خطاب للامة العربية

بقلم:عبدالحميد النزاري

 بلادي و إن جارت عليّ عزيزة...وقومي و إن شحّوا عليّ كرام
 
إلى كل أحرار العالم وكل مسلم عربي شريف
 
تحية طيبة عربـيـة إسلامية و بـعد:


 
هذه الرسالة التي نتوجه بها إليكم أيها الملوك و الأمراء والشيوخ و الـّرؤساء , تتضمن شرحا لما يجب شرحه من معانات شعبنا المحتل المظلوم المضطهـد و المغلوب على أمره من قبل دولـة الفـرس الإيرانية , و كما نتوجه بها بشكل عام لكل الـّرجال الخير ين من أمتنا العربية.


 
ونحدد شرحنا فى النقاط العشرة التالية
 
إيران احتلت وطننا في20/4/1925ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني من أشد الظلم و الاضطهاد والتعسف والتمييز العنصري بغية صهر شعب بأكمله في البوتقة الفارسية.


1- بـداية نسجل هنا عدم رضانا تجاه إخواننا في كل البلاد العربية على القصور في طرح قضيتنا الأحوازية في (الخطاب العربي -أو الجامعة العربية) و التعامل مع هذه القضية العادلـة بخجل و تخوف و على كل المستويات السياسية و الإعلامية من قبل أمتنا العربية الـتي أهملت قضيتنا ونقول لهم ((أنسيتموها أم تناسيتموها))ونحن شعب عربي قـوامة لا يقل عن سبعة ملايين نسمة في إقليم الأحواز المحتلة من قبل دولة فارس،دولة فارس الملكية أو الجمهورية,وهنا يجب أن نذكركم بهذه القضية التي حرفت و سمي شعبها عند الفرس تارة بعرب خوزستان و ربط هذا الشعب العربي الأحوازي الأصيل بالمهاجرين العرب الخارجين عن أوطانهم و وصفنا بصيغة (عرب الأهواز) تارة أخرى و تم تهميش الهـويـة الأحوازية بوصفنا عرب اللسان أو كما سمتنا فضائية الجزيرة بعرب إيران.


 
و كأننا جالية عربية من الجاليات التي تعيش في إحدى بلاد الغرب أو الشرق و كأننا لسنا شعبا عربيا من أصول عربية تضرب جذوره في عمق التأريخ وكان يتمتع بسيادة وطنية كانت تفتقدها الكثير من الدول العربية الفعلية. والصحيح نحن شعب عربي و لسنا جالية نعيش في الأحواز الـذي و هو الاسم الحقيقي لبلدنا و وطننا و وطن آبائنا و أجدادنا العرب الأماجد الأقحاح.
 
و نشير هنا إلى جانب من كلمة المناضل العربي الـدكتور عزمي بشارة عندما قال في المؤتمر الأخير ((اليهود هم من جاءوا إلينا مهاجرين ولم نذهب نحن لهم وهم من احتلوا أرضنا فلسطين و هم من يعملوا على تغيير هويتنا القومية و.... )) و نحن أيضا نقول الفرس هم من جاءوا إلينا واحتلوا أرضنا بمباركة بريطانية مثلما حصل لشعب فلسطين وهم من هاجروا إلينا كمستعمرين و أول ما فعلوا بعد الاحتلال تغيير الطابع الديموغرافي لبلدنا الأحواز و مازالوا يحاولون. فمنذ عام 1925عام الاحتلال حاولوا وبكل قوة تغيير وطمس هويتنا القومية والعربية و و....و نهبوا ثرواتنا النفطية وغير النفطية ونحن نعيش الكفاف وأصبحنا أفقر شعب على أغنى أرض عربية سليبة.


 
2-هذه القضية التي راح ويروح الآلاف من الشهداء شنقا في الرافعات على الملأ العام من الأحوازيين والأسرى من النساء و الأطفال في المعتقلات و الجرحى بلا علاج في سبيل أن تبقى الأحواز عربية صامدة وسدا منيعا لكل العرب أمام التوسع الفارسي والبوابة الشرقية للوطن العربي الكبير.
 3-
نحن نرى بأم أعيننا أنكم تدعون رئيس جمهورية إيران لزيارة بلادكم ,و هو عدو لنا و عدو لكم أيضا، و لا تطالبون بحقنا أو تدعون أحمدي نجاد بالكف عنا لرفع الأذى و الضيم بكلمة منكم ولو بعتاب وهذا أضعف الإيمان.


 4
ـ حقكم علينا كما هو واجبنا أن نبقى متمسكين أبدا بعروبتنا مؤمنين ملتزمين بمبادئها السامية نعمل جاهدين كي تترسخ أكثر فأكثر مفاهيم ومبادئ القومية العربية في هذا الجزء الأصيل من الأمة وحقنا عليكم أن لا تشطبوا الأحواز من أدبياتكم السياسية وأن تتذكروها في محافلكم وتدعموها و أن تسمعوا منا ما نقول من خلال دعوتنا إلى المؤتمرات في الجامعة العربية وغيرها التي تقام بين الفينة و الأخرى وتتواصلوا معنا وتساهموا في تنشيط وتنمية الحس القومي في الأحواز و نتصور هذا حقنا الطبيعي.
 5
ـ إن الأمم التي تحترم نفسها بالتأكيد مهما توسعت سكانا أو مساحة لا تنسى أبدا أي فرد ممن ينتمون لها إن وقع عليه ظلما فاستصرخها قال رسولنا الكريم محمّـد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ؟؟؟أين أنتم من هذه المقولـة من سيد الرسل وأطهـر من وطأ الحصى.


