الفرس و الفكر الصفوي
بقلم:عمر عبدالقادر

 

بعد الاحتلال الفارسي الغاشم للأحواز عام 1925 م تمكن الفرس من إغلاق جميع المدارس و المؤسسات العربية في الأحواز و فتح مؤسسات و مدارس و معاهد تابعة للاحتلال الفارسي . فمنذ تلك اللحظة ابتدأت عملية غسل الأدمغة الأحوازية من الفكر العربي و  تنشئة المنتسبين إلى تلك المؤسسات على الفكر الفارسي الصفوي  و تعليمهم الولاء لدولة الاحتلال الفارسي.

و لكن هذه المؤسسات تعددت أشكالها و ازدادت خطرا و كثرت فاعلية و تأثيرا في زمن حكم الملالي الخبيث ، فالفرس في عهد الملالي غلفوا سياساتهم العنصرية بلباس الإسلام لذلك تمكنوا من خداع الكثير من العرب المتعطشين للإسلام، و جرهم إلى طاعة النظام الفارسي و تقديس الفكر الصفوي .

 لذلك الفرس من خلال  مؤسساتهم الحكومية و المدنية استمروا في تنفيذ مخططاتهم العنصرية الرامية إلى مسخ الهوية العربية للأحوازيين ، فالفرس عبر تحكمهم بالمدارس و المساجد و .. أثروا  بعض الأحيان على عقلية الشاب الأحوازي و كونوا عنده ذات سياسية تؤيد النظام الصفوي على ما يفعله على الساحة الأحوازية من انتهاكات و جرائم  بحق الأحوازيين. فاصبح هؤلاء (البسيج) أدوات و آلات للنظام الصفوي في تنفيذ مخططاته الخبيثة  لقمع الأحوازيين و ترهيبهم و التجسس عليهم.

إن العدو الفارسي عن طريق مؤسساته  الحكومية  و المدنية  وعبر برامجها  التثقيفية و الترفيهية و المنهاج الدراسي يلقن الأيديولوجية الصفوية  للأطفال و الطلبة و الشباب،  كما المنتديات و الملتقيات التي يؤسسونها باسم الإسلام تعتبر تغطية منهم على ما يرتكبونه من جرائم داخل الأحواز و خارجه  و غاية منهم لبث الفكر الصفوي الفارسي. لذلك استطاع الفرس عبر هذه القنوات المتعددة من التأثير على أفكار جزء لا يستهان به من الشعب العربي الأحوازي و تزويده بوعي زائف أي مجموعة أفكار و اتجاهات و قيم و معتقدات تعادي التمسك بالتراث العربي الأحوازي وتبغض العروبة و الانتماء إليها و تمكن الاحتلال من خلق انتماء جديد مزيف مخالف لواقع الأحوازيين و هو الانتماء  للدولة الفارسية عند البعض من شبابنا. و في نهاية المطاف هذا الوعي الزائف الذي يلقن للأحوازيين يصب في صالح العدو الفارسي.  

 إذن علينا أن نفهم عدونا الفارسي و نعي جيدا أننا نناضل ضد عدو مراوغ يستخدم كافة الوسائل و الطرق لتنفيذ مخططه الجهنمي ليقضي على عروبة الأحواز، فهذا العدو الفارسي يركز على عملية التنشئة السياسية و الاجتماعية للقضاء على الثقافة العربية الأحوازية للوصول إلى غايته أي تصفية القضية الأحوازية.

و لابد من التمسك بثقافتنا و تراثنا العربي لمقاومة الاحتلال الفارسي و التخلص من سياساته العنصرية التي أصبحت مكشوفة لدى القاصي والداني. كما يجب على أولياء الأمور الأحوازيين أن يراقبوا أولادهم كي لا يسقطوا في فخاخ الاحتلال الفارسي وشباكه المنصوبة حول أبناءنا وذلك ليسلم هذا الشعب بسلامة أجياله الواعدة وابتعادها عن كل ما هو عنصري ومعادي للعروبة والإنسانية. 

 

                                      Layth1925@yahoo.com         

 

23-2-2008