|
معركتنا الإعلامية مع العدو الفارسي المحتل
بقلم:أبوناهض الأحوازي
نشر في الأيام القليلة الماضية خبر على أحد المواقع التي تشرف
عليها المخابرات الفارسية العنصرية على شبكة الإنترنت و الذي يُسمى
ب" رجا نيوز" حيث تقر و تعترف فيه المخابرات بوجود مخاطر حقيقية
تهدد أركان وجود الاحتلال الفارسي المتزلزلة في وطننا الحبيب
الأحواز المحتلة و يركز هذا التصريح على محورين أساسيين الأول، إن
الحركة الوطنية التحررية الأحوازية بدأت بالتحرك القوي في ساحة
الإعلام و ذلك عبر المواقع الإعلامية و يتضح من خلال هذا التخوف
الملموس لهذه المخابرات، مدى أهمية هذه المواقع ومتابعتها في
الداخل و تأثيرها الإيجابي على شعبنا من مختلف الزوايا الوطنية من
جهة و من جهة أخرى كشفت المخابرات الفارسية عن المستور الذي يقلقها
و أبرزت عدم ارتياحها من التحرك المنظم في الداخل الذي يسير بشكل
تنظيمي و سوف يفاجئها يوما من الأيام عاجلا ً أو آجلا ً.
أما المحور الثاني فيركز و يتهم الحركة الوطنية بأنها حركة
إرهابية تدعو إلى العنف و الإرهاب متناسية هذه المخابرات المجرمة
ومن وراءها أو بالأحرى تتناسى أن مواقف الحركة ومنهجها ليس عنفا و
لا إرهابا بل دفاعا عن الوجود و الهوية و مقاومتها مشروعة بكل
المعايير وذلك لاسترجاع السيادة الوطنية المغتصبة.
لا شك أن هذه الأقاويل ليست جديدة على دولة محتلة غاصبة تمارس
العنف و الإرهاب المنظم على الشعوب التي احتلت أرضها و سلبت
حقوقها الوطنية و القومية و الإنسانية ، ناهيك عن تدخلها السافر في
شؤون دول المنطقة بإثارة الفتن الطائفية و المذهبية والإخلال
بأمنها و زعزعة استقرارها و مخالفتها للشرعية الدولية و قراراتها
المتعددة الصادرة بشأن ملفها النووي و استمرارها في الانتهاكات
الصارخة لحقوق الإنسان التي ترتكبها يوميا بحق الشعب العربي
الأحوازي و الشعوب غير الفارسية و المغلوبة على أمرها في جغرافية
ما تسمى بإيران و الانتهاكات التي أدينت فيها مرارا ً و تكراراً، و
لا نستغرب من هكذا تصريح يصدر عن دولة عرفت بنفاقها السياسي و
الديني في العالم بأسره على مستوى الشعوب و على مستوى الأنظمة
الرسمية السياسية. و اشتهرت برعايتها و دعما للكثير من المنظمات
الإرهابية العالمية التي تعمل على زعزعة الأمن و الاستقرار و السلم
العالمي .
