تقارير

#أحوازنا-تقرير: ندوة بلاهاي تناقش القضية الأحوازية في إطار الصراع العربي – الفارسي

أقامت المؤسسة العربية الأوروبية للعلاقات الدولية  في مدينة لاهاي الهولندية ندوة تحت عنوان: "تداعيات الصراع العربي الإيراني على القضية الأحوازية"، بمشاركة عدد من الباحثين العرب والأحوازيين يوم السبت 26 أغسطس الجاري.

تطرق الباحثون في محاضراتهم إلى دور وأهمية القضية الأحوازية في إطار الصراع العربي الفارسي القائم وانعكاس ذلك على القضية على وجه خاص ومنطقة الشرق الأوسط من منظور عام.

وألقى حميد منصور، عضو اللجنة التنفيذية لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز، الكلمة الافتتاحية للندوة، معلناً عن انطلاقة المؤسسة العربية الأوروبية للعلاقات الدولي "AEFIR"، كصرح إعلامي وسياسي وثقافي، بمشاركة نخبة من الأشقاء العرب والشباب الأحوازيين.

وقال منصور، إن المؤسسة العربية الأوروبية للعلاقات الدولية ستبذل جهدا كبيرا لبناء العلاقات في سبيل حشد التعاون الدولي مع الشعب الأحوازي والقضايا العربية العادلة الأخرى. ونوه منصور، بأن  القضايا العربية كُلٌ لا يتجزأ، والقضية الأحوازية جزء من هذا الكل، مشدداً على أن المصلحة العربية تحتم التوسع في نطاق منظورها لكسب طرحها بقوة تجنبها الوقوع في الحلول الجزئية التي لا تؤكد سوى الضعف والعجز.

وقال منصور إن المؤسسة تسعى إلى التأصيل للقضية الأحوازية باعتبارها قضية عربية وإنسانية عادلة، بالعمل على تبيان بعدها القومي ليس تاريخياً وسياسياً  فحسب، بل بإظهار أهمية بعدها الاستراتيجي لمجمل القضايا العربية ودورها في استقرار المنطقة وتوطيد السلم والأمن الدوليين، والتأكيد على أن إهمالها لن يفيد العرب، بل يظهر مدى القبول بأنصاف الحلول، والاستعداد للتفريط في حقوقهم الأصيلة.

من جانبه تحدث الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، في محاضرته التي جاءت بعنوان "طرق إدارة الصراعات في الشرق الأوسط"، أن الأحواز سُلخت من محيطها العربي وأعطيت "للشاه" مقابل اتفاقية تمكن بريطانيا من التنقيب عن النفط على الشاطئ الشرقي للخليج، وكان ذلك جزءًا من اتفاقية سايكس بيكو وغيرها، لافتاً إلى وجود طموح ورغبة فارسية للتمدد.

وأضاف إبراهيم، أن مطالب شعب الأحواز جزء لا يتجزأ من كافة المطالب والشعارات التي أجمعت عليها الإنسانية مثل قيم الحرية والديمقراطية داعين جميع المهمشين داخل مايسمى بجغرافيا إيران إلى التضامن مع بعضهم البعض.

ورأى إبراهيم أن هذا الدور  يقع على عاتق الأحوازيين بنشر الأخوة والتضامن مع كافة الفئات المضطهدة في على اساس المساواة والعدالة للجميع، ومد جسور التعاون مع كافة الجماعات التحررية في المنطقة، للمطالبة بمقعد ولو بصفة مراقب داخل الجامعة العربية وفي الأمم المتحدة.
 

وقال الدكتور ظافر محمد العجمي،المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، في محاضرته التي حملت عنوان  "موقف دول الخليج من قضية الاحواز الواقع والمأمول"، إلى أن من يدير العلاقات الدولية نوعان من الشخصيات هما "الدبلوماسي، والجندي"، مؤكدا أن المواقف الظلية للدبلوماسية الخليجية قد ولى عهدها، حيث صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قائلاً :" إن بلاده تقف بحزم في وجه "نزعة إيران التوسعية" وإن الرياض تعرف أنها هدف للنظام الإيراني ، وأن المملكة لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لتكون المعركة عندهم في إيران".

ورأى العجمي، أن الحل في مواجهة التدخل الإيراني بدول الخليج على وجه خاص، هو نقل المعركة إلى داخل الأحواز العربية، مشدداً على أن هذا المكان هو الأكثر إيلاماً للدولة الفارسية. و اختتم حديثه بمطالبة الأحوازيين لتوحيد خطاب والجهود من أجل الحصول على حق تقرير المصير.

وخلصت فاطمة عبدالله خليل، كاتبة وباحثة في الشأن الخليج العربي،  في محاضرتها التي جاءت بعنوان "التمدد الإيراني من الأحواز حتى اليمن"، إلى "أن مقاومة إيران يجب أن تنطلق من دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها الدول الأكثر استقراراً على نحو نسبي مقارنة بدول الجوار العربي، ولكونها الأعلى من حيث الإمكانيات المادية والقدرة على ممارسة سياسات مستقلة. "
وشددت الباحثة،  على "أن استعادة الأحواز ضرورة قومية عربية، فضلاً عن كونها ضرورة جيواستراتيجية، تتيح الفرصة باستقلال الأحواز وانضمامه لدول مجلس التعاون بما يمنح الطرفين قوة إضافية، لاسيما وأن الأحواز العربية لا تشكل مستقبلاً عبئاً اقتصادياً ولا اجتماعياً على دول مجلس التعاون، مضيفة بأن استعادة الأحواز العربية سيكون الضربة القاصمة لإيران وإصابتها بمقتل بعد انتزاع "قلبها النابض".

وتناول السيد أيوب سعيد ، الكاتب والباحث أحوازي، في محاضرة بعنوان " احتلال الأحواز، إعادة تقييم المرحلة"، حقبة احتلال الأحواز عام 1925؛ وما تبع ذلك من إلغاء سيادتها التاريخية في ظل تقاطع ظروف دولية وإقليمية دفعت في هذا الاتجاه. كما ركز على العوامل الداخلية التي تضافرت مع العوامل الخارجية، والتي ساعدت على فقد السلطة الأحوازية، والتي كان أهمها افتقار سياسات الأمير "خزعل" لحاضنة شعبية، مما أدى إلى ظهور حالة من اللامبالاة والرضا على أقل تقدير لدى قطاعات شعبية واسعة في الأحواز إزاء اسقاط حكم الأمير واحتلال الأحواز.

وقدم الدكتور اسماعيل خلف الله، المحامي والباحث في القانون الدولي ومدير جمعية الحقوق والحريات في فرنسا، محاضرة بعنوان " حق الشعب العربي الأحوازي في تقرير مصيره ومشروعية مقاومته"، مؤكