اِنتفاضة ٌ حمراء في أربعاء ٍ سوداء
بقلم : منهل الساعي الأحوازي

 

هاتفني أحد الأخوة الأحوازيين الأعزاء وقال لي :

هل تعلم ايّ ذكرى تمرّ علينا غداً ؟

هل نسيت تلك الأيام الثلاثة التي فرضت نفسها على صفحات التأريخ الأحوازي ليسجلها بأحرف من نور لتبقى خالدةً مخلدةً يعتزّ بها كل احوازي وعربي شريف ؟

أنسيت أولئك الأبطال الذين لم يبخلوا بدمائهم حتى لايموت النخيل،ولايفارق كارون عذب مائه،ويبقى الجسر ممتداً بزهوه بين المحمّرة وكوت الشيخ،وتستمر أهزوجة أختهم الأحوازية العربية وهي تتفاخر بأهلها العرب الذين لم يخذلوها منذ عصور مضت وحتى اليوم حيث البطولات والأنتصارات تلو الأنتصارات العربية؟

 

أنسيت كل هذا وأنت الأولى أن تكتب قبل غيرك عن هذه الأحداث؟لأنك أنت أحد المعنيين بهذا الأمر؟ وأحد الأعضاء الفاعلين في هذه الأنتفاضة العظيمة؟ والأعرفُ من غيرك بأبطالها الذين عايشتهم وعاشرتهم ورأيتهم كيف يستشهدون من أجل الحق والحقيقة الأحوازية،وضحّوا وجادوا بأرواحهم وهو أعلى درجات الجود؟ولم يفكّروا لا بالأهل ولا بالعيال ولا بالأموال؟ بل كان جلّ تفكيرهم هو "الأحواز" ولا غيره،هذا القطر العربي السليب الذي مازال يصرخ ويستنجد ويصيح واعروبتاه؟

لقد كتب الله لك ولغيرك من رفاقك الذين عاشوا أحداث هذه الأنتفاضة الخالدة الحياة لتستمرّوا بالثورة حتى تحقيق الهدف المنشود والنصر المؤزر على الأعداء بتحرير الأحواز العربية من براثن الأحتلال الأيراني الغاشم بعون الله وبهمة المكافحين،أنسيت كل هذا ؟ ما هكذا الظنّ بك ابداً .

 

وأنا اسمع هذا التذكير والعتاب منه في يوم الأربعاء 28/5/2008 أخذتني الذاكرة ورجعت بي إلى عام 1979حيث الانتفاضة الخالدة،أنتفاضة المحمّرة الباسلة في أربعائها السوداء وتاريخها 29/5/1979 المضئ،وبطولات أبناء الشعب العربي الأحوازي التي استمرت حتى وقت متأخّر من يوم الجمعة31/5/1979،يعني ثلاثة أيام،نهارها موصول بلياليها،والتي استشهد فيها مايقارب الـ(500) شهيد وآلاف الجرحى والمعتقلين من خيرة أبناء شعبنا بمختلف شرائحه،لأنّ هذه الأنتفاضة لم تكن إنتفاضةٌ محليةٌ خاصةً بالمحمّرة فقط،بل إنها شملت جميع مدن وقرى وطننا الحبيب،لكنها سميت بأنتفاضة المحمرة لأنّ قيادتها المتمثلة بالشيخ الجليل الشهيد المرحوم آية الله محمد طاهر آل شُبيَر الخاقاني، وهو الزعيم الروحي لشعبنا آنذاك والذي تم نفيه الى مدينة قم الأيرانية وقُتل فيها،كانت في المحمرة،وكذلك المنظمة السياسية العربية للشعب العربي الأحوازي،والمركز الثقافي العربي كانا ايضا في مدينة المحمّرة الّتي أنطلقت منها الشرارة الأولى لهذه الأنتفاضة، والتي واجهها النظام الفارسي الأيراني بكل ما يملك من قوة وسلاح،فضلاً عن مشاركة القتلةً المارقين بقيادة المجرم السفّاح الأدميرال أحمد مدني،حاكم الأحواز العسكري آنذاك ،والذي كان ينفذ ما يأمره به سيّده خميني الدجال شخصيا،والذي اعتبر المنتفضين العرب ((كفرةً)) ويجب قتلهم شرعاً،وعلى أنهم كلهم ((مفسدون في الأرض)) قتلهم واجب وبدون أيّ رأفةً أو رحمة.

وهذا ماحدث بالفعل حيث أنهم لم يرحموا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا حرةً عربيةً، وإنهم قاموا بتسليح المستوطنين الفرس ضدنا ليفتكوا بهذا الشعب الذي لاذنب له سوى أنه يعتزّ ويتمسّك بهويّته وامته العربية والذي كان يطالب بحقوقه المشروعة،ويقاوم سياسة التفريس،ومحاولات محو هويته العربية .

 

قلت له شكراً على هذا التذكير وهذا الأهتمام بتاريخك العربي الأحوازي الناصع، ولكنني يا أخي العزيز لم أنسى هذا الحدث الجبّار ولن أنساه ابداً،لأنّه اصبح جزءً من كياني وأنفاسي،ويعيش معي لحظةً بلحظة وساعةً بساعة،ولايمكن للنسيان أن يطويه مهما طال الزمن وبعُدَت مسافاتُهُ،ولكن تحاشيت الكتابة عن هذا الموضوع كي أعطي الفرصة لغيري ممن سمعوا بهذه الأنتفاضة ولم يعيشوا أحداثها،كي يكتبوا ويبحثوا ويؤلّفوا عنها الكتب حتى تصبح مكتبتنا الأحوازية غنيةً وعامرةً بالكتب والمؤلّفات عن كلّ صغيرة وكبيرة تتصل بهذه الأنتفاضة الميمونة،لأن مكتبتنا بحاجة الى من يكتب ويؤلّف لها عن كلّ حادثة وإنتفاضة وثورة وحركة حتّى ولو كانت جزئية،كي تصبح غنيةً وتقدّم في الحاضر والمستقبل  الى الباحثين والمؤلّفين والقرّاء أيّ مصدر يطلبونه منها .

 

 وأمّا بالنسبة لي فأنا لست بكاتب أو مؤلّف حتى أصطف مع هؤلاء أرباب الأقلام الفطاحل،ولكن يمكنني أن أكون مصدراً لمن يريد أن يعرف المزيد حول هذه الأنتفاضة وحيثياتها وأسباب اندلاعها وخفاياها وايجابياتها وسلبياتها كي يكتبها وتكون مصدراً للأجيال القادمة إن شاء الله .

 

ومن أجل أن يسجل التأريخ المواقف الأيجابية والسلبية للبعض،أذكر لكم موقفين فقط من بين تلك المواقف وأبدأ بالموقف المؤلم الذي ارتُكب بحق شعبنا العربي الأحوازي في هذه الأنتفاضة على أيدي من يُحسَبون على العروبة والأسلام،والأثنين منهم براء  كبراءة  الذئب من دم يوسف على نبينا وعليه أفضل الصّلاة والسّلام،وهي كما يلي :

 

1 ـ في يوم الأربعاء 29/5/1979 أثناء مواجهتنا العدو المحتل وزمر السفاح أحمد مدني والمستوطنين الفرس المدججين بالسلاح في شوارع المحمّرة للدفاع عن أعراضنا وأرضنا وأنفسنا،وتحديداً في شارع اطلق عليه المحتلون أسم شاعرهم العنصري الشوفيني (ابوالقاسم الفردوسي)،خرجت الينا إمرأةً حرةً عربيةً أحوازيةً وهي تصرخ : إنتبهوا هناك من يوجد بين حرس خميني (فيلق القدس حالياً) وهو يتكلم العربية باللهجة اللبنانية،فاحذروهم لأنهم أكثر بطشا من الفرس ويرتدون نفس ملابس حرس خميني،لأننا رأيناهم يخرجون من مسجد الجامع ـ المسجد الذي اتخذوه مقرا لهم  للتآمر علينا كما يفعل اليوم بالضبط عملاء أيران في كل من العراق ولبنان والبحرين وكذلك بفلسطين في هذه المساجد ـ حاملين بأيديهم رشاشات يوزي الصغيرة (عوزي أسرائيليّة الصنع) .

وبعد التفحيص والتدقيق والتحرك السري،ومن خلال عدة طرق،توصّلنا الى أنّ هؤلاء اللبنانيين هم من عناصر منظمة أمل اللبنانية ومنظمة العمل الأسلامي (اللاّأسلامي) اللبنانية العميلتين للنظام الأيراني اللتين اشتركتا في قتل أخوتكم ابناء شعبكم العربي الأحوازي المسلم في ذلك اليوم،كما يفعل عناصر مايسمى بحزب الله في لبنان اليوم ويقوم بقتل اللبنانيين،وميليشيات بدر(غدر) التابعة للمجلس الأعلى الأيراني بقيادة العميل الأعلى والعبد الذليل لأبناء عمومته الفرس،الحكيم الطباطبائي الأصفهاني،وأبنه المجرم السارق لأموال الناس في العراق (خاصة في كربلاء والنجف الأشرف) عمار الزنيم ،وكذلك كما يفعل الحزب الفارسي الآخر،حزب الدعوة بقيادة القاتل نوري المالكي (العميل الى حد النخاع)،بأبناء العروبة في العراق بدون أي رادع أو وازع .

 

2 ـ بعد انتهاء اليوم الثالث من الأنتفاضة الميمونة وبعد أن ألقي القبض على آلاف الأحوازيين في جميع مدننا العربية الأحوازية،قام العدو بالبحث الدقيق عن الثوار الذين بقوا على قيد الحياة لألقاء القبض عليهم وتنفيذ حكم الأعدام الجائر بهم،لأن هذا العدو المجرم لم ولن يعرف الرحمة ولا وجود لها في قلبه،حيث أنه حينما علم بأن كل تلك الزمر والمرتزقة بمعية أجهزته الأمنية عاجزون عن القاء القبض على هؤلاء الأبطال البواسل ممن بقوا على قيد الحياة،قام بأقتياد عوائلهم الى معتقلاته المجرمة وساومهم بها كي يُجبَروا على تسليم أنفسهم اليه،وهذا ما فعله بالشهيد عباس المسعودي (عضو الهيئة التنفيذية للمنظمة السياسية العربية للشعب العربي الأحوازي) والذي سلّم نفسه اليهم حفاظاًُ على حياة أطفاله وأسرته فحُكم عليه بالسجن ثمانية أعوام ،ومن ثم تم تنفيذ حكم الإعدام الغادر به رميا بالرصاص، وكان ذلك المشهد الإجرامي أمام عائلته وأطفاله بعد أن قضى منها سبعة أشهر في زنزانته الأنفرادية .

 

نعم بعد أنقضاء هذا اليوم من الأنتفاضة ضاقت الأرض بمن بقي من الثوار حيا،لأن العدو اغلق جميع الطرق وقام بتسيير دوريات مكثفة لم تشهدها مدننا العربية من قبل،وأيضا وزّع عيونه وعملائه ومرنزقته هؤلاء (كما يفعل اليوم) في كل مدينة وحارة وأزقة،وكذلك نصب الكمائن ونقاط التفتيش على الطرقات الرئيسية والجسور في كل المدن الأحوازية وضيّق الخناق من كل جانب ومكان على المناضلين،لم يبقَ أمام المنتفضين الاّ طلب النجدة من العراق الشقيق،عراق الأباة والغيرة العربية،عراق المجد والبطولات والمروءة والنجدة آنذاك،ولمّا سمع العراقي الغيور في ظل النظام الوطني العربي صوت شقيقه الأحوازي فزع لنجدته وفتح ذراعية الدافئتين له وضمه الى صدره الحنون بكل مسؤولية وصدق،بعد أن أغلق الجميع ابوابه بوجوهنا،وبهذه النخوة العربية العراقية الأصيلة ضيّع العراق على النظام الأيراني المجرم فرصة العمر في اصطياد الأبطال وسوقهم مكبلين الى مواقع الأعدامات التي اوجدها هذا العدو لأبناء الأحواز العربية الثائرون  .

 

نعم هذا هو الموقف العربي العراقي المشرّف،وذاك هو الموقف المخزي للمرتزقة العملاء،وشتّان ما بين الموقفين .

 

هذا هو العراق عرين الأسود ،وهذا هو موقفه من العروبة والمناضلين العرب أينما كانوا ،وهذا هو شعب العراق اليعربي الأصيل،وما نراه اليوم في العراق،نقيض ما كان عليه في السابق تماماً،لأنه وبفضل عمالة الحكيم والمالكي وهادي العامري والعطيّة المطيّة  والجعفري (الملاية) وذو الوجه الأصفر المجرم،والحاقد جلال الدين الصغير(صغّر الله قدره وشأنه دائماً) وبقية عملاء ايران الصغار والكبار الذين يصولون ويجولون في التخريب والدمار والتقتيل بأبناء العراق والعرب بشكل عام هناك،اصبح العراق اليوم منطلقا ايرانيا لكل الدول العربية،من أجل إعادة أمجاد الأمبراطورية الفارسية التوسعية على حساب امتنا العربية المجيدة .

 

إن الأربعاء السوداء هي تسمية لأنتفاضة المحمّرة،لأن يوم الأربعاء سؤّد وجوه المحتلين بقتلهم وإبادتهم للشعب العربي الأحوازي،وسميت بالأربعاء السوداء ايضا لأن السّواد (سواد الحزن على الشهداء) عمّ جميع مدننا العربية.

نعم هذه هي انتفاضة المحمرة(عروس الخليج العربي ودرّته) التي حمّرتها دماء الشهداء الأحوازيين،وهذه هي اربعائها السوداء التي هزّت اركان النظام الحاكم في طهران، حيث انه لم يهدأ له بال ولم يعرف الراحة ابداً خوفا من ايّ رد فعل أحوازي يطالب بحقوقه والثأر لاؤلئك الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن العروبة والأحواز،وهذا ما تم بالفعل لأن الوعي القومي العربي الأحوازي نضج نضوجا متسارعا أكثر من ذي قبل، وإننا رأينا كيف كانت ردة فعل هذا الشعب عام 1985 عندما استفز رفسنجاني اللّئيم الأحوازيين بتنكره لوجود عرب في الأحواز ووصفهم كما وصفهم سلفه المقبور الشاه محمد رضا بهلوي (آخر شاهات ايران من غير المعممين) بـ((الغجر))!!!،حيث إن الشعب العربي الأحوازي خرج عن بكرة أبيه الى الشارع منتفضاً بوجه الشاهات المعممين الجدد،الذين لادين لهم ولا أيمان،مندداً بهذه التصريحات العنصرية الفارسية ومتحديا نيران العدو الفارسي،الذي كعادته واجه هؤلاء البواسل العزّل بنيران أسلحته الفتاكة،فإستُشهد مَن اِستُشهد وجُرحَ مَن جُرح وبقي مئات السجناء في زنازين نظام  الخميني المظلمة .

 

وأيضا نتاج ثورة المحمرة هو انتفاتضة 15 نيسان 2005 المباركة لأن الوعي القومي العربي لدى الأحوازيين لم يمهل النظام الفارسي عندما اصدر الوثيقة المشؤومة عبر أبطحي رئيس مكتب رئاسة الجمهورية في عهد محمد خاتمي،والتي كانت تتضمن،إحدى فقراتها العنصرية،يأمر جلاوزته بها بترحيل مليون ونصف المليون من عرب الأحواز من المدن العربية الأحوازية وتهجيرهم وفق خطة موضوعة الى العمق الفارسي بهدف التغيير الديموغرافي للمنطقة الأحوازية حتى يصبح عدد الساكنين فيها من العرب ثلث العدد الحالي والثلثين المتبقين يُستبدلا بمستوطنين فرس يُجلبون الى هذه المنطقة العربية من مناطق فارسية مختلفة.

