الأخبار

مخاطر تهدد المباني التاريخية في المحمرة

"أحوازنا"

تتعمد سلطات الاحتلال لتدمير المباني الأثرية في الأحواز من أجل طمس الهوية التاريخية للأحوازيين.

وأهملت سلطات الاحتلال الفارسي المبنى التاريخي المسمى بهلال الأحمر والذي بنته شركة النفط البريطانية في شارع "درب الري" الذي تم تغييره من قبل الدولة الفارسية الى اسم "فردوسي". والذي يقع بالقرب من عدة بنايات متعلقة بالأمير الشيخ خزعل بن جابر المرداو.

ويتشكل هذا المبنى التاريخي من طابقين يقعان على أرض تبلغ مساحتها ثمانمائة وخمسة وثمانين مترا مربعا. وتم بناؤه لاستقبال الضيوف الكبار من قبل الشيخ خزعل بن جابر المرداو خلال فترة حكمه التي انتهت بأسره واحتلال الأحوازعام 1925.

وتساهم بلدية المحمرة في الاهمال المتعمد للأبنية التاريخية في مدينة المحمرة من أجل التسهيل لعمليات تدمير هذه المباني التاريخية مما يظهر عن الخطط المُبَيَتة التي تعمل عليها سلطات الاحتلال الفارسي لاستهداف الهوية الأحوازية.

 وتقع مدينة المحمرة في جنوب غرب الأحواز في محل تلاقي شط العرب ونهر كارون (دجيل)  وأطلق عليها على مر التاريخ عدة أسماء ك" خاراكس، بيان، بارما، محرزي، كوت المحمرة. ويعتقد بعض الباحثين إن خاراكس كانت عاصمة مملكة ميسان في القرن الثاني قبل الميلاد.

وأول مرة استخدم اسم المحمرة في التاريخ  كان عام 1810 ميلادي. واستخدم اسم المحمرة من قبل شيوخ البو كاسب على مدينة المحمرة قبل أن تحتل من قبل رضا خان البهلوي. وتذكر الكتب التاريخية إن اول حاكم على المحمرة كان الشيخ مرداو بين علي البو كاسب.

 وحكم الشيخ جابر بن مرداو امارة المحمرة ربعة وخمسين عاما . وقد قد بنى على بعد خمسة كيلومتر غرب المحمرة على الساحل الشمالي لشط العرب قصر الفيلية الذي يقع على ارض تبلغ مساحتها سبعمائة وثمانية وثمانين متر مربع. وقام الشيخ خزعل بن جابر اخر امراء المحمرة بتزيين القصر والتطوير ببناءه.

 وخلال الحرب الفارسية العراقية التي دارت رحاها داخل الأراضي الأحوازية لم يتعرض قصر الفيلية الى الدمار اطلاقا. ويعتبر قصر الفيلية من المبانية الأثرية والتاريخية للشعب العربي الأحوازي الذي اسس في حقة تاريخية معروفة لشعبنا كان ولازال لهذه الحقبة الزمنية اثر بالغ في نفوس المواطنين الأحوازيين. وبالرغم من أن اهمية قصر الفيلية الواقع في مدينة المحمرة ولكن  قوات الأمن والشرطة التابعة لسلطات الاحتلال الفارسي في منتصل ليلة 16 ابان 1389 اصطحبت الجرافات وقامت بهدم القصر ولم تبق منه شيئا بل لم تكتف بالهدم فقط وإنما قامت بنقل التراب الى مكان مجهول ايضا مما يظهر على ان سلطات الاحتلال عازمة ان تمحي قصر الفيلية من ذاكرة المواطن الأحوازي.

 وقامت سلطات الاحتلال  بهدم مباني تاريخية عديدة في الأحواز.

وناشد ناشطون أحوازيون المواطنين الأحوازيين من خلال الموقع الاعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز"أحوازنا" واخصوا بالذكر المهتمين بالتأريخ والتراث الأحوازي ان يقوموا باتصدي لهذه السياسات الاجرامية التي تستهدف التاريخ والتراث الأحوازي من خلال اقامة احتجاجات شعبية كبيرة للاعراب عن رفضهم لسياسات الاحتلال الاجرامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى