|
شكر
وتقدير للكاتب العربي "شاكر النابلسي"
وأثلجَ
القلمَ الصّدور : ( الأحواز ، الجوهرة الثمينة )
بقلم
: منهل الساعي الأحوازي
باديء ذي
بدء نتقدم نحن الأحوازيون بالشكر الجزيل لجريدة الوطن السعودية
الغراء التي اثلج صدورنا ما نشرته حول الأحواز وقضية الأحواز التي
تنتظر من الأشقاء العرب أن يحذون حذو جريدة الوطن وغيرها من الصحف
الملتزمة عروبياً بقضايانا العربية المحتلة وتنشيط الذاكرة العربية
بشكل عام،ولا تفرق بين المحتل أيّنْ كان ومن أي جغرافية أتى وبأي
دين تديّن،مهما كانت مكانة ذلك المحتل الدولية والإقليمية،ولا
تجامل اي طرفٍ محتل ٍ على حساب الأراضي العربية أينما تكون،وشكرا
للكاتب العربي الموقر شاكر النابلسي على هذه الخطوة العربية
المسؤولة تجاه قضية مهمة من قضايا الامة العربية المجيدة .
تحت عنوان :
العراق بين المطرقة الإيرانية والسندان
الأمريكي نشرت جريدة الوطن السعودية الصادرة يوم السبت
السالف المؤرخ 17 جمادي الآخرة 1429 هجرية ، والموافق 21 يونيو
2008 ميلادية، العدد ( 2822 ) مقالة تستحق التقدير بقلم الكاتب
العربي المعروف الأستاذ شاكر النابلسي ، تطرق فيها بألم وغصة الى
ما يمر في العراق من تدخلات وتخريب إضافة الى التجاوزات السافرة
وكذلك استقطاع أراض ٍ عراقية على يد المتجاوزين في السلطات
الفارسية التي تحكم بلاد فارس تحت عباءة الأسلام ، والأسلام منهم
براء .
واحساسا بالشعور العربي
والأنساني أشار في جملة ما أشار اليه الكاتب القدير في هذه المقالة
القيّمة الى ( الأحواز ) والتي أطّرها بوصفه الجميل النابع من صميم
قلبه العربي الأصيل بـ( الجوهرة الثمينة ) التي لم يعد يتذكرها أحد
من فرسان التعليقات السياسية العربية أو يذكّر القارئ العربي بها
والتي خيّم عليها التعتيم الديني، لأن محتليها مسلمين[!؟] وليس غير
مسلمين ولا يجوز للمسلمين التطرق اليها ابدا !!! .
انقل اليكم نص ما جاء في هذه
المقالة حول الأحواز والشعب العربي الأحوازي الذي لم ينفك يناضل
ويقاوم الأحتلال الفارسي منذ احتلال وطنه على يد الشاهات المتوّجين
والى هذا اليوم وهو زمن الشاهات المعمّمين الذين انتهجوا ما انتهجه
سلفهم الشاه المقبور ومن قبله ابوه الحاقد على كلّ شئ فيه رائحة
عربية في الاحواز ومساعيه الخائبة المسعورة تجاه بقية البلدان
العربية .
