المخابرات الفارسية المجرمة واساليبها الجديدة

في استهداف المناضلين الأحوازيين

موقع أحوازنا

 

لم يخفَ على احد أن المخابرات الفارسية المجرمة،ربيبة المخابرات الصهيونية،وهي تمتلك القوة والاساليب الشيطانية المريضة في تصفية خصومها اللدودين ماديا ومعنويا. وعادة ما تستعمل في اساليبها الدنيئة وسائل شتى وتتظاهر بمظاهر مختلفة كي تصل إلى اهدافها اللاإنسانية. وتلجأ المخابرات الفارسية،الساواك قديما والساواما حاليا،إلى ابشع الطرق فيما اذا فشلت بالقضاء على اعداء وجهوا لها ضربات قاضية أو الذين يعرقلون مشروعها الجهنمي .

 

ومن المعلوم للجميع أن الأحوازيين في السنوات الاخيرة أستطاعوا ابراز قضيتهم العادلة إلى العالم ،وخصوصا إلى اشقاءهم العرب في الوطن العربي الكبير،وهذا يخالف ما تسعى إليه سلطات الاحتلال الفارسي بمختلف قواها الامنية الباطشة،الأمر الذين يبين وصول كل تلك الأساليب الى الفشل الذريع نسبيا والهادفة الى القضاء على المقاومين العرب الأحوازيين،من جهة،أو في تصفية المناضلين الأحوازيين تصفيات مادية أومعنوية،من جهة أخرى.

 

وبما أن العدو الفارسي الغاشم عمد منذ اليوم الأول لاحتلاله أرضنا الأحوازية المقدسة في اللجوء إلى التعتيم الإعلامي على قضيتنا العادلة ومنع بروزها بكل السبل والحيل إلى الإعلام العربي والعالمي لما للإعلام (المرئي ـ المقروء ـ المسموع) من خطورة على وجوده اللاشرعي في الأحواز كدولة إحتلال،حيث يعتبر تفجير القضية الأحوازية إعلاميا هو من أخطر المراحل على كيانه اللاشرعي الذي سينذر بكل تأكيد في تقليص دوره وبالتالي انحصار مشاريعه التوسعية،بل وتفتيته من الداخل،ومن هذا المنطلق نجده في هذه السنوات الاخيرة وخصوصا بعد انتفاضة نيسان الباسلة وما لعبته وسائل الإعلام المختلفة في الكشف وفضح المجازر التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الفارسي بحق المنتفضين العرب المسلمين في الأحواز،فضلا عن بروز الصمود الاسطوري الذي ابداه شعبنا العربي الباسل للعالم أجمع،الأمر الذي جعله في موقف الارباك الشديد وافقده التوازن في تصرفاته الرعناء وراح يستعمل كل الطرق والاساليب المجرمة في التعامل مع المنتفضين البواسل بغية النيل من المناضلين الذين يقاومونه على كل الصعد والمستويات خصوصا في المجال الإعلامي.

 

فكان نصيب موقع عربستان من هذه الهجمة الشعواء نصيب الاسد فلم يفوّت العدو الفارسي أي فرصة أو أي طريقة إلا وحاول من خلالها النيل من هذا المنبر الإعلامي الصادق الذي كان له ولمديره الدور البارز في إيصال صوت الانتفاضة النيسانية والمقاومة الوطنية في الأحواز في السنوات الاخيرة الى أغلب الجهات الإعلامية والسياسية، عربيا وعالميا،فأن العدو الفارسي المحتل يعرف جيدا مكانة هذا المنبر الإعلامي في نفوس شعبنا لدوره الموضوعي والصادق في نقل معاناة شعبنا ومقاومته الباسلة .

 

ولا ننسى ابدا الدور الذي لعبه في دعم مقاومتنا الباسلة في ظروف حساسة حينما تبرّأ الكثيرون منها لحساسية المرحلة.ولا شك فإن حضور المناضل عادل السويدي في مصر ضمن الوفد الوطني الذي ضمّ شخصيات وطنية أحوازية كانت تهدف الى ابراز قضيتنا العربية وطرحها عروبيا،وكذلك عقد المؤتمرات والندوات واللقاءت الصحفية والتلفزيونية التي كانت قد أتت اُكلها تالياً للتعريف بالقضية الوطنية والقومية الأحوازية لاسيما تشكيل لجان المناصرة المصرية ـ الأحوازية،فقد هذا العمل الذي جمع المجموع الوطني في تبنيه الأثر الواضح اليوم مما اوصل المخابرات الفارسية وجلاوزته الذين يدورون في فلكه إلى درجة الجنون والهستيرية. وقد زاد من هذا الجنون حين بدأ يلمس دور وموقف الاشقاء العرب في مصر العروبة من اقوى المدافعين عن القضية الأحوازية على الفضائيات العربية وهذا الأمر لم يكن في حسبان هذه المخابرات المجرمة. لذلك لا نستغرب ابدا اذا ما استهدفوا اي مناضل أحوازي واتهامه باتهمات افضل ما يمكن أن نطلق عليها بالـ"تافهة" والـ"سخيفة" التي أن دلت على شيء فانها تدل على ضحالة ما وصلت إليه هذه الاجهزة المجرمة،ومدى التراجع الواضح لدى هذه الجهات الأمنية المرتبطة بمشروع وإمكانيات دولة فارس،وبالتالي التراجع الملموس في محاصرتها للوطنيين الأحوازيين أو تصفيتهم سياسياً.

 

ظهر قبل فترة موقع يتحدث عن عملية اغتيال الشهيد رعد دعير البستان وملابسات هذه الجريمة التي ارتكبتها يد الغدر الفارسية وحاولت المخابرات الفارسية المجرمة ان توجه بوصلة الاتهام إلى ثلاثة من المناضلين الأحوازيين،ولكن كان الله لهم بالمرصاد حيث يقول سبحانه:"ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين"حيث كان تقريرهم مليء بالمغالطات والكذب والافتراءات ولا تمت اي من التهم الموجهة لهولاء المناضلين بشيء من الحقيقة مما يؤكد لنا ان الجهة التي كانت وراء هذا الموقع هي المخابرات الفارسية المحتلة او جهة مرتبطة بالمخابرات الفارسية المجرمة وفي كلا الحالتين يثبت غباء وضحالة ما وصلت اليه تلك الجهة.

 

لسنا هنا بصدد الدفاع عن المناضل عادل السويدي فأن تاريخه ونضاله خير من يدافع عنه (فاذا كان عادل السويدي عميلا للمخابرات الفارسية نتمنى أن يكون لدينا عشرة من امثاله ليقدموا ما قدمه للقضية الأحوازية) بل نحن بصدد التحذير من ظاهرة واسلوب جديد/قديم للمخابرات الفارسية وزمرتها الضالة في استهداف الوطنيين الأحوازيين،وأننا على يقين أن كل المناضلين داخل الأحواز المحتلة وفي المنفى على علم بهذه الاساليب الدنيئة ولن تؤثر على اي منهم أو تشوّه سمعتهم،فنضالنا مستمر وسوف يستمر حتى تحرير الأحواز العربية ونحن على علم بأن اساليب العدو الملتوية واللاإنسانية ايضا مستمرة ولكننا بوعينا وحذرنا ووحدتنا سوف نرد كيد الاعداء إلى نحورهم بإذن الله تعالى.

 

23-8-2008