|
مداخلة ألقيت في المؤتمر
القومي بصنعاء
مداخلة حول الحفاظ على الهوية العربية للخليج العربي و الأحواز
المحتلة
سعدون المشهداني*
لقد تنبه وبشكل مسبق
المؤتمر القومي العربي لخطورة الغزو الثقافي والسكاني لتغيير معالم
الخليج العربي فكانت الدورة الثانية للمؤتمر القومي العربي الثانية
في عمان من 27/
أيار- 29 من
سنة 1991،هي عنوان ومحور هموم المؤتمر لدورته الثانية.
وبعد مرور سبعة عشر
عام يعيد المؤتمر لطرح هذا العنوان مجددا وليست هذه الالتفاتة هي
من باب التكرار ولا هروب من استحقاق سياسي لما يحدث لأخوتنا في غزة
والصومال والسودان،بقدر ما هو هاجس قومي ومخاوف مشروعة بعد أن
اتضحت كثير من العلاقات الدولية لابتلاع عروبة الخليج بمكوناته
الفكرية واللغوية والعمق التاريخي لمنطقة كانت ولا تزال المعين
الحي لرفد الوجود العربي. واهم عامل من عوامل استقرار عموم منطقة
الخليج هو الاعتراف بها كوجود عربي،أي الاعتراف بعروبة الخليج من
شماله الى جنوبه،ومن ضمنها الجزر العربية الثلاث،والإقرار بعروبة
العراق والسعي للحفاظ على هوية العراق العربية،لأن الاعتراف
والإقرار بعروبة العراق عامل مهم من عوامل تثبيت هوية منطقة الخليج
برمتها وعامل من عوامل استقرار المنطقة امنيا،وبقدر ما نولي
الاهتمام بعروبة الخليج والعراق علينا ان نقر حق مسلوبا لنا في
منطقة الأحواز العربية.لأن من بديهيات الموقف القومي أن الموقف
القومي لا يجزأ،فليس من المنطق أن أكون قومي عربي لحد النخاع لبعض
القرى العربية،و أهمل عامدا متعمدا منطقة تبلغ مساحتها لأكثر من
(90 ألف كيلو متر مربع) و أهمل أكثر من اربع ملايين عربي من سكنة
الاحواز العربية.
ان عروبة الاحواز
وحق تقرير المصير للشعب العربي الأحوازي بعد غزو العراق والأدوار
الإقليمية ودورها بسلب عروبة العراق اصبح واجبا قوميا على المؤتمر
القومي العربي تبني قضية الأحواز .
وعلى مؤتمرنا القومي
كحد أدنى من التزامه بواجبه القومي ان يكون هناك أكثر من مقعد
لإخوتنا الاحوازيين فهم عرب ونحن عرب وهمهم همنا وقضيتهم قضيتنا
وأي إهمال وتهاون بعروبة أي جزء من الخليج العربي يعد نخر وضعف
سنحاسب عليه تاريخيا.
وأود ان اذكر
المؤتمر القومي بدورته الحالية بما جاء ببيان المؤتمر للأمة لسنة
1991: ان تنمية الخليج العربي تنمية حقيقية مرتبطة بهويته
القومية،دون ان يخل ذلك بإمكانية الاستعانة بالكفاءات غير العربية
عند الضرورة.
*عضو المؤتمر القومي
العربي
6/5/2008
2008-5-22
|