 

نعم في هذا اليوم النيساني المبارك انتفض الشعب العربي الأحوازي بوجه هذه الوثيقة وأصحابها وأعطى من الشهداء والجرحى والأسرى ما أعطى في سبيل كرامته وعروبته ،وأبلى بلاءً حسناً في تسطير البطولات والملاحم كعادته في الذود عن أرض آبائه وأجداده العظام،ومازالت جذوة هذه الأنتفاضة متقدة الى يومنا هذا .

 

ومن ثمرة إنتفاضة المحمرة وأربعائها السوداء وما سبقتها من إنتفاضات ايضا،ولادة تنظيمات أحوازية وطنية مختلفة بفضل الوعي القومي العربي الأحوازي الذي أوجدته هذه الأنتفاضة وسابقاتها من الأنتفاضات المجيدة لشعبنا الثائر،وكذلك ولادة كتائب ثورية وفصائل المقاومة الوطنية الأحوازية التي تضم في صفوفها أبطال وصناديد الأحواز،لم تدع العدو المحتل أن ينام هانئاً،كما رأينا آخر أفعال هؤلاء المقاومون في مدينة عبادان الباسلة وهي تدك أركان الدائرة الفارسية المختصة بمصادرة الأملاك والأراضي العربية الأحوازيةوطرد أصحابها الشرعيين من العرب واستبدالهم بفرس،مما اضطر العدو أن يعترف بها عبر جريدة(كارون)التابعة للنظام الأيراني،وكذلك عملية تحرير الأسرى الأحوازيين الذين كانوا يُساقون إلى منصات الأعدام من مدينة عبادان نحو مدينة الأحواز العاصمة لتنفيذ جريمة حكم الأعدام بهم،لكن عقول وعيون عناصر هذه الكتائب المقاومة الساهرة إستطاعت أن تضع الخطة السليمة لأنقاذ هؤلاء المناضلين البواسل وبفضل الله تعالى كُتبت لهم الحياة من جديد،وبهذه الأفعال البطولية لقّن الأحوازيّون العدو الفارسي المحتل دروسا في المقاومة لن ينساها ابدا.

 

 نعم هذا هو شعبنا الأبي،وهذه هي مقاوته الوطنية المظفّرة بوجه الأحتلال،وهذا هو فعله مادام العدو لايعرف لغة الحوار والسلام ويصرّ على سعيه المجرم في إبادة شعبنا العربي،فمن حق الشعوب ومنها شعبنا العربي الأحوازي،أن تختار الطريقة المناسبة للوصول الى هدفها المنشود في تحرير أوطانها من الأحتلال الفارسي وبكل عزيمة وإصرار.

وليعلم العدوالمحتل انّ:((زحف الفوارس مستمر     وخيولنا اتعرفه الدرب)).

 

لتبقى إنتفاضة المحمرة وأربعائها السوداء وكل الأنتفاضات التي سبقتها والتي تلتها خالدة في ذاكرتنا وذاكرة الأجيال الأحوازية والعربية الصاعدة

الرحمة لشهداء الأحواز منذ يوم الأحتلال وإلى يومنا هذا

الرحمة لشهداء الأمة العربية جمعاء

عاشت الأحواز حرة عربية الى الأبد

عاشت المقاومة الوطنية الأحوازية

عاشت السواعد الفولاذية لأبطال الكتائب والفصائل الاحوازية العاملة في الوطن

والحرية لجميع أسرانا وهم يقاومون الأحتلال بصبرهم وصمودهم

والخزي والعارللمحتلين المجرمين في كل مكان

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

2008-6-1