افتتاحية قناة أحوازنا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الإخوة، أيتها الأخوات

السلام عليكم و رحمة من الله و بركاته

نحييكم و نبارك لكم انطلاقة قناتكم الجديدة،قناة أحوازنا صوت المقاومة الوطنية الأحوازية آملين أن نوفق لتساهم هذه القناة في إنجاز دورها الإعلامي المطلوب الى جانب القنوات الأحوازية الأخرى خدمة لقضيتنا العادلة و رغبة في أداء الواجب الوطني الذي يفرضه علينا ضميرنا العربي الإنساني.

إن العدو الفارسي و منذ اللحظات الأولى التي وطأت قدماه أرض الأحواز الطاهرة حاول أن يطمس هويتنا و أن يمنع وصول أي صوت عربي من و إلى الأحواز كي يستطيع أن يعزل هذا الشعب العربي الأصيل عن عمقه الاستراتيجي,الوطن العربي الكبير. إلا أن شعبنا العربي الأحوازي أثبت و بكل فخر و اعتزاز أنه عصي على العدو رغم كل السياسات الشريرة التي مارسها العدو الفارسي المحتل على شعبنا بدءا من سياسات التفريس إلى بث الفتنة بين أبناء مجتمعنا العربي الأحوازي إلى عزلنا من عمقنا العربي فضلا عن ممارسة سياسة التطهير العرقي بحق شعبنا, ورغم كل هذه السياسات العدوانية أثبت شعبنا أنه قوي و أنه مازال يتمتع بروحه العروبية الأبية,التي ترفض الذل و الهوان بل ذهب شعبنا إلى أبعد من ذلك حيث أصبح يسمى شعب المشانق و ذلك لكثرة الإعدامات التي نفذت بحق شبابه المقاومين و استحق و بكل جدارة أن يكون شعب المعجزات.

أيها الشعب العربي الأحوازي المجاهد

أيها المقاومون الأشاوس،أيتها الماجدات الأحوازيات

إن احتلال الأحواز الحبيبة,ما هو إلا بلاء و امتحان خصنا الله سبحانه وتعالى به ليبلونا وأن يكشف سبحانه و تعالى المؤمنين منا من المتقاعسين,ولأنكم شعب مؤمن و أثبتم ذلك منذ الأيام الأولى للاحتلال الفارسي لأحوازنا الحبيبة،وصلت ثوراتكم وانتفاضاتكم الباسلة ضد الاحتلال الفارسي الغاشم لغاية الساعة، أكثر من أربع عشرة ثورة تعددت أساليبها وأشكالها و تضحياتها، قدمتم آلاف الشهداء وأكثر منهم من الجرحى و دخل معسكرات الأسر الفارسي أضعاف أضعافهم,ولكنكم مازلتم تقدمون التضحيات و بكل سخاء و جود.و هذا العطاء الكبير ما هو إلا إرث ورثناه من أسلافنا الأبطال و تاريخنا العتيد.

 فلم يعرف عن العرب أن خضعوا للذل أو استسلموا للمحتل, قد مروا بمراحل ضعف ولكنهم حتى و هم في مراحل ضعفهم لم يستسلموا للمحتل ولم يقبلوا على أنفسهم الأبية الذل و الهوان و المسكنة،و ما معركة ذي قار مع الفرس المحتلين إلا نموذج صغير من تلك النماذج الكبيرة في ماضينا العربي المشرق و ما مقاومة المحتل الفرنسي في الجزائر ومقاومة المحتل الصهيوني في فلسطين و مقاومة المحتل الأمريكي والفارسي في العراق إلا نماذجٌ حية ماثلة أمامنا.و كي لا نذهب بعيدا عن الرفض العربي لكل احتلال نقول فما مقاومتكم و تصديكم و تحديكم للعدو الفارسي رغم ما يملك من آلة بطش و تنكيل و إجرام,إلا نموذجٌ حيٌ شاهدٌ على الروح العربية الرافضة للظلم و المسكنة لديكم.

