|
" من لم يعرف الشر وقع فيه "
احذروا يا عرب كيد الفرس
بقلم:حاتم صدام
الدولة الفارسية في اليومين الأخيرين
دعت جامعة الازهرالمصرية العربية لتأسيس فرع لها في طهران،لذلك من
الواجب علينا كأحوازيين مهتمين في الشأن العربي و الفارسي ان
نحذّرإخوتنا في مصر العروبة و في مقدمتهم جامعة الازهر من خطورة
هذا العمل و خطورة الفخ الذي رسمه لهم اعداء الاسلام و العروبة في
دولة فارس.
رغم ان عرب الاحواز كانوا و مازالوا يطالبون اخوتهم العرب شعوبا ً
و انظمة ً في فتح جامعات و مكاتب و معاهد تعليمية عربية في بلاد
فارس و مازلنا على هذا النهج و هذا المعتقد ، ولكن من الواجب ان
ننوه و نحذر الجهات العربية التي تريد اقامة هكذا علاقات مع الدولة
الفارسية من الخطورة التي تسببها مثل هذه العلاقات، و لذلك على
الدول المعنية ان تاخذ في حساباتها ( العقلية الفارسية التوسعية
)عسى و أن يستطيعوا من كبح جماح تلك الطموحات التي تريد بامتنا
الشر، وايضا نرجع كيد الفرس الى نحورهم و كما يقول المثل الشائع "
من لم يعرف الشر وقع فيه ".
الدعوة التي وجهتها الجهات الحكومية الفارسية لجامعة الازهر لم
تأتي من اجل فتح الابواب الاخوية و ترطيب العلاقات الإسلامية،بل
جاءت لخدمة مشروعهم التوسعي اولا ًوثانيا ً لشعورهم بالاختناق داخل
جغرافيتهم التي تشكلت من اقاليم ليست فارسية كأقليم الاحواز و
بلوشستان وكردستان وأذربيجان،وهذه الأقاليم المغتصبة تنتظر اللحظة
المناسبة لتنغض على عمائم الفتن الفارسية ان شاء الله .
طبقاً للقوانين السائدة الخاصة بالعلاقات بين الدول،تبدأ العلاقة
بفتح سفارات للدولتين أو فتح مكتب يرعى شؤون تلك الدول ، و اذا ما
بادرت إحدى تلك الدولتين بفتح جامعة أو مكتب أو معهد تعليمي بكل
تأكيد تخطوا الدولة الأخرى نفس تلك الخطوة ، لذلك ورغم الاهمية
الكبيرة من وراء فتح مكتب لجامعة الازهر في طهران للعرب الاحوازيين
واهل السنة من القوميات غير الفارسية العديدة التي تحتفظ بهويتها
القومية وتقاوم سياسة التفريس المطبقة عليها من قبل الدولة
الفارسية مثل ( البلوش و الاتراك و الاكراد و التركمن ) ،
ولكن يجب ان يعرف الساسة في مصر و جامعة الازهر ان فتح فرع للجامعة
في طهران يكون نتيجته الفشل الذريع للأسباب التالية:
1-
بما ان الدولة الفارسية ذكية جدا لذلك وبكل تأكيد ستعطي المجال
لفتح مثل هذه الفروع والمعاهد فقط في العاصمة طهران و في اماكن
راقية تماما ً،وبكل تأكيد المحبين و الراغبين للتعليم في هذه
الجامعات و المعاهد كما ذكرنا انفا ًهم الاحوازيين و البلوش و
الاكراد و غيرهم من اهل السنة ، لذلك نرى ان كل هؤلاء هم من
القوميات المحتلة من قبل الحكومة الفارسية ، وسوف يجعلهم هذا
الأمرمن المشكوك بهم من قبل النظام الفارسي ، و ايضا إن هذه
القوميات تقطن على الحدود في جغرافية الدولة الفارسية و تبعد
اقاليمها عن طهران مسافات شاسعة على سبيل المثال : الاحواز العربي
في جنوب غرب ، والبلوش في جنوب شرق ، والاكراد في غرب ، والأذريين
(الأتراك) اضافة الى التركمن في شمال بلاد فارس.،وبما ان المستوى
المعيشي لهؤلاء الشعوب تحت خط الفقر، لذا لا يمكنهم الذهاب الى
طهران و متابعة الدراسة هناك .
2-
هناك عدم ثقة بين الحكومة الفارسية المحتلة والمغتصبة لحقوق الشعوب
غير الفارسية كالعرب الأحوازيين وغيرهم من القوميات، لذلك كل الذين
يدخلون تلك المجالات توضع عليهم نقطة حمراء و يكونوا تحت المراقبة
المشددة من قبل المخابرات الفارسية ، ولذا يكون استقبال الشباب و
الشابات لهذه المشاريع تصل درجة ضئالته الى الصفر ، و بالنهاية
الخسارة تكون حليفة للمستثمرين في ظل هذا النظام المتعجرف الفارسي
، و دليلنا على ذلك هو المعهد السوداني الذي افتتح قبل سنوات حيث
فتح أبوابه في العاصمة طهران، ولكن لم يدخله أي زائر عربي و لا
اعجمي فمابالك بالطلبة، وعلى هذا الأساس اغلق هذا المعهد ابوابه
بعد فترة قصيرة .
