|
المستوطنون و خطرهم على
الشعب العربي الأحوازي
عمر عبد القادر
المستوطن هو كل من هاجر بصورة غير طبيعية و سكن أرض الآخرين و ذلك
للاستئثار بالأرض و ثرواتها و الاستيلاء عليها و حرمان أهلها
الأصليين من حق الاستثمار و الانتفاع بأرضهم و التمتع بخيراتها .
بعد تمكن الفرس من إسقاط الحكم العربي في القطر الأحوازي و
احتلاله عسكريا بدأ النظام الفارسي آنذك، بجلب المستوطنين
الإيرانيين للأحواز، و قد ازداد وتيرة جلب المستوطنين و توطينهم
في الأحواز في فترة الحكم الملالي وأخذت أشكالا أكثر خطورة و ذلك
استكمالا لتطبيق الاستراتيجية الفارسية العنصرية التي حيكت في عهد
الشاه المقبور للقضاء على عروبة الأحواز و طمسها.
إن وجود المستوطنين داخل الأحواز يشكل أكبر تحد للأحوازيين العرب
المواطنين الأصليين . لذلك انتهجت الأنظمة الإيرانية المتعاقبة
بمختلف أيديولوجياتها عملية الاستيطان وسيلة للقضاء على هوية
الأحواز العربية أرضا و شعبا. إذن يمكن أن نقرأ سبب وجود
المستوطنين داخل الأحواز من زاويتين 1-
الزاوية الاقتصادية : هجرة المستوطنين للأحواز لم تكن هجرة طبيعية
حدثت بسبب وجود إعصار داخل بلاد فارس أو حريق أو شحة الموارد
الطبيعية في بلاد فارس أو .. إنما هذه الهجرة حدثت طبق خطط معدة
سلفا و تطبيقا لأفكار و عقائد الإيرانيين رغبة منهم لتأمين أكبر
قدر ممكن من حاجاتهم الاقتصادية على حساب الشعب العربي الأحوازي
لهذا نرى بعد الاحتلال صارت أرض الأحواز كالغنيمة للفرس ،
فاستحوذوا عليها و استغلوها و استأثروا بها دون أن يعطى لهم الإذن
من الشعب العربي الأحوازي السكان الأصليين للأحواز، أي دخول الفرس
للأحواز يجب أن يكون بتأشيرة كما هو متعارف عليه. لكنهم دخلوا
بواسطة الجيش الإيراني و هذا مخالف للقانون و الأعراف الدولية 2-
الزاوية السياسية : الدولة الإيرانية العنصرية منذ الوهلة الأولى
من احتلال الأحواز عمدت إلى انتهاج سياسة خبيثة للقضاء على عروبة
الأحواز أرضا و شعبا و ذلك تلبية لرغبة الشعب الفارسي و تحقيقا
لطموحاته بتدمير الوجود العربي في داخل الأحواز و خارجه و
الانتقام من كل ما هو عربي أو تربطه صلة به و التمدد على حساب
الأمة العربية .
بما أن الحاجات الاقتصادية للمستوطنين الإيرانيين لا يمكن أن
تشبع لا في الأحواز ولا في غيرها مهما استأثروا بأرض الأحواز و
مهما استغلوها، لأنه حسب علم الاقتصاد إشباع حاجة معينة يؤدي إلى
ظهور حاجات أخرى و هذا يعني استمرارية حاجات المستوطنين، حيث
يترتب على ذلك أي الحاجات الاقتصادية للمستوطنين، الاستنزاف و
التسخير القسري للثروات الأحوازية لصالح المستوطنين الإيرانيين و
نشر الفقر و الجهل بين الشعب العربي الأحوازي و الوقوف أمام
إبداعاته . و أيضا الهدف الاستراتيجي للساسة و المفكرين
الإيرانيين لن يتغير لأن الفرس يتمتعون بعقلية عنصرية حاقدة على كل
عربي أو له صلة بالعروبة و هذه العقيدة قد استو رثوها من
أجيالهم البالية و قد ترسخت في عقولهم . و هذا يعني استمرارا
لنهجهم الخبيث و تطبيقا لأفكارهم العنصرية على أرض الواقع للقضاء
على الهوية العربية الأحوازية و .. .
لذلك دعونا أن نكون واقعيين و نعتبر هؤلاء المستوطنين
الإيرانيين أصحاب مشروع فارسي عنصري يهدف لمحو الهوية العربية
الأحوازية ، و دعونا لا نفرق بينهم وبين جنود الاحتلال الآخرين.
لأن المستوطنين لا يقلون خطورة عن المفكرين و الساسة و الجنود
الفرس بأفكارهم العنصرية التي يحملونها ضد الأحوازيين و بأعمالهم
الجهنمية التي يؤدونها خدمة لمصالحهم العنصرية لأنهم يشكلون
الطابور الخامس للعدو الفارسي العنصري ويتجسسون ليلا و نهارا على
الشعب العربي الأحوازي ومقاومته البطلة ، كما أن المفكرين و الساسة
الإيرانيين و جنودهم الذين يذبحون و يقتلون الشعب العربي الأحوازي
تحت اسياطهم و مشانقهم لا يفرقون بين الأطفال و الشباب و الكهول و
يحملون الشعب الأحوازي الويلات و الآهات لمجرد تمسكه بهويته
العربية . وهؤلاء المجرمون هم أبناء و أشقاء المستوطنين الذين
يعيشون بيننا على أرض الأحواز . وهؤلاء المستوطنين دخلاء على
أرضنا الطاهرة وعاثوا فيها فسادا و نفاقا .
لذلك لا مجال أمامنا للتعامل بطريقة أخرى مع المستوطنين غير أن
يجب أن يطردوا هؤلاء من أرضنا ويعيدوا ما اغتصبوه و يجب أن تطهر
أرض الأحواز منهم مهما بلغ الثمن لأن إخراجهم من الأحواز بكافة
الوسائل يعتبر جزء من العمل النضالي لتحرير الأحواز ومقدمة له
لأنهم البلاء الأعظم الذي يعيش بيننا .
yahoo.com@layth1925
16-12-2007
|