آراء ومقالات

حتى لا يسقط العقال العربي

ما الذي حل بنا نحن أمة العرب؟ وإلى أين نمضي وقد حفتنا المخاطر من كل الاتجاهات؟ أهو خطأ بالحسابات التاريخية؟ أم نسيان للتاريخ؟ أم استسلام للواقع؟ تساؤلات كثيرة وكثيرة تكاد تجعلنا في حيرة من أمرنا، فها هي الأحلام الفارسية تكاد تتحول الى حقيقة وواقع  أصابنا بالصدمة خصوصا مع تسارع وتيرة الأحداث في كل من العراق واليمن ومع كل الدعم والتغلغل الفارسي هناك جهاراً نهاراً، والذي عبر عنه الكثير من المسؤولين الفارسيين عن سطوة الدولة الفارسية في العديد من الدول العربية، والسؤال أين نحن العرب من كل هذا ألا يستحق الأمر اجتماعا طارئا للجامعة العربية وبحث كل الاستعدادات للتصدي لمثل تلك التوسعات والتهديدات الفارسية والتي كشرت عن انيابها وهي لا تبالي بكائن من كان؟ وهم الذين سارعوا الى دعم الانقلابيين الحوثيين وتوقيع اتفاقات شراكة اقتصادية وسياسية وعسكرية معهم دون انتظار ما تسفر عنه محادثات القوى السياسية اليمنية في دعم علني وواضح للانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن، هذا هو الوجه الحقيقي للفرس،  الذين يريدون عودة الامبراطورية الفارسية وهيمنتها  التي كسر شوكتها  وعظمتها  وسطوتها المسلمون،  بقيادة عمر الفاروق، أتكلم هنا عن الفرس فقط وليس عن مذهب، فالفرس أبدا لا يمثلون اخواننا الشيعة الذين نتعايش معهم بكل حب واحترام وتقدير، نعم هم جيراننا وتربطنا معهم علاقات سياسية وأقتصادية  ولكن بلغ السيل الزبي، وبات يسمع رطينهم  في بغداد ودمشق وصنعاء ..وباتت راياتهم ترفع هناك، بكل عنجهية ووقاحة لا تضاهيها وقاحة.. ولكن السؤال هل نحن مستعدون لوقف ذلك الحلم الفارسي؟ وهل نحن قادرون على حماية أنفسنا من المخاطر الفارسية؟ علينا بأخذ الحيطة والحذر والاستعداد بكل ما اوتينا من قوة من حماية امننا واستقرارنا، فدول مجلس التعاون الخليجي مطالبة اكثر من غيرها بتحمل المسؤولية التاريخية فالأخطار المحيطة بها كبيرة ويجب ان يكون الاستعداد موازيا للاحداث وتسارعها سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، ليس  تجهيزا لعدوان على أحد ولكن حماية لأمننا، وليس عنجهية واستعراضا للقوة ولكن لحفظ هويتنا العربية،  وحان الوقت لتفعيل الاتحاد الخليجي والمسارعة في تشكيل القوة الدفاعية الخليجية الضاربة والمجهزة بأحدث الأسلحة الدفاعية، بالمشاركة مع الدول العربية الأخرى وفي طليعتها مصر العروبة والمملكة الأردنية والمملكة المغربية، ليكون هناك تحالف استراتيجي عربي ممتد من المحيط الى الخليج، وعلينا ان نمد يد العون للشقيق اليمن، وانقاذه من براثن الحوثيين، وحتى لا يتكرر التاريخ ونفقد هويتنا العربية كما فقدها اخواننا في الأحواز، ويسقط عقالنا العربي كما سقط هناك.

حفظ الله بلاد العرب من كل شر وطمع خارجي وبارك الله في جهود حكامنا وقادتنا.

سالم مبارك الخويطر

Salem.alquwaiter@gmail.com

المصدر: جريدة الشاهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى