المقاومة في الأحواز.. واجب و حق وطني

بقلم : عمر عبدالقادر

تشير كلمة المقاومة إلى الطاقة الذاتية التي يدافع بها العنصر عن سلامة وجوده بأساليب مختلفة كما أنها تعني العنف الذي تضطر الشعوب إلى ممارسته لمقاومة الاحتلال و الاضطهاد الأجنبيين دفاعا عن النفس و عن الحق في الوجود و العيش بكرامة لذلك نجد للمقاومة سندا قويا في الشرائع السماوية و في القانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة .

     إن عمليات الدفاع عن النفس أي الأعمال الوطنية الأحوازية لا تخرج عن مفهوم المقاومة فهي تحصيل حاصل و نتيجة حتمية للاحتلال الفارسي الجائر للأحواز أرضا و شعبا و حضارة و تاريخا .إن المقاومة الأحوازية واجب وطني قبل أن تكون حق مشروع للأحوازيين لأنهم تعرضوا لأبشع الجرائم و الممارسات اللاإنسانية من العدوان الفارسي كما أن الممارسات العنصرية لم تقف عند هذا الحد و إنما شملت مصادرة حقوقهم الطبيعية  لتحويلهم إلى أدوات لتنفيذ مخططاتها التوسعية  الخبيثة و لمسخ هويتهم و ملامح شخصيتهم العربية  .

     أما لمن يتساءل  عن وسائل المقاومة لتحرير الوطن،فأنها متفاوتة فقد ينتهج البعض طريق المقاومة المسلحة و هذا ليس مخالفا للقانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة  فقد أقر للشعوب حق المقاومة عندما تتعرض أوطانها للاحتلال  الأجنبي و هذا ما قد حصل للأحوازيين لأن الأحواز أرضا و شعبا احتلت  من قبل الفرس. و قد يقاوم البعض عن طريق الدعم الإعلامي و الاقتصادي للمقاومة المسلحة. و يقاوم البعض عن طريق التمسك بالقيم و الأعراف و التراث و الهوية العربية الأحوازية. لذلك وسائل المقاومة متعددة لا يمكن أن تحصر بأسلوب أو بطريقة واحدة  .

     أما أهداف المقاومة  فهي موجهة ضد المحتلين الفرس جنودا و مستوطنين و ضد أدواتهم من عملاء و مرتزقة و رخيصي النفوس الذين تعاملوا و تعاطوا مع العدو الفارسي . و أما من يلوم  و يذم المقاومة بسبب سقوط بعض الضحايا الأبرياء  فالمقاومة الشريفة من حيث المبدأ هي ضد سقوط ضحايا أبرياء من الشعب العربي الأحوازي و لكن بسبب التركيبة السكانية الموجودة في الأحواز و كثرة المستوطنين و عملائه بين الشعب  فمن الصعب أن تستهدف المقاومة عدوها دون أن تخسر من مقاتليها ومن شعبها. لهذا نجد دائما أن المقاومة في الأحواز و حتى في فلسطين والعراق تحاول جاهدة أن لا يسقط من أبناء شعبها الأبرياء أي ضحية فتخسره من رصيدها رغم استحالة الأمر.ولكن بما أن الأوطان لا تبنى دون تضحيات نرى مثلا في الأقطار العربية الشقيقة فلسطين و العراق أنهم يقدمون هذه التضحيات بالأرواح و الأموال. و بما أن أوطانهم ليست أكثر قدسية من وطننا المحتل الذي دنسه الفرس الصفويون و شعوب هذه الأقطار الشقيقة أيضا  ليست أكثر قدسية من الشعب الأحوازي الذي انتهكت كرامته و ارتكبت بحقه ابشع الجرائم اللاإنسانية دون وجه حق وما ذنب هذا الشعب إلا أنه متمسك بعروبته وأصالته ويطمح إلى استرجاع سيادته التي اغتصبت.

    أما من يتخوف من إلصاق صفة الإرهاب به، فليطمئن أن كل محاولات المجتمع الدولي و الأمم المتحدة التي بذلت في سبيل تعريف مصطلح الإرهاب  باتت بالفشل. و لكن حسب المتعارف عليه أن الإرهاب هو عمليات العنف و التخويف و استخدام القوة غير الشرعية و التهجير و التعذيب التي ترتكب بحق المواطنين الأبرياء و بحق ممتلكاتهم من أجل تحقيق أهداف سياسية أو غير سياسية. و هذا ما ينطبق تماما على الفرس الذين ارتكبوا ابشع الجرائم و مارسوا التهجير القسري و التنكيل بحق الأحوازيين من أجل بناء إمبراطوريتهم الصفوية على حساب الأمة العربية.  و بالمقابل أن العمل الذي يقوم به الأحوازيون فهو دفاع النفس  وعن الوطن  وهو  شرعي و مكفول من قبل كل الشرائع السماوية ومن قبل جميع مواثيق وقرارات الأمم المتحدة ذات الشأن وهو بعيد كل البعد عن الإرهاب ، فدعونا أن نسند المقاومة الأحوازية و نلتحق بصفوفها لأن أبوابها مشرعة للجميع من أجل مقاومة و طرد  المحتل الفارسي من أرض الأحواز الحبيبة .      

Layth1925@yahoo                                                           

27-11-2007