بالمقلوب
 
بقلم:موسى مهدي فاخر(الطارش(

 

انزعجت من تصريحات بوش ورأيت أن فيها شيئا من الغباء أو أنه يريد أن يسلم ما تبقى من العرب لدولة الفرس وهم راضين مبسوطين طبعا مبسوطين بالشامية التي تعني الراحة والانبساط وليس بالعراقية التي تعني من تلقى قتلة. لأنه إذا كان  محقا بعدائه مع إيران فمن المفترض أن يحاول عزلها عن محيطها لكن ما نراه اليوم عكس ذلك تماما. فهو يعلم كلما صرح  هو أو الساسة الإسرائيليون  ضد إيران كلما اكسبوها شعبية و احتراما لدى شعوب المنطقة بأسرها. لذلك إن لم تكن هنالك خطة نحن غافلون عنها أو مستغفلون فلم هذه الجعجعة المستمرة ولا طين.

ما نعرفه هو أن محمد حسنين هيكل شخصية مفكرة و قادرة على فهم الحدث ربما حتى قبل وقوعه بسبب ما يمتلكه من خبرة و علم يؤهلانه كي يكون خبيرا. لكن الشيء الغريب الذي لم أفهمه أنا و غيري الكثيرون من المتابعين،هو عندما يتحدث عن الأمن القومي العربي يحاول إقناعنا أن الدولة الفارسية لا تشكل خطرا على هذا الأمن. لهذا لم أجد تعريفا لا للأمن القومي العربي و لا لما تقوم به هذه الدولة العنصرية في العراق و جزر الإمارات ولبنان وسورية وفلسطين واليمن ومصر ذاتها و الدول الخليجية وقبلها الأحواز العربية. و لا أعرف إذا هذه البلاد منتجعات سياحية للمخابرات الإيرانية  و لجيش القدس و حفنة المرتزقة التي أصبحت تنخر في بلادنا و نحن نتفرج أم أنها بلاد كانت مستقلة و أمنها من أمن الأمة العربية؟

 لفتت نظري وقاحة احمدي نجاد عندما صرح حول المستجدات اللبنانية الأخيرة و هي بطبيعة الحال كثيرة و تصريحاته هو أيضا كثيرة لأنه يعتبر لبنان محمية إيرانية و يجب أن يخصها بخطابه دائما. حيث قال أن إيران الدولة الوحيدة التي لم تتدخل في الشؤون اللبنانية فتذكرت المثل العربي الذي يقول إذا لم تستح فأفعل ما شئت. و أحببت أن أنصحه ولو أن النصيحة لا تنفع مع أمثاله، أقول له قبل أن تكذب هكذا كذبة حاول أن تسحب صور المرشد و غيره من شوارع المدن اللبنانية كي لا يفضحك الله أكثر مما أنت مفضوح.  

تابعت نشرة الأخبار  الاقتصادية و كالعادة أول خبر فيها كان ارتفاع سعر برميل النفط إلى مستوى قياسي . بالتأكيد الناس في  كل البلدان التي تنتج هذه السلعة الثمينة يفرحون و يسرون عندما يسمعون هكذا خبر إلا أنا لأني أحوازي،  فكلما ازدادت أسعار النفط خسرنا نحن الأحوازيين أكثر لأن هذه المليارات من الدولارات بدل أن نعمر بها بلادنا سوف يعمر الفرس بها بلادهم يعني يستقوون علينا بنفطنا.

 

 

2008-5-21