لنقرأ ما سطره قلم الكاتب شاكر
النابلسي ، حيث يقول في المقال الآنف الذكر:"كان
على رئيس وزراء العراق السيد نوري المالكي،وهو يستمع كأي تلميذ
نجيب إلى "المعلم" علي خامنئي ، بعد أن قلع ربطة عنقه ، ليبدي
الندم وكسر القلم،أن يذكّر المرشد العام لإيران ، باحتلال ايران
عام 1925 لمنطقة الأحوازالعراقية
العربية ( الأحواز معناها
التملك والحيازة ) التي يطلق عليها الأيرانيّون "عربستان" أو
"خوزستان" والتي تنتج 90% من البترول الأيراني، فبلغ إنتاجها في
عام 2007 ،54 بليون دولار ، ووصل احتياطي النفط فيها إلى 133 بليون
برميل،واحتلتها ايران بمساحة 65 ألف كيلو متر مربع ، و ضمتها الى
اراضيها رسميا في عهد " رضا شاه بهلوي " وبمساعدة بريطانيا،والتي
سقطت الآن من الذاكرة العربية والذاكرة العراقية كذلك. فلم يعدأحد
من فرسان التعليقات السياسية
العربية،وخاصة المدافعين عن
السياسة الأيرانية في العراق
والشرق الأوسط عموما،يذكرها،أو
يذكّر القارئ العربي بها،علما بأن 95% من سكانها كانوا عربا بزعامة
الشيخ المناضل مزعل بن جابر بن مرداو، وتم تهجير جزء كبير منهم
واحلال مواطنين ايرانيين بدلآً منهم،وهذا ما فعلته وما تفعله ايران
كذلك في الجزر العربية الثلاث التابعة للأمارات العربية
المتحدة،والتي احتلتها ايران عام 1971،في عهد الشاه السابق،إشارة
منها إلى أن الأحواز العراقية والجزر الأماراتية لن تعود عربية إلى
اصحابها .
وكذلك قارن الكاتب النابلسي بين
الأحتلالين : الفارسي للأحواز والأسرائيلي لفلسطين ،
وكأنه يخاطب العرب معاتبا وموجهاً لهم التساؤل الطبيعي التالي : ما
هو الفرق بين احتلال الاحواز من قبل الفرس واحتلال فلسطين من قبل
اسرائيل ؟! ولماذا كل هذا النسيان (المتعمّد) لقضية الأحواز
والتركيز على قضية عربية واحدة وهي فلسطين مع اعتزازنا وتمسكنا
باسترداد فلسطين من مغتصبيها الصهاينة ؟ وفي الوقت الذي تنادي
العرب بنبذ الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين،كيف يحق لهم أن يصافحوا
المحتل الآخر ويجعلوه صديقا حميما لهم على حساب الأراضي العربية
الأحوازية والجزر الأماراتية الثلاث ؟! خاصة عند (الأساتذة الكبار)
الذين كنا ننظر اليهم بعين لا تقبل الشك والريبة بأنهم في الصفوف
العربية الأولى والأصوات العالية التي تطالب بتحرير الأحواز والجزر
الأماراتية الثلاث،لكن وللأسف الشديد خيّبوا ظننا بهم بعد سكوتهم
على عدوانية الفرس العلنية والمستمرة على الأمة العربية،ولا استبعد
بأنهم استُبدلوا من فرسان التعليقات الى فرسان
(التومانات
ـ العملة الأيرانية ـ
والدولارات) .
نعم هكذا يقارن الأستاذ شاكر
النابلسي بين الأحتلالين الفارسي والصهيوني عندما يقول:
وكما شطبت اسرائيل
كلمة "فلسطين" من الخارطة،واستبدلتها بكلمة "اسرائيل" فقد شطبت
ايران كذلك كلمة "الأحواز" من الخارطة واستبدلتها بالكلمة الفارسية
"عربستان " أو "خوزستان" وكما فرضت اسرائيل في مدارسها اللغة
العبرية،فقد أصبحت الفارسية اللغة الرسمية في الأحواز . كما قامت
ايران بفرض الحكم العسكري في الأحواز،وحرمت سكان الأحواز العرب من
أية حقوق سياسية ومنعت تدريس اللغة العربية في مدارسها،وأنتزاع
الأراضي من الأحوازيين وإقامة مستعمرات ايرانية عليها .. إلخ ،
فكذلك فعلت اسرائيل .
واشارة منه الى الأطماع
الأيرانية أكد الكاتب الى ان بلاد فارس اضافة الى احتلالها الأحواز
،الجوهرة الثمينة،
استغلت الأوضاع غير المستقرة والمضطربة في العراق وقامت بأحتلال
عدة اراضي عراقية .
وأضاف الكاتب في مقالته :
وفي عام 2004 قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية،ان ايران استغلت
الأوضاع المضطربة في العراق،واحتلت اراضي يتراوح عمقها بين خمسة
وعشرة كيلومترات في القاطعين الأوسط والجنوبي من الحدود
المشتركة،في وقت اعتبر وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان
ايران،العدو الأول لبلاده .
وهنا يتبادر الينا سؤال جوهري :
أبَعدَ كل هذا الذي ذكره الكاتب وكل ما خطته الأقلام الأحوازية من
حقائق الأمور وما يمارسه الفرس المحتلين تجاه الشعب العربي
الأحوازي من تنكيل واعدامات وتعذيب في السجون الفارسية ومسلسل
القتل والإغتيالات بحق الشباب الأحوازي،وبعدما كشّر الفرس عن
انيابهم بتمسكهم بالجزر الثلاث ومطالبتهم المستمرة بالبحرين
والمشاركة في احتلآل العراق وتدميره بواسطة عملائهم وميليشياتهم
امثال ما يسمى بحزب الدعوة بزعامة نوري المالكي والمجلس
اللااسلامي الأعلى الأيراني بقيادة الأصفهاني الطباطبائي عبدالعزيز
الحكيم وهادي العامري القائد الجزّار لمنظمة بدر (غدر) المجرمة
والتي تلطخت أيادي ميليشياتها بدم اهلنا العراقيين والأحوازيين في
العراق وامثال هؤلاء الأقزام أحفاد العلقمي،أقول أبعد كل هذا هل
بقي ما يبرر ادّعاء ((بعض المدّعين)) من (قوميين) و (ناصريين)
و(بعض المخدوعين المرتشين بالبتروتومان الايراني) ، هل بقي مجال
لمقولة أن الفرس أصدقاء للعرب،وأنهم ـ أي الفرس ـ يريدون الخير
للأمة العربية،ويقفون الى جانب قضايانا العربية العادلة وتحريرها
من اسرائيل ؟
أي منطق أعوج ساذج يتحلى به
هؤلاء ؟ متى سيستيقظ الضمير العربي في نفوس من كانوا يحسبون على
امتنا العربية وكنا منخدعين بهم وبكلماتهم المعسولة عن العروبة
وحقوقها الضائعة قبل أن تنكشف لنا مواقفهم المخزية (المرتشية)
بوقوفهم الى جانب الفرس المحتلين عبر فضائيات نتأمل منها أن تقف
الى جانب قضايا أمتها وقفة واحدة، لا أن تغمض عينيها عما يجري على
اهلنا من جرائم يومية في الأحواز،الجوهرة الثمينة،كما يسميها
الأستاذ شاكر النابلسي ؟
وفي المقابل أود أن اخاطب
الأستاذ شاكر النابلسي الذي اتحفنا بهذا المقال الرائع والمقارنة
الشجاعة بين الإحتلالين:الفارسي والأسرائيلي،وأقول له :
1 ـ
إن أبناء
الأحواز العربية هم من اوائل المنادين بالوحدة العربية المنشودة
ولن يعيبنا أن نكون جزءً من ( العراق العربي ) وليس عراق عملاء
ايران كما هو عليه اليوم ، لكننا في الوقت الذي نعتز بالعراق وكل
الوطن العربي نعتز ايضا بخصوصيتنا العربية الأحوازية، وان الاحواز
عندما تم احتلاله من قبل الفرس لم يكن تابعا للعراق ولم يكن في يوم
من الأيام تابعا له ابدا،وعندما احتل الفرس الأحواز،كانت الأحواز
تتمتع بالسيادة الكاملة على اراضيها ولها امير شرعي وقانوني كان
يحكم هذه الارض العربية المستقلة تماما عن ايران وعن العراق.
2 ـ
عندما احتل الفرس
الأحواز كان امير الأحواز آنذاك هو الشهيد الأمير خزعل بن جابر بن
مرداو الكعبي،وكان الامير مزعل الكعبي هو الأمير قبل الأخير الذي
حكم هذه الإمارة العربية في تلك الآونة،أي أن الأمير مزعل الكعبي
حكم هذه الأرض العربية منذ التاريخ
1881 ولغاية 1897م
.
