27-10-2007  
   35

 

 
 

بيان سياسي هام

صادر عن :

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"

 

أيها الشعب العربي الأحوازي المجاهد

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

أيها الأحرار الشرفاء في العالم

 

بعد مرور أكثر من عامين على انتفاضة نيسان الباسلة وبدء المقاومة الوطنية الأحوازية بقيادة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز والإنجازات الكبيرة التي حققها شعبنا الأحوازي في هذه الفترة الوجيزة ورغم التضحيات الجسام فقد بات من المهم معرفة إستراتيجية المقاومة الوطنية في ظل التغييرات الدولية والأحداث المتسارعة في منطقتنا العربية ودور العدو الفارسي في تأجيج المنطقة وتهديدها ببرنامجه النووي ودور المقاومة الوطنية الأحوازية في الإحداث المستقبلية التي تنذر بتغييرات سياسية وجغرافية كبيرة وجذرية.

 

بات واضحا للجميع أن مقاومتنا الباسلة بدأت نضالها دون أن تعوّل على أي جهة خارجية،أجنبية كانت أو عربية رغم إيماننا الكامل بمبدأ وحدة المصير بين كل أبناء الأمة العربية،وأن واجب كل عربي حر وشريف أن يدعم ويساند أشقاءه العرب في تحرير أرضهم أكان ذلك في الأحواز أو في فلسطين أو في الاسكندرون أو غيرها من الأراضي العربية المحتلة.ولكن رغم هذا الإيمان إلا إننا اعتمدنا على الله أولا،وعلى إمكانياتنا الذاتية المتواضعة ثانيا، وقد نجحنا في تحقيق ما كان يطمح له كل احوازي وعربي شريف في ردم العدو الفارسي وتلقينه درسا ما كان يتوقعه أبدا ونحن مستمرون بهذا النهج أن شاء الله.

 

إن ما يميز هذه المقاومة في هذه الفترة الزمنية عن سابقاتها أنها رغم الضربات العابرة التي تتلقاها من العدو الفارسي من اعتقالات للرجال والنساء والأطفال والإعدامات،وتشريد لإبطالها إلا أنها استطاعت وبفترة وجيزة جدا أن تتعافى وتنضج وتباشر بعملها الميداني وهذا ما اعترف به العدو الفارسي الغاشم من خلال وسائل دعايته الإعلامية المختلفة. وما ساعد المقاومة في الاستمرار والتصدي للعدو الفارسي هو وبكل تأكيد الدعم الشعبي لها وإحتضانها للمناضلين من خلال انتماء الخيرين المؤمنين من أبناء شعبنا المجاهد في صفوف هذه المقاومة الباسلة،والدعم اللامحدود الذي أبداه شعبنا لعوائل شهداء المقاومة مما أعطى أبناءهم في مقاومتهم الباسلة دافعا إيمانيا ومعنويا كبيرا في الاستمرار والمواجهة فضلا عن الوعي الكبير الذي وصل إليه شعبنا وخصوصا في الوسط الشبابي ومساهمة النساء والأطفال في النضال.

 

لقد حددت المقاومة الوطنية أهدافها ومنذ انطلاقتها الأولى وهي تحرير الإنسان والأرض الأحوازيين وبناء الدولة العربية ذات السيادة الكاملة على ارض الأحواز الطاهرة ،ورسمت إستراتيجية مقاومتها على هذا الأساس، وحددت آليات المواجهة لتحقيق هذه الأهداف المقدسة وذلك من خلال دراسة العقلية الفارسية وما تفكر به حيث وصلت إلى هذه النتيجة أن لا يمكن التعامل مع الفرس إلا من خلال قاعدة "ما اخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة" وهذا ما أثبتته التجارب السابقة من عمر احتلال الفرس للأحواز في العهود الغابرة،لذلك نهجت الكفاح المسلح والذي هو حق مشروع كفلته كل القوانين السماوية والوضعية لردع المتجاوز المحتل.

