|
المخططات الفارسية والاعلام المضلل!...
كَتَبَ: معاذ الأحوازي
لا يخفى على احد اهمية الدور الاعلامى و ما يقوم به الاعلام و
الاعلاميون على جميع الاصعدة بما فيه الصعيد الثقافي و السياسي و
لربما بسبب هذه الاهمية يعبر عنه بالسلطة الرابعة و حدوده
الجغرافية اوسع مما لدى الأنظمة السياسية و لهذا السبب نرى كثير من
الانظمة السياسية تتخذه (الاعلام) وسيلة لتمرير مشاريعها السياسية
و ما يدور في العالم الشرقي عامة و في منطقتنا العربية خاصة نوع من
الاعلان المضلل في سبيل تلميع صورة بعض الدول ذات
المشروع
التوسعي أو جهات سياسية على حساب أمن و استقرار شعوب المنطقة و
انظمتها السياسية و من ضمن هذه الوسائل
الاعلامية التى تعمل على هذا المنهج المسيس و الخبيث لخدمة أسيادها
في المنطقة على حساب أمن و استقرار شعوبها قناة "العالم" الفضائية
التي كرست جل برامجها على تحريض الشعوب العربية ضد انظمتها
و زرع الفتنة الطائفية في
هذه البلدان المسالمة والمستقرة و ذلك من خلال شراء اصحاب النفوس
الضعيفة من ابناء هذه الشعوب و استغلال الضعف العربي الناتج عن
الهجوم الأمبريالي على هذه الامة منتهزة الازمات المحلية و
الاقليمية خاصة و العالمية عامة و
قامت هذه االمؤسسة الاعلامية بعد تبني الخطاب الديني المسيس و
الطائفي بتحريض ابناء شعوب هذه الدول ضد انظمتها متجاهلة واجبها
المهني و حاولت دائما ان تزيد الطين بلة و تؤجج و تضخم الازمات من
اجل فسح المجال للنفوذ في هذه الدول و تمهيد الطريق لتحقيق حلم
أسيادها المنشود الا و هو اعادة الامبراطورية الفارسية في هذه
المنطقة على حساب أمن اهلها و ما شاهدنا من خلال شاشة هذا البوق
الفارسي ليس الا تلميعا لسياسات هذا النظام الارهابي وتنهيشا
بالجسد العربي ذات الفكر و المنهج المسالم و تنفيذا لدورها التجسسي
في جميع مؤسسات الانظمة العربية و المؤسسات غير الحكومية و نلاحظ
دائما اعلام قناة العالم من خلال ميكروفونها الحاضر في جميع
الاحداث لتغطيتها و تضخيمها اولا و لمس حقائقها و اسرارها حتى من
وراء الكواليس
لنقلها لأسيادها في طهران و فتح ابواب النفوذ بين اوساط الدول
العربية و استطاعت القناة في هذه الفترة ان تنفذ خططها المرسومة
مسبقا على يد المخابرات الفارسية.
ان هذه المؤسسة أعلامية الشكل وذات المضمون المخابراتي المدعومة من
النظام الارهابي في طهران نجحت بتنفيذ كثير من المهام المكلفة بها.
لذا ما قامت به الحكومة المصرية مؤخرا خطوة ايجابية و قرار صائب
للتخلص من هذه الفتنة القاتلة و لو جاء القرار متأخرا و نتمنى ان
يكون بداية لمواجهة هذا العدو الحقيقي المتخبأ وراء الشعارات
الدينية التي يهدف من ورائها سياسة فرق تسد في المنطقة عامة و في
الدول العربية خاصة و ما حصل في العراق و لبنان و فلسطين و ما يحصل
اليوم في مصر و اليمن و السعودية و ما سيحصل في بعض الدول العربية
في الايام القريبة خير دليل و شاهد على كلامنا هذا و كل هذه الامور
سبق و أن حذر الأحوازيون أشقائهم العرب منها و من خطورة الامر و
التدخلات السافرة لهذا العدو الحقيقي و الخطر الذي لا يهدأ له بال
و لا خاطر لرسم وتنفيذ خطط خبيثة وعدوانية ضد امتنا العربية و
تنهيش جسدها التي اصبح منهك من الازمات المحاكة بيد فارسية بمساندة
الدول الامبريالية.
إن هذا العدو الفارسي ماضيا بهذه السياسات العدوانية تجاه امتنا
العربية و في هذا السياق انوه اشقائنا العرب خاصة المملكة العربية
السعودية و جمهورية مصر الشقيقة من بعض الخطط التي تم اعدادها و
حياكتها على ايادي
المخابرات الفارسية و هي في قيد التنفيذ لعلهم ان يأخذوا الحذر و
الترتيبات اللازمة لمواجهة هذا العدو الحقيقي والخطر و خططه
الخبيثة قريبة المدى و بعيدة المدى و على سبيل المثال تربية
كوادرعربية الشكل و فارسية الفكر و المضمون على شكل منظمة بدر
العراقية التي جلبت الويلات للعراقين و جرعتهم مرارة الحياة و ذلك
من خلال جلب الانسان العربي تحت مسميات المؤسسات الانسانية كمؤسسة
الشهيد التي تعمل حاليا في لبنان و ادخالهم الى حوزاتها الدينية و
غسل ادمغتهم و تزريق افكارها الصفوية كي يصبحوا قنبلة موقوتة
تستخدمها ضد الدول العربية متى ما تشعر بالخطر ضد مشاريعها الخبيثة
و في السياق نفسه قامت السلطات الفارسية عندما تعرضت غزة للعدوان
الاسرائيلي بتكفل الايتام - كما عملت سلفا و لا تزال تعمل حاليا
على الاراضي اللبنانية- و ايوائهم في هذه المؤسسة (مؤسسة الشهيد)
ليصبحوا في السنين القادمة قنبلة موقوتة و خلايا نائمة و بؤر
فارسية تفجر في الاوساط العربية في الزمن و المكان المناسب كما
يحصل اليوم في اليمن الشقيق. هذا نموذجا من هذه الخطط التي تقوم
بها المخابرات الفارسية لضرب العمق العربي في المستقبل و اما ما
تقوم به حاليا جلب بعض من العرب الى مؤسساتها مستغلة الضعف
الاقتصادي و الصراعات المحلية لبعض الدول العربية و للاسف الشديد
يتم تنفيذ هذا المشروع عبر دولة عربية قائمة على شعارات قومية
لتصبح بوابة لهؤلاء و يتم ترحيلهم من بعد وصولهم الى اراضي هذه
الدولة العربية دون ان تختم جوازاتهم بالخروج من هذه الدولة و دخول
الاراضي الفارسية من اجل عدم كشفهم من دولهم العربية ليصبحوا اليد
الفاعلة و النافذة لتنفيذ المخططات الفارسية على الاراضي العربية و
ما حصل في العراق خير دليل لاولى الالباب و كثير من المخططات التي
لا مجال للتطرق اليها في هذا المقال المتواضع و في النهاية ادعوا
اشقائنا العرب ان يأخذوا ما يقوله اخوتهم الاحوازيون
بعين الاعتبار لانهم اكثر معرفة بالفرس و ما يدور في عقولهم
و مخططاتهم و هذه الخبرة لم تأتي من فراغ بل من خلال التعايش و
دراسة الفكر و الادب و التاريخ الفارسي و انهم اي الاحوازيون
يشكلوا البوابة الشرقية للوطن العربي و قاموا ولا زالوا ماضين في
منهجهم النضالي للدفاع عن العروبة و طرد الاحتلال الفارسي من ارضهم
الطاهرة و قدموا كوكبة من خيرة شبابهم في سبيل حريتهم و واجبهم
القومي ليصبحوا نبراسا لمن يريد ان يعيش حياة حرة و كريمة لا حياة
الذل و الهوان.
15-11-2009
|