3 ـ
عندما احتل الفرس
الأحواز كانت المساحة الكلية له 325 ألف كيلومتر مربع لكن الفرس
أخذوا يقتطعون الجزء العربي تلو الآخر وضموها ،إقتطاعا وإحتلالاً
الى اقاليم فارسية مجاورة واستبدلوا سكانها العرب بتهجيرهم القسري
والمنظم بمستوطنين فرس وذلك بغية التغيير الديموغرافي
فيها،واستبدلوا اسماءها العربية بأسماء فارسية كما ذكرت في مقالتك
القيّمة هذه،ورقم المساحة التي ذكرتها وهي 65 ألف كيلومتر مربع
ماهي الآّ مساحة الأحوازالحالية المتبقية بعد كل تلك الإجراءات
الإحتلالية المنهجية و بعد الأستقطاعات المذكورة اعلاه،وذلك لمحو
تسمية الخليج العربي،لأن جغرافية الأحواز الحقيقية هي تلك التي
كانت تطل على الخليج العربي من الضفة الشرقية،والتي استبدل الفرس
سكانها بمستوطنين فرس لأخلاء الضفة الشرقية للخليج العربي من أي
وجود عربي،وعلى هذا الأساس هم يسمون الخليج بـ(الفارسي) ويحتجون
على كل من يسميه بالخليج العربي . ولاندري ماذا يسمّي الكتاب العرب
المؤيدين للفرس هذا الخليج العربي ؟ بالتأكيد يسمونه فارسي لعيون
التومان والدولار والباقي على
الله يا من يحتلكم الفرس .
4 ـ
عندما احتل الفرس
الأحواز لم يكن هناك وجود لتسمية ( إيران ) بل كانت هنالك جغرافية
تعرف ببلاد فارس،لهذا يرجى من الأخوة المهتمين بهذا الموضوع أن
يذكروا بلاد فارس في كتاباتهم بدلا من ايران،لأن ايران سميت في
ثلاثينيات القرن الماضي وبعد احتلال الأحواز مباشرة،وبنيت وسميت
على حساب الشعوب غير الفارسية التي احتل الفرس اراضيها بقوة السلاح
وبالتآمر مع الدول الأستعمارية آنذاك مثل : الأحواز، البلوش ،
الأذربيجانيين ،الأكراد و التركمان .
وأخيرا وليس آخرا نتمنى من
الأخوة العرب أن يدركوا حقيقة هؤلاء الفرس ودولتهم ونظامهم العنصري
الفاشي الذي يضمر كل الحقد على الأمة العربية ويتطلع الى إحياء
الأمبراطورية الفارسية التي كانت تحتل الصوبين،كما يقال،وكسر
شوكتها وهيبتها الأسلام الذي لايقبل الظلم واستعباد الناس الذين
خلقتهم امهاتهم أحراراً،كما كان يفعل الفرس بالعرب وغير العرب
وبالمسلمين وغير المسلمين،وعلى هذا الأساس حرر المسلمين بأمارة
أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه وأرضاه ) وقيادة سعد بن
أبي وقّاص ومشاركة أبطال العرب مثل عاصم قائد كتيبة الأحواز في
معركة القادسية الخالدة،كل الأراضي المغتصبة منهم وحرروا الأنسان
من عبادة النار والأوثان حيث اعتنق الأسلام من اعتنق بعد أن رأى
عظمة الأسلام والعرب في آن واحد .
شكرا مرة أخرى لجريدة الوطن
السعودية الغراء ذات المواقف الجريئة التي لا تأخذها لومة لائم في
قولة الحق والحقيقة،وشكرا للأستاذ الكاتب العربي الملتزم شاكر
النابلسي الذي ندعوه الى المزيد من هذه الكتابات التي تثلج صدور
إخوته العرب في الأحواز وفي كل الوطن العربي الكبير .
ومن اجل قراءة مقال الكاتب شاكر
النابلسي المعنونة بـ( العراق بين المطرقة الايرانية والسندان
الامريكي) أدعوكم لمراجعة الرابط التالي :
http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2822&id=6230&Rname=23
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
2008-6-23
|