ورغم تفوق العدو في كل المجالات العسكرية والإستخباراتية والاقتصادية،فضلا عن أبواق إعلامه المزيف ونجاحه في المراوغة والخداع لاسيما جعل هذا العدو من الأحواز ثكنة عسكرية،إلا أن ما يمتلكه شعبنا ومقاومتنا من إيمان وإصرار يفوق قدرات العدو وهذا ما نلمسه عمليا على الساحة الأحوازية، وبالتأكيد فإنه لم يستطع أن يردع المقاومة الباسلة وإستمراريتها في إستهداف العدو وعناصره متى ما سنحت للمقاوم الفرصة،وكذلك الانتفاضة الجماهيرية الجبارة والتحدي والشموخ الكبيرين الذين يبدياهما شعبنا الباسل. 

 

هذا التحدي والشموخ الذي يبديه شعبنا والصور الخيالية التي رسمها أبطالنا على منصة الشرف منصة الإعدام في تقبيل حبل المجد والعزة والأهازيج الوطنية التي ترنموا بها أبطالنا وهم يواجهون موت العز والشرف والتي فاقت التصور البشري وأدخلت الخوف في قلب العدو الفارسي والبهجة والسرور في قلوب المؤمنين وأبناء شعبنا المجاهد،أخرجت القضية الأحوازية من النفق المظلم إلى أفق أرحب وواسع حيث أصبحت القضية الأحوازية محل اهتمام لدى معظم الجهات الدولية والعربية كما وضعت قضيتنا أمام منعطف تاريخي خطير يتطلب منا جميعا أن نعي أهميته الكبيرة الذي أن تعاملنا معه بحكمة وحنكة سياسية،سوف يساهم ويساند نضوج القضية بسرعة كبيرة وبالتالي الوصول للأهداف السامية المنشودة التي نطمح لها جميعا وهي "تحرير كامل تراب الأحواز" وتطهيرها من براثن الاحتلال الفارسي البغيض.

 

وبناءا على ذلك نشير إلى النقاط التالية والتي نعتبرها الخطوط العريضة لعملنا السياسي والميداني في الفترة الراهنة والمستقبلية:

 

1-  أثبتت انتفاضة نيسان الباسلة واستمرارها ضعف العدو الفارسي وهشاشته أمام إرادة شعبنا الباسل وتمثل ذلك من خلال نهجه العشوائي والإعتباطي الوحشي مع المنتفضين وعسكرة المدن والقرى الأحوازية وهذا ما يثبت خوفه وهشاشة وضعه في الأحواز ولذلك على أبطالنا البواسل وشبابنا المؤمن والمجاهد الاهتمام الكبير في توعية الشعب وشرح أهمية الانتفاضة في إرباكها للعدو الفارسي وتأثيرها على الرأي العام الدولي والعربي.

 

2-  دعم المنتفضين من خلال التسهيل في نشر البيانات والنشرات التوعوية وتنظيم المسيرات وكشف المخططات الفارسية في كيفية مواجهة المنتفضين ورسم خطط بديلة لمواجهة خطط العدو في منع المنتفضين.

 

3-  التكثيف الإعلامي في المناطق التي لم تتحرك بصورة فاعلة وتحريكها من خلال التوعية والتحفيز وكشف سياسات العدو الخبيثة التي لا تستثني أحدا من أبناء شعبنا المجاهد.

 

4-  الاهتمام بعوائل الشهداء الأكرم منا جميعا وأسرانا الأحرار والمصابين في مواجهة العدو وإعطاء المساعدات المالية والمعنوية لهؤلاء الأبطال وتوفير مستلزمات الجرحى.

 

5-  استقطاب وتجنيد عدد اكبر من المؤمنين من أبناء شعبنا لصفوف المقاومة وتأهيلهم ميدانيا لمعركة الشرف الوطنية.

 

6-  عدم الإنجرار وراء المخططات الفارسية التي تسعى لجر المقاومة والقضاء عليها،بل لنجعل العدو هو من ينجر وراء مخططاتنا لنقضي عليه بإذن الله فان معركتنا مع العدو معركة طويلة ولا يهمنا عامل الوقت في الرد على جرائمه بل ما يهمنا عامل التأثير النوعي والإتقان في عملياتنا.