إذن من الذي يمارس العنف و الإرهاب هل الدولة الفارسية المحتلة
التي تهجر المواطنين و سكان الأرض الأصليين قسرا و تستبدل في
مكانهم مهاجرين مستوطنين و تقمع و تسجن و تغتال و تعدم الأبرياء
شنقا حتى الموت أم الحركة الوطنية و شعبنا المقاوم الذي يدافع من
حريته و كرامته؟ أليس من الأجدر بهذه الدولة الدموية المحتلة أن
تحاسب نفسها قبل أن تُحاسب من قبل الشعوب الواقعة تحت نير احتلالها
الغاشم و قبل أن تحاسب من قبل المؤسسات الدولية بما فيها الأمم
المتحدة على الانتهاكات و الجرائم التي ارتكبتها و ترتكبها منذ
ولادتها (إيران ) غير الشرعية على جغرافية مغتصبة تعود ملكيتها
للقوميات الأخرى؟
فعليه نقول لهذا العدو المحتل إن كان يعلم أو لا يعلم، ها هو
الشعب العربي الأحوازي بحركته التحررية و مقاومته الباسلة مصمم و
عازم على أن لا يهدأ له بال و لا يتراجع قيد أنملة عن حقوقه
المشروعة حتى تحرير آخر شبر من تراب وطننا الحبيب مهما كلفه الأمر
من التضحيات. و من مبدأ إيماننا بحتمية هزيمة الباطل و إزهاقه
وإحقاق الحق و انتصاره نرى:
أولا :ً إن حق الدفاع عن النفس و الوطن و المقاومة بوجه الغزاة
المحتلين بشتى الوسائل و الطرق المتاحة و المسموحة هو حق مشروع
كفلته الشرائع السماوية جميعها بما فيها القران الكريم إذ يقول في
إحدى آياته الكريمة : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و إن الله على
نصرهم لقدير : و كفلته المواثيق الدولية المتفق عليها حيث تنص على
هذا الأمر
اتفاقيات جنيف لعام 1949والفقرة4 من المادة الأولى من البروتوكول
الإضافي لعام 1977و المادة الأولى (الفقرة الثانية)من ميثاق الأمم
المتحدة وتأييد وتأكيد الجامعة العربية في اتفاقية القاهرة بتاريخ
22 نيسان أبريل 1988حق الشعوب في المقاومة بمختلف الوسائل ضد
الاحتلال الأجنبي من أجل تحرير أراضيها.
ثانيا :ً من حق الحركة الوطنية و من حق شعبنا الجبار أن يعزز
امتداد عمقه الاستراتيجي القومي و الوطني بالوطن العربي لأنه جزء
لا يتجزأ من أمته العربية و وطنها الغالي من المحيط الأطلسي إلى
الخليج العربي و يرمم الجسور التي صدّعتها مؤامرات الفرس الصفو يين
بين الشعب العربي الأحوازي و أمته العربية المجيدة لأن قضية
الأحواز قضية عربية بالدرجة الأولى و قبل كل شيء.
ثالثا: إذا كانت المخابرات الإماراتية أو المخابرات السورية في هذا
الأمر بالتحديد لم تتعاون ولم تتعامل مع المخابرات الإيرانية
لتسليم المناضلين الأحوازيين الذين تعتبرهم الدولة الفارسية
مطلوبين لها فهذا واجب قومي ورسالة دم وتاريخ واضحة لمن يعنيه
الأمر وللعدو قبل الصديق.
رابعا: من أجل أن تأخذ قضيتنا العادلة مكانتها الحقيقة التي
تستحقها بين القضايا العالمية و كسب التعاطف و التعاون الدولي لها
من الواجب و الضروري أن ترتبط الحركة الوطنية بالمؤسسات الإنسانية
و الدولية و الدول الحرة و الصديقة التي تسند مطالب الشعوب الواقعة
تحت نير الاحتلال المتطلعة نحو الحرية و الاستقلال.
خامسا: من واجب الحركة الوطنية أيضا هدم جدار التعتيم الإعلامي
الذي بناه الاحتلال الفارسي و خيم على شعبنا طيلة أكثر من ثمانية
عقود و هو الجدار الذي حرمنا من الوصول إلى المعلومة الصحيحة بشتى
الوسائل و الطرق كي لا ينسجم العمل النضالي الأحوازي و يرتبط
بالعالم و يأخذ مجراه الصحيح في الداخل و الخارج .
ومن هذا المنطلق ولأسباب عديدة أخرى تنطلق الحركة الوطنية بجميع
فصائلها متكاتفة و جنبا إلى جنب بإعلامها الذي يعتبر ساحة معركة
حقيقية وهامة مع العدو طالما افتقدته جبهتنا الوطنية عامة في
معركتها المصيرية التحررية مع العدو الفارسي المحتل .
في النهاية نقول للعدو المحتل ، إذا كان هذا القليل أغاضك و
يُغيضك و آلمك و يؤلمك فهناك الكثير من الذي لا تعلمه و بالتأكيد
سوف يفاجئك في المستقبل إن شاء الله و بعزيمة و إرادة شعبنا المؤمن
المجاهد و بهمة أبناءه المناضلين المخلصين و عندها ليس فقط تتألم
وتموت غيضا ً بل ستموت مرتديا ً ثياب الخزي و العار ، فيرونها
بعيدة و نراها قريبة بإذن الله تعالى .
23-2-2008
|