لا للتخوين
بقلم:أبو فيصل الأحوازي

 

يلاحظ في معظم الشعوب المحتلة عندما تصل إلى ذروة الوعي الجماهيري من اجل تحرير الأرض والإنسان ، تلجئ حكومات الاحتلال إلى عدة أساليب كي تتمكن من وقف هذا النضوج الشعبي وعلى سبيل المثال لا الحصر تخوين رموز ومناضلي المجتمع بشتى الطرق والأساليب . في سنوات التي مضت على شعبنا الأحوازي بدأت حكومة الاحتلال الفارسي إلى دس و اختراق صفوف المجتمع الأحوازي ببعض من عملائها وجواسيسها وبدئوا بتخوين كل شخص يقضي مدة قصيرة في السجن ويخرج قبل إخوته ، بأنه تعامل مع الاحتلال و لهذا السبب تم الإفراج عنه وهذه الفكرة الهدامة والمؤامرة أخذت شوطاً طويلاً وبعد ما استفقنا لأنفسنا و فكرنا مليئاً أدركنا بأننا نسرع بل نشارك في مشاريع المحتل بدون وعي و إدراك وبعد ذلك اتخذنا قراراً ، أن نزور كل من خرج من المعتقل أو السجن ونشد من أزره وبرؤيته لنا قد تزول بعض من مشقة المعتقل  و مرارة السجن والتعذيب منه وفي نفس الوقت نبارك له على هذه التضحية من اجل الوطن .أن هذا الأسلوب الدنيء أوردته كنموذج من عدة أساليب الخبيثة الإيرانية التي أخذت تستعملها على الاحوازيين منذ الاحتلال إلى يومنا هذا .

في هذه السنين الأخيرة بدئوا من يسمون أنفسهم بمناضلي الشعب (لا اعتقد كذلك ) بتخوين بعضهم البعض و لا يتناهون عن ذلك بل يطلقون على جماعة بأكملها ألفاظ ك عميل ، خائن أو جاسوس و هم لا يعرفون نضال أو خلفية ذاك الشخص أو تلك الجماعة ، فقط بمجرد اختلاف الرؤى أو الإستراتيجية و بالأحرى اختلاف شخصي بسيط . لا اعلم لماذا يتصرف البعض بهذا الغباء الظاهر والمكشوف للقاصي والداني وبهذه العقلية الرجعية وبهذا التفكير الساذج و المقبر يتكلمون عن مستقبل شعب بأكمله ويريدوا تحريره .

يا إخواني المناضلين لا تخونوا الأشخاص بالشبه ولا تسيئوا لأنفسكم ولا تقذفوا الكلام من أفواهكم بدون تفكير ، إن بعض الظن إثم ، العمالة للعدو جزاءها الموت ، إذا ثبت على شخص العمالة للمحتل كما تعرفون لابد أن ينال جزاءه . فإذا شخصاً قال لشخصٍ ما انه عميل ، خائن أو جاسوس لابد أن يحرمه من العيش في المجتمع كي يصفا و يفضا الشعب من هؤلاء الجراثيم و إذا لم يفعل فهو ( يأسفني قول ذلك ) جبان و لازم أن يترك ويودع الحياة السياسية والنضالية كي غيره يحل محله ويتخذ القرارات اللازمة ويعطي مكانه إلى من هو أجدر منه كفاء.

وها انتم مرةً أخرى وقعتم في الفخ الاحتلال بكامل قواكم العقلية والفكرية والفخ هو تخوين إخوتكم المناضليين من باب الغيرة أو الحسد و كما أشرت إختلاف جداً بسيط ولإزالة و محو هذا الخلاف الرجوع إلى أنفسكم الصافية الأحوازية النقية .

في الختام لا أود أحدا ينزعج من كلامي هذا و من هم في هذه الخانة آن الأوان ليخرجوا أنفسهم منها و يتحرروا وينظروا للناس بنظرة التفاؤل بدل التشاؤم ولا يفكروا إلا بما هو جدير بالتفكير والاهتمام ولا ينشغلوا بتفاهات الحياة الفانية ولا يكونوا أسرى لأنفسهم المريضة .

أني أرى نفسي لست بمثابة الناصح لكم لكن من واجبي الإنساني والإسلامي ، لأن الإسلام يأمرنا أن نأمر بالمعروف ننهى عن المنكر .

 

 

 

 

2008-7-23