أيها الإخوة،أيتها الأخوات

يا أبناء شعبنا العربي الثائر

لم تكن قضيتنا الأحوازية العادلة قد وصلت من قبل إلى مرحلة حساسة ودقيقة كما وصلت إليها الآن, هذه المرحلة وضعتنا ووضعت قضيتنا العادلة على مفترق طرق, تحملنا كشعب وكتنظيمات سياسية فاعلة, مسؤولية كبيرة توجب وتتطلب منا جميعا شعبا و تنظيمات أن نعي خطورة و دقة هذه المرحلة و أن نقوم بواجباتنا الوطنية والإنسانية كلا حسب قدرته و إمكانياته وبكل إخلاص وإيمان.لأنها فرصتنا السانحة التي نستطيع من خلالها أن نحرر أرضنا. إن الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط شبيهة بالظروف التي أدت إلى احتلال الأحواز في مطلع القرن المنصرم, حيث أن المصلحة الدولية والاستعمارية بالذات كانت ترى في احتلال الأحواز من قبل الدولة الفارسية ضرورة ملحة.أما اليوم فها هو العالم اكتشف أنه لا مبرر لوجود دولة مارقة خارقة لكل الأعراف والقوانين الدولية كهذه الدولة الفارسية العنصرية.لذا يرى العالم اليوم عكس ما كان يراه سابقا, هذا فضلا عن الإرادة الشعبية و روح التحدي و الإصرار على إعادة السيادة الوطنية التي اغتصبت في غفلة من الزمن. إن الظروف اليوم مؤاتية أكثر من أي وقت مضى لاستعادة السيادة الوطنية الأحوازية المغتصبة. و من هذا المنطلق و من منطلق الواجب الوطني و لزوم القيام به على كل المستويات و بعد أن أثبتت حركتكم المكافحة ،حركة النضال العربي لتحرير الأحواز و مناضليها ومناصريها قدرتها على مواجهة العدو الفارسي ميدانيا, نجد أنفسنا أمام واجب وطني آخر يكمل واجب المقاومة المباشرة التي بدأته حركتكم المكافحة على أرض الوطن. إن حركتكم مستمرة و سوف تستمر حتى تحرير الأحواز بمشيئة الله تعالى. كان علينا أن نكمل ذلك الواجب بالعمل الإعلامي الهادف،البناء و الصادق من خلال البث التجريبي لفضائية أحوازنا عسى أن يوفقنا الله في تطوير و توسيع عملها في المستقبل لتكون صوت المقاومة الوطنية الأحوازية بكل صدق وأمانة وبشكل أوسع.

أيها الشعب الأحوازي المؤمن

إن للإعلام دورا هاما وجوهريا في أي صراع قائم خصوصا كصراعنا مع العدو الفارسي المحتل الذي يمتلك القدرة على الخديعة و النفاق و الدجل و استطاع من خلال هذه الخديعة و النفاق أن يعتم على قضيتنا و أن ينجح في عزلها عن محيطها العربي و الرأي العام العالمي واستطاع أن يجعل من القضية الأحوازية قضية داخلية لا يحق لأي طرف عربي أن يتدخل لصالحها حتى على الصعيدين الاجتماعي و الإنساني فضلا عن امتلاكه أكبر سلاح لشراء الذمم و هو المال  العائد في الأصل إلى الشعب العربي الأحوازي.لذلك كان علينا أن نكمل المواجهة ومقاومة العدو على كل الأصعدة والمستويات بما فيها الإعلام و من منطلق هذه الحاجة والضرورة ها نحن اليوم بدأنا باكورة إعلامنا المرئي عبر فضائيتكم هذه، فضائية أحوازنا متعهدين أمام الله والوطن وأمامكم أيها الشعب العربي الجبار أن يكون هذا المنبر,منبر المقاومة الأحوازية و صوتها المدوي وستكون فضائية أحوازنا فضائية كل الأحوازيين المناضلين والشرفاء الوطنيين في الداخل و الخارج و بكل تأكيد. ولأننا بحاجة إلى دعم و مساندة كل الطاقات الأحوازية الداعمة و الحريصة على المقاومة الوطنية الأحوازية، نرحب بكل الاقتراحات التي تساعدنا في تطوير عملنا الإعلامي و هذا الأمر لا يتم إلا من خلال التعاضد و التكاتف و احترام وجهة نظر الآخر. إننا نؤمن بمبدأ الرأي و الرأي الآخر و نعتقد أن الساحة الأحوازية واسعة تتسع لكل الرؤى و الأفكار و الإجتهادات شرط أن لا تخرج عن إطارها الوطني و الثوابت الوطنية التي ضحى من أجلها شهداءنا الأبرار"أدخلهم الله فسيح جنانه".

 

23-2-2008