3-
بما ان الدول العربية دول مسالمة و ليس لديها اهداف توسعية ، نجد
انها لا تدعم مشاريعها بقوة ، واذا ما جاء دعمها الحكومي لهذه
المعاهد والمكاتب يكون دعما ضعيفا جدا و في بعض الاحيان لم نجد
دعما ً لها ابدا ً، لذلك نجدهم فاشلين في مشاريعهم بالاخص المشاريع
التي تم تأسيسها في الدولة الفارسية الى حد الآن.
ولكن ما سرّ نجاح المشاريع الفارسية في بلداننا العربية ؟
اولا ً= كما هو معروف عن الدولة الفارسية لها اهداف طائفية
عنصرية توسعية لذلك نجدهم عندما يفتحون مكتبا ً أو معهدا ً تكون
دولتهم هي الراعية و الممولة له ماديا ً و معنويا ً ، لانهم يجدون
في هذه المشاريع منفذهم الذي من خلاله يدسون سمومهم الخبيثة في
الجسد الاخر، و اذا كان هذا الاخر هو عربي فسيكون اهتمامهم لهذا
المشروع اهتماما كبيرا جدا،لأننا نحن الأحوازيون وبما أن الفرس
احتلوا ارضنا اكثر من ثمانية عقود وما زالوا على هذا الأحتلال الى
هذا اليوم ، اعرف بهم من غيرنا، لذا لم نجد عدوا حقيقيا ً لنا و
لامتنا العربية اكثر حقدا من هؤلاء الفرس ، فلذلك نحاول ان نحذر
اشقائنا العرب من تلك المخاطر لأنه وكما يقول النثل الرائع " بلغ
السكين العظم ".
ثانيا ً= اختيار المكان المناسب لفتح المكاتب و المعاهد
التعليمية ، على سبيل المثال السيدة زينب في جمهورية سورية العربية
– النجف و كربلا و... في العراق ، على عكس المعاهد العربية التي
تؤسسها انظمتنا العربية ، حيث لا يؤخذ المكان المناسب بعين
الاعتبار بل يفضلون تأسيس المكاتب و المعاهد جنبا ً الى جنب مع
سفاراتهم كي لا ترهقهم متاعب الطريق ، وهناك اماكن لها اهمية كبيرة
كالاحواز و باقي المناطق السنية كاقليم كردستان و اقليم بلوشستان
يجب أن يلتفتوا اليها على الأقل في هذا المجال .
ثالثا ً= الدولة الفارسية تعطي امكانات عديدة للطلاب و للمعهد
الذي تؤسسه في البلاد العربية ، على سبيل المثال:
1-
يأخذون الطلاب الى سفرات سياحية وترفيهية في تلك الدولة مجانا ً .
2-
رحلات سفر لخارج الوطن و الى ايران أو بالاحرى الى مدينة قم
المشؤومة (ام الفتن) .
3-
اعطاء رواتب للطلاب الذين يجدونهم اضعف حالا من الاخرين ماديا ،
ًوهدفهم من وراء ذلك شراء الذمم ، الدليل الجلي في هذا المجال ان
الفرس في الدولة السورية يعملون على هذا النهج ، حيث انهم يدفعون
للطلاب الذين يدرسون في معاهدهم أو مدارسهم الدينية مبالغ تساوي
5000 ليرة ، و لأكمال دراستهم يجب عليهم الذهاب الى مدينة قم
الفارسية ليتعلموا مناهج الفتن و الغدر والنفاق ، و يخصص مبلغا ً
شهريا ً لعوائل هؤلاء الطلاب حتى يزيلوا كل العوائق و العثرات التي
من الممكن ان تكون عائقا امام رحلتهم الى تلك المدينة ، و الاهم
من ذلك ان هؤلاء الفرس لم يركزوا على الطالب فقط بل العائلة
بأكملها ، و بهذه المبالغ المدفوعة يحاولون شراء ذممهم ، لذلك نجد
المشاريع الفارسية في بلداننا العربية دائما ناجحة لأستعمالهم
اساليب ذكية ، وعلى عكس ذلك نجد ان المشاريع العربية منذ لحظة
تأسيسها تولد ميتة .
في النهاية نتساءل: في ظل هكذا امور هل ان المسؤولين في جامعة
الازهر المصرية أو الدولة المصرية أو اي دولة عربية اخرى تستطيع ان
تعمل كما تعمل الدولة الفارسية لضمان نجاح مشاريعها و نجاح استمرار
الطلبة في طلب العلم في معاهدها ؟؟ لأننا نحن الاحوازيون بلغ
عندنا السيل الزبى من هؤلاء المحتلين ، و الحرقة تكوي صدورنا
عندما نشاهد التطاول الفارسي في بلادننا العربية و نجدهم يسرحون و
يمرحون بواسطة هذه المعاهد و المكاتب و لم نجد مماثلا ً لها في
احوازنا العربي قط .
http://www.radiofarda.com/Article/2008/08/07/f6_Iran_Egypt_Al-Azhar.html
2008-8-10
|