 6
ـ إن القضية الأحوازية والشعب العربي الأحوازي لا نعتقد أنهما سيسببان حرجا لكم في فتح معركة جديدة. فالفرس تدخلوا كثيرا و مازالوا يتدخلون في الشؤون العربية الداخلية باسم المؤسسات المدنية الخيريـة المستقلة كما يزعمون فعندما إستفسر اليمنيون منهم عن سبب تدخلهم في الشؤون الداخلية اليمنية قالوا هذه مؤسسات غيرحكومية وأفراد مستقلون هم الـذين يساعدون إخوتهم في المجالات الإنسانية فقط وكلنا يعرف ماذا تفعل المستشاريات الثقافية أوكار التجسس في البلاد العربية قاطبة أليس بإمكانكم أن تفعلوا بمثل هذا العمل وتساندوا إخوانكم المظلومين.


 7
ـ إن ايران بالفعل ومنذ أكثر من عقدين قد فتحت عليكم هذه الجبهة التي تخشونها وعلى عدة قواطع من قواطع الأمة الاسلامية كالعراق واليمن والسودان والبحرين والكويت والسعوديـة و .... و أخيرا في الجزائر ناهيك عن الذي نراه في لبنان وسورية فبعد هذا لا يعقل أن نبقى نحن صامتين لا نتكلم دفاعا عن أكثر من سبعة ملايين عربي أحوازي مسلوب الأرض والهـوية.


 8
ـ كما نتمنى أن لا يقال عن إيران إسلامية فنحن المسلمون. إن إيران مجوسية بعيدة كل البعد عن الإسلام وهي تعمل جاهدة ليلا نهارا و أنتم غافلون أيها العرب .إن الإيرانيين فرس عنصريون و الصفوية والتشيع عندهم مطية يركبونها ليس إلا , و أكبر دليل عندما إندلعت الحرب بين أرمينيا غير المسلمة و أذربيجان الشيعية وقفت إيران إلى جانب أرمينيا ضد الشيعة لأنها تخشى من تنامي قوة الآذريين لأنهم سيساعدون إخوتهم الآذريين في إيران مستقبلا.


 9
ـ أيها العرب نحن ننظر إليكم بعين الأخوة ونطالبكم بحقنا عليكم . فنحن الأحوازيين لسنا عالـة على القومية العربية بل نمتلك كل المقومات و الثروات من نفط وغاز وموارد طبيعية وسمكية و زراعية إن ساعدتمونا على الحصول عليها و هي التي يعيش عليها إيران ويتدخل في بلادكم و أنتم غافلون.


 10
ـ نحن الشعب العربي الأحوازي من أنجب القوميين العرب و أحرصهم على قوميتنا و هذا ما أثبتناه خلال تصدينا للعدو الفارسي الـذي حاول و خلال أكثر من ثمانين عاما أن يطمس هويتنا العربية. و الفرس المحتلون ارتطموا بصخرة الصمود العربية على أرض الأحواز وكما إننا نقف مع إخواننا الشرفاء من القوميين العرب الـذين ننتمي إليهم رغم ظروفنا الصعبة و رغم السكوت العربي الصارخ تجاه ما نتعرض لـه من بطش و تنكيل من العدو الفارسي
 
لكننا وضعنا أنفسنا سدا منيعا أمام الخطاب العنصري التوسعي الفارسي الذي يهدد القومية العربية و الأمة الإسلامية برمتها ذلك الخطاب الفارسي العنصري و ما يحمل من مشروع ضد الأمة العربية التي تحملون شعار الدفاع عنها أيها العرب الشرفاء.


 
وفي الختام، التاريخ خير شاهد على ما نقول و ذلك حينما بعث شعبنا العربي الأحوازي برسالة استغاثة في عام 1945م للجامعة العربية لطلب المساعدة منها ضد النظام البهلوي المدعوم أمريكيا و عندها كانت الإجابة بكلمتين (لا وقت عندنا لكم) و اليوم و نحن في عام 2007م و أنتم تقولون أيها العرب لن نساهم في صراع عربي-فارسي ناسين بذلك ما يتعرض لـه أهلكم في العراق الحبيب من تدمير و قتل و إبادة جماعية على أساس الهوية على يـد فرق الموت المدعومة من إيران أو إعدام الرئيس صدام حسين انتقاما منه لتصديـه للمشروع الفارسي البغيض و احتلال الجزر الإماراتية فضلا عن احتلالهم للأحواز العربية أكل هذا لا يبرر أن يكون لكم موقف حاسم من التوسع الفارسي تجاه قضاياكم؟

 

 18-12-2007