 

7-  على مقاومتنا الباسلة على ارض المعركة أن تركز جل اهتمامها في التجنيد والتأهيل وجعل التجنيد للمقاومة واجب وطني على كل احوازي يبلغ من العمر18 عاما.

 

8-  توفير إمكانيات التجنيد والتأهيل لمن يتطوع لبناء النواة الأولى لجيش المقاومة الوطنية الأحوازية هو أهم ما يجب التركيز عليه.

 

9-   نشر ثقافة الدعم المالي من أبناء الأحواز الميسورين للمقاومة الوطنية والتركيز على هذا الأمر إعلاميا وثقافيا.

 

10- توحيد عمل أبناء شعبنا المؤمنين الصادقين المتواجدين في المنفى لتمتين وتقوية جبهة المقاومة سياسيا واقتصاديا وإعلاميا.

 

11- بما أن بوادر الضربة الأمريكية للعدو الفارسي قد اقتربت فعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد لملأ الفراغ الذي سوف يخلفه انسحاب العدو الفارسي من ارض الأحواز الطاهرة.

 

12- عمد العدو الفارسي في الفترة الأخيرة على تسليح المستوطنين الفرس ومنهم اللور لخلق البلبلة والفوضى في الشارع الأحوازي فيما إذا أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية لضرب العدو الفارسي،لان العدو يعرف جيدا استعدادكم لطرده وتطهيركم الأرض من وجوده البائس،وعليه يجب على أبطال المقاومة الانتباه لهذا الأمر وأخذه بعين الاعتبار وتسليح شعبنا بالوعي والحيطة لهذا المخطط الخبيث.

 

13-عدم الإنجرار وراء ما يسمى بالإصلاحيين الذين كانوا دائما الصمام الأمان لكل حركة جماهيرية أو دولية تهدد الدولة الفارسية من خلال إطلاق شعارات إصلاحية وديمقراطية رنانة وخادعة بهدف ترويض المناضلين وخداع الثوار الأحوازيين،في حين أتضح للجميع أنهم أكثر خبثا وعداءا للعرب والهوية العربية للأحواز حيث اثبتت وثيقة أبطحي الإجرامية، نائب مكتب الرئيس الفارسي "الإصلاحي"  المجرم ،محمد خاتمي والتي تسربت لتصل بيد كل ابناء شعبنا وما تضمنته من نقاط وخطط منهجية بهدف القضاء على عروبة الشعب وتغيير ديموغرافية الأحواز وفق جدول وبرنامج زمني،وليعلم شعبنا المجاهد أن مشكلتنا مع العدو الفارسي ليست مشكلة مع نظام يحكم هذه الدولة وإنما مع الدولة الفارسية كدولة احتلال ونظامه،وعليه فان أي نظام فارسي كان ديمقراطيا وملائكيا أو استبداديا نجاديا أن لم يعترف باحتلاله للأحواز وانسحابه الكامل منها فذلك النظام ودولته العنصرية تعتبر عدونا وسنواجهه بكل الوسائل المشروعة حتى تحرير كامل التراب الأحوازي بإذن الله.

 

أيها الشعب العربي الأحوازي المجاهد

إن النصر آتٍ لا محالة وما النصر إلا ساعة صبر،وإنكم أثبتم بشجاعتكم وبطولاتكم وتحديكم وانتفاضتكم وشهداءكم وأسراكم وحجم تضحياتكم،قوتكم الكبيرة وإيمانكم المطلق بحتمية النصر،وأثبتم كذلك ضعف عدوكم وهشاشة موقفه ومكانته بعدما ظن خائبا انه استطاع خلال أكثر من ثمانين عاما أن يطمس هويتكم العربية إلا أن كل سياساته الجبانة ارتطمت بصخرة صماء،اسماها "إرادة الشعب العربي الأحوازي المجاهد".

 

عاشت الأحواز حرة عربية

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

المجد والشموخ الحرية لأسرنا الأحرار

وعاشت مقاومتنا الباسلة

 27-10-2007

 

 

حقوق النشر محفوظة لـ