رقم/ 50-2008 ـ ر.م

تأريخ  16ـ8ـ2008

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السمو والفخامة ملوك ورؤساء الدول العربية المحترمون

معالي الأمين العام للجامعة العربية / السيد عمرو موسى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 الموضوع/ الاتفاقية الحدوديةالمزمع عقدها بين الجانبين العراقي والدولة الفارسية(إيران)

على أثر الزيارة الحالية التي يقوم بها السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إلى الدولة الفارسية(إيران)؛فإنه سيتم التوقيع على معاهدة أو اتفاقية بين الجانبين العراقي والفارسي بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، وعلى ضوء ما تقدم وبصفتنا إحدى الفصائل الأحوازية المدافعة عن حقوق شعبنا العربي الأحوازي وأرضنا التاريخية، ومن المطالبين أمام دول العالم وكذلك أمام الهيئات والمنظمات العربية والدولية باستعادة مكانتنا الدولية حتى تحقيق الاستقلال الكامل لوطنناالأحواز كما كان قبل الاحتلال الفارسي له في العام 1925 م عندما تغيرالمركزالقانوني لإمارة الأحواز العربية(عربستان) بعد العشرين من نيسان من العام المذكور عندما دخلت القوات الفارسية إلى الأحواز ومدنها،والذي أدى إلى اعتقال أميرها المغفور له الشيخ خزعل بن جابرالكعبي وولي عهده الشيخ عبدالحميد حيث تم أسرهما إلى طهران حتى مقتلهما هناك في محل إقامتهما الجبرية.

أصحاب المعالي والسمو ملوك ورؤساء الدول العربية المحترمون

معالي الأمين العام للجامعة العربية

      إن قدر الأحواز كان وما زال تتحكم به مصالح إقليمية، وقد قاوم الأحوازيون جميع الأطماع الاستعمارية بدءا من معاهدة أرض روم التي عقدت في العام 1847 م بين الجانبين الفارسي والتركي وبإشراف الحكومتين البريطانية والروسية وقتها ، والتي تم رفضها من قبل أمير عربستان ( الأحواز ) وقتها المغفور له الشيخ مزعل بن جابر باعتبارها معاهدة لا دخل للأحواز بها حيث لم يؤخذ رأي الشعب العربي الأحوازي بالاتفاقية ، واعتبر أن هذه المعاهدة لا تلزم إلا عاقديها.

      استمر المركز القانوني للأحواز كما هو عليه كدولة مستقلة رغم توقيع الطرفين الفارسي والعثماني على تلك المعاهدة؛ ذلك بفضل أبنائه الذين قاوموا تلك المعاهدة واستمرت الأحواز تعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية دون قدرة للدولتين الفارسية والعثمانية على تغيير هذا المركز؛ كما أن الأمير الشيخ خزعل الكعبي الذي خلف أخاه على الحكم ظل يمارس سلطته القانونية على أرض الأحواز كإمارة مستقلة حتى تقويض الحكم العربي واحتلال الأحواز عام 1925 م .

      واستمر النزاع الفارسي - العراقي بعد نشأة الدولة العراقية الحديثة، وعقدت عدة معاهدات بين العراق و دولة فارس لترسيم الحدود كانت بمجملها تصب في مصلحة أحد الطرفين دون أخذ رأي الشعب العربي الأحوازي الذي وقع تحت الاحتلال الفارسي ، وكثيرا ما وقعت صدامات مسلحة بين الجانبين وصلت ذروتها خلال الحرب العراقية الإيرانية .

أصحاب السمو والفخامة ملوك ورؤساء الدول العربية المحترمون

معالي الأمين العام للجامعة العربية

      في عام 1975 م ونتيجة للظرف الذي كان يمر به العراق وبصورة شبيهة بمعاهدة أرض روم قام كل من شاه الدولة الفارسية محمد رضا بهلوي والرئيس صدام حسين الذي كان نائبا للرئيس العراقي أحمد حسن البكر وقتها قاما بالتوقيع على اتفاقية سميت باتفاقية الجزائر التي كان من بنودها تشكيل لجان مشتركة لترسيم الحدود بين العراق و فارس، وأيضا لم يؤخذ رأي الشعب العربي الأحوازي أو ممثليهم، وقتها تنازل العراق بموجبها عن جزء من شط العرب للجانب الفارسي(إيران). كما اعتبرها شعبنا العربي الأحوازي وجميع فصائله الوطنية إنها غير ملزمة له، حيث من وجهة نظر القانون الدولي لا يحق لأي طرف أن يتنازل عن حق هو لا يملكه وبناء على ذلك كانت تلك المعاهدة من وجهة النظر الأحوازية التي يدعمها القانون الدولي، غير شرعية وتجاوزا على حقوق شعبنا العربي الأحوازي من كلا الجانبين.

إن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز و بصفتها إحدى الفصائل الأحوازية المدافعة عن حقوق شعبنا العربي الأحوازي وأرضنا التاريخية، ومن المطالبين أمام دول العالم وكذلك أمام الهيئات والمنظمات العربية والدولية باستعادة مكانتنا الدولية حتى تحقيق الاستقلال الكامل لوطننا الأحواز إذ تدين الاتفاقية الجديدة التي يسعى لإبرامها الجانبان العراقي ودولة الاحتلال الفارسي، تحمل الحكومة العراقية الحالية المسؤولية القانونية والتاريخية  في حال إبرام أي اتفاقية تمس الأراضي الأحوازية مع دولةالاحتلال الفارسي طالما هذه الأرض تحت الاحتلال الفارسي ولا إرادة لشعبها عليها.وإن هذه الاتفاقيات تعتبر اعتداء على حقوق شعبنا،وإن الشعب العربي الأحوازي لم ولن يفرط بحقوقه أبدا، فإذا كان اليوم لا حول ولا قوة له بسبب الاحتلال الفارسي الغاشم، فإن الأيام تنذر بالمفاجئات وسترجع السيادة والاستقلال عاجلا أم آجلا لهذا الوطن وبإرادة أبنائه المؤمنين.

أصحاب السمو و الفخامة ملوك ورؤساء الدول العربية المحترمون

معالي الأمين العام للجامعة العربية

نرجو من سموكم و معاليكم وانتم تمثلون الشعب العربي في الوطن العربي الكبير أن تتدخلوا لمنع أي اتفاقية تمس بأرض الأحواز أو التنازل عنها للعدو الفارسي المحتل كما نطلب من معاليكم اعتبار هذه الرسالة وثيقة رسمية يتم توزيعها على كافة أعضاء الجامعة العربية.

ولكم منا خالص التقدير والاحترام

 

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

16-8-2008

 

www.ahwazna.org