سلطات
الإحتلال
الفارسي
تعترف
بكارثة
بيئية
ف
الأنهار
الأحوازية
أكثر من عشرين مصنع ومصفاة
ترمي
نفاياتها الصناعية الملوثة في نهر الكارون
خبر وتعليق (أحوازنا)
كشف أحد خبراء البيئة في العاصمة الأحواز ان نهر
الكارون يواجه أزمة بيئية حقيقية مؤكدا ان أكثر من عشرين
مصنع عملاق و مصفاة بترول تتخلص من فضلاتها الصناعية
الملوثة مباشرة في نهر الكارون
.
و أكد هذا الخبير الذي رفض
الكشف عن أسمه أن أربعة من مصانع الأحواز فقط تتملك مصافي
لإبعاد
الملوثات من نفاياتها لكنها بدورها لا تراعي معايير الحفاظ
على البيئة نظرا لإستهلاك الأجهزة و مرور اكثر من خمسة أو
اربعة عقود من تأسيسها.
و أوضح هذا الخبير بأن مسؤولين الإحتلال لا يهتمون
كثيرا بقضية الحفاظ علي البيئة و لا نجد لديهم أي خطوة أو
برنامج مستقبلي لذلك الأمر الذي أدى الى تسبب أزمة بيئية
في الأنهار و الأهوار على أثر تزايد الملوثات الخطيرة التي
تبقى آثارها لفترات طويلة لا يمكن التخلص منها بسهولة.
وضمن هذا السياق أكد رئيس منظمة حماية البيئة في
العاصمة الأحواز انه لا يمتلك اى شخص حق اتلاف أو تدمير
نهر الكارون لما يتمتع بأهمية بيئية وحيوية كبيرة منذ ان
وجد النهر و طالب مسؤولين سلطة الإحتلال بأخذ هذا الأمر
الخطير على محمل الجد.
و من جانبه أنتقد مدير
الهيئة البيولوجية في جامعة الأحواز للعلوم والتكنولوجيا
مسؤولين سلطلة الإحتلال
على
الإهمال المتعمد تجاه الوضع البيئي في الأحواز على أثر
سياسة تجفيف الأنهار الأحوازية
.
و أشار الدكتور أحمد سواري
الى السدود الكبيرة على طول مجرى الروافد الرئيسية و
الشرايين الحياتية للنهر و
دخول
مجاري الصرف الصحي في جميع المدن التي يمر من بينها كارون
أهم الأمور التي أدت الى دخول نهر الكارون في أزمة بيئية
خطيرة.
و قال د.سواري: ان نهر الكارون كان أحد أجمل و
أكبر الأنهار في العالم و مياهه العذبة كانت مجالا لأرتقاء
السياحة و التجارة في السابق لكن اليوم بسبب سوء الإدارة و
الإهمال المتعمد أصبح ملوثا و تحولت معظم مناطقه الى أحواض
لمياه الصرف الصحي.
يشار على أن في السنوات العشرة الأخيرة ارتفعت حدة
التلوث في مياه الكارون و حذر الخبراء في مناسبات عديدة من
استخدام مياه الكارون للشرب وحتى السباحة نتيجة كمية
المواد الكيمياوية التي تتسرب يوميا من المصانع الى هذا
النهر.
الجدير بالذكر بان البواخر و السفن التجارية كانت
تصل عبر نهر الكارون الى مدينة الأحواز العاصمة في بداية
دخول الإحتلال الفارسي في عام
1925
و لعب النهر دورا كبيرا في إقتصاد إمارة المحمرة لاسميا في
علاقاتها التجارية مع جيرانها مثل البصرة والكويت وكان
مصدرا أساسيا للنمو البشري حول ضفتيه منذ الآف السنين.
16-2-2010
|