الأحواز في الإعلام العربي

الآلاف سقطوا في الانتفاضة الأذرية بوجه طهران.. والنظام يرسل المستوطنين لطمس هوية الإقليم

"الرياض" تكشف سياسات التطهير العرقي وحالات الاضطهاد بحق الشعب الأذري في إيران:

الآلاف سقطوا في الانتفاضة الأذرية بوجه طهران.. والنظام يرسل المستوطنين لطمس هوية الإقليم

ضمن سلسلة التقارير والحوارات التي قدمتها "الرياض" عن حالات التطهير العرقي والاضطهاد والتي تمارسها الحكومة الإيرانية بحق الأقليات كشف السيد محمود بيلغن رئيس حزب دموكرات أذربيجان الجنوبية عبر حواره مع "الرياض" عن الممارسات اللاإنسانية التي تنتهجها إيران بحق الشعب الأذري الذي يتجرع مرارة الظلم الفارسي الذي يسعى إلى إزالة الوجود الطبيعي لسكان الإقليم.

ويعاني سكان أذربيجان الجنوبية والتي تقع في الجزء الجنوبي من إيران من حالات اضطهاد تمارسها عليهم الحكومة الإيرانية حيث هب مؤخرا الشعب الأذربيجاني الجنوبي في وجه نظام طهران وانتفض عبر مظاهرات عمت الأراضي الأذرية والتي نددت بالسياسات العدوانية الممنهجة والتي تستهدف سحق الهوية الأذرية وحرمان الإقليم من حقوقه في أن يعيش حياة كريمة.

* في البداية دعنا نتعرف على حال الأذريين في إيران وعن الكيفية التي احتلت بها أرضكم؟

بعد احتلال أراضينا وسقوط الدولة القاجارية الأذربيجانية على يد رضا خان بمساعدة بريطانيا قمنا بعدة انتفاضات وثورات ضد الحكومة الفارسية، وفي سنة 1945 تمكنا ان نؤسس دولة اذربيجان حيث استمرت حتى احتلت في تاريخ 17/12/1946 بسبب عدم حمايتنا ومساعدتنا من قبل دول الجوار وتمكن الفرس من احتلال أراضينا مرة اخرى حيث راح ضحيتها اكثر من 30 ألف شهيد.

* كم عدد السكان وماهي المناطق الخاصة بالشعب الأذري؟

40% من سكان ما تسمى ب"إيران" تتكون من الأذريين حسب إحصائية وزير الثقافة الإيراني ويقدر تعدادهم في الجغرافية الإيرانية 30 مليون كما أنهم يتوزعون على 11 محافظة من ضمنها طهران، كرج، قزوين، تبريز، ارومية، أراك، همدان، زنجان واردبيل والعشرات من المدن الصغيرة والكبيرة ولدينا أكثر من خمس ملايين أذري يعيشون في مدن مختلفة من ضمنها شيراز وأصفهان.

وفي عام 1978 تمكنا مع شعوب أخرى في ايران ان نقوم بانقلاب ضد شاه ايران حتى بعد انتصار الثورة ولكن "الخميني" استولى على الثورة في سنة 1979 من خلال قتل الآلاف من أبناء شعبنا دون محاكمة وحينها كان الشعب ثائر في كافة انحاء اذربيجان ضد ولاية الفقيه، وفي ذلك الوقت كان لدينا حزب يسمى "خلق مسلمان" وكان يطالب بالحرية والحكم الذاتي لشعبنا حتى تم التخلص من هذا الحزب الذي ساهم بسقوط نظام الشاه.

واستمر الحراك الوطني بقوة بعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، وحراكنا كان ولازال مدني ويسعى الى توعية شعبنا ضد المحتل الفارسي وكانت تجمعاتنا نحن الاذربيجانيين في الجبال قريبا من قلعة بابك التي كانت رمزا ضد الظالم لشعبنا.

كما كان يتجمع مئات الآلاف من الشباب المثقف في تلك القلعة ولكن الدولة الفارسية خوفا من تجمع الناس منعت الحضور هناك مما أدى هذا المنع الى انتفاضة في 22/05/2006 التي شارك فيها الملايين من شعبنا في 17 مدينة أذريه وتم فيها قتل واعتقال عشرات الالاف من شعبنا حيث كانت خلال عشرة أيام كافة المدن الأذرية بيد شعبنا حتى احتلت مرة اخرى من قبل الفرس.

ومن ضمن المدن الثائرة تبريز، ارومية التي تم فيها حرق إذاعة وتلفزيون العدو الإيراني، وفي اردبيل وخرج شعبنا خلالها بلباس الأكفان الأبيض ضد العدو الإيراني، وعشرات المدن الأخرى والان لدينا العشرات من الأسرى السياسين والمئات من المعتقلين يتم اعتقالهم فقط لتخويف والوقف الحراك الوطني.

*هل تواجهون اضطهادا كما هو حال الأحواز؟ وما هي نوعية الاضطهاد؟

نعم نحن نواجه نفس الاضهاد ولكن بطرق مختلفة، الان شعبنا يعاني من سياسات العدو الإيراني حيث تم بناء أكثر من سبعين سدا على الأنهر الأذرية نُفذ منها 54 سدا وما تبقى مازال قيد الانشاء والهدف الرئيس من ورائها تدمير بيئتنا وتهجير شعبنا.

وفي هذا الإطار تم خنق بحيرة ارومية من كل الأطراف والتي تعد بعد بحر الميت ثاني اكبر بحيرة في العالم وإذ أن تجفيفها أثر على الزراعة في المنطقة وساهم في تلوث البيئة والجو.

وشعبنا يعاني من التمييز العنصري حيث مُنعنا من التدريس بلغتنا، واستهدفت ثقافتنا، كما يحاول المحتل تغيير ديموغرافية المنطقة حيث تم جلب مئات الآلاف من المستوطنين الى أراضينا فيما يحاول الاحتلال تفريس المدن ولدينا للأسف الشديد مئات الآلاف من المهجرين في جميع انحاء العالم.

* هل لديكم طموحات الانفصال وماهي مطالبكم؟

أهم مطالبنا هو إرجاع سيادتنا المسلوبة ولكن في هذه المرحلة يستهدف حراكنا توعية شعبنا ضد سياسات المحتل الفارسي الإيراني وحق تقرير المصير لشعبنا وتحرير أراضينا من المحتل الأجنبي ونحن نعتبر بأنه لابد من الوحدة مع العرب الأحوازيين لأن هذين الشعبين لديهم إمكانية للتخلص من الاحتلال الايراني.

حوار – أحمد الأحمد

المصدر:صحيفة الرياض

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى