعبهم والتعبيرعن قضيتهم بالشكل الذي يليق بها.

 كي لا تذهب تضحيات شعبنا الثمينة هدرا ولأننا متأكدون من نبل وكرامة و إنسانية هؤلاء الرفاق الذين استشهدوا وسيستشهدون وكي لا تفقد القضية وضوحها وعدالتها وكي تأخذ مكانها الذي تستحق في قلوب الخيرين والشرفاء في العالم الحر يجب علينا أن نعبر عنها كما تستحق وليس كما نحب أو نرغب فالصحيح أن لا تسير القضية حسب مزاجنا بل مزاجنا هو ما يجب أن يسير تبعا لها وهي واضحة وصريحة كعين الشمس لهذا يجب علينا جميعا خاصة المشتغلين في الإعلام أو الذين لديهم ارتباطات متعددة مع غير الأحوازيين يجب علينا أن نخاطب العالم بلغة واحدة حتى لا نسبب تشويشا للآخرين سيجعل قضيتنا تفقد الكثير من وضوحها .فلغتنا الواحدة هي أن نسمي قضيتنا وما نتج عنها من مفاهيم بمسمياتها الحقيقية لا ندع مجالا للشك أو التأويل وهنا نحن نحاول ذكر البعض من هذه الأمور مثل الوطن,الشعب,الاحتلال,المقاومة,مستوطن,مستوطنات,شهيد,و...

 1. الوطن وهو الأرض التي تواجد شعب عليها خلال عقود طويلة، و أصبحت توسم بسماته وهو التفاعل بين الشعب و الأرض. أعتقد هذه الأرض كلنا نعرفها لكننا غير قادرين على تعريفها للآخرين كما يجب لذلك دائما ما نسبب في تشويش عقول المتلقين لأننا حائرون في تعيين مساحتها وهذا أمر طبيعي نتيجة فعل غير طبيعي لأن الاحتلال قضم منها بما فيه الكفاية وعلى عدة مرات وأننا أيضا لا نملك آلية لقياسها ولا يسمح لنا أصلا, ولكن من خلال تعريف الوطن المذكور أعلاه وجدير بالإشارة هو تعريف علمي وليس من بنات أفكاري من خلال هذا التعريف تتضح لنا معالم هذه الأرض لأن الشعب موضوعنا هنا هو الشعب الأحوازي وأهم سماته أو بالأحرى سمته الرئيسية عروبته لذا نستنتج أن الوطن عندنا  نحن الأحوازيين هو الأرض التي تواجد عليها و تفاعل معها الشعب الأحوازي مع التركيز على سمته الرئيسية أي عروبته وهذا سيجنبنا الجدل هل هي الأرض التي كانت خاضعة لحكم الأمير خزعل أم التي خضعت لحكم جده الشيخ سلمان الكبير أم الأرض التي حكموها المشعشعيون أم الأرض العيلامية لأننا سنكتشف أنها الأرض التي قطنها العرب وتفاعلوا معها في هذه البقعة من الكرة الأرضية.وكلنا يعرف أن أرض عرب الأحواز و وطنهم الضفة الشرقية من الخليج العربي  أي من المضيق إلى عيلام لذا هكذا يجب أن يكون موقفنا السياسي و إن الأحداث المستقبلية هي التي ستثبت إذا ما انسجمت القرارات مع حقنا أم أنها ستجافينا المهم لا يحق لنا اليوم أن نقزم الأحواز حسب أهواءنا أو حسب أهواء الإيرانيين التي يتأثر بها الكثير منا لأنه لا يسمع أو يقرأ غيرها .

2.مفهوم الشعب وهو ما يجب أن نوليه جل اهتمامنا وذلك من خلال استنادنا إلى التعاريف العلمية التي نذكر اثنين منها هنا. أليف:مفهوم الشعب في معجم أكسس و هو مجموعة من الأفراد الواعين ويقصد هنا الأحياء الموحدين بفتح الحاء بعلاقات تاريخية أو دينية أو عرقية تعيش فوق أرض واحدة .باء: مفهوم الشعب في معجم كايي وهو تجمع بشري مقيم في بلد واحد له نفس العادات ونفس الأصل ويخضع لنفس الحكومة أو يطمح ليكون كذلك. لذا يجب علينا أن نتجنب مفردات كالأقلية أو الطائفة أو العشائر أو القبائل التي درجت المؤسسات الإيرانية على إطلاقها والترويج لها كي لا نشعر في داخلنا أننا شعب واحد , كما يجب علينا أيضا أن لا نغفل التقصير الذي واكب العمل السياسي الأحوازي حيث لم تدرج كلمة الشعب بما فيه الكفاية في أدبياتهم السياسية اللهم إلا في المراحل الأخيرة.

وللحديث بقية...

                                                                     الطارشattarish2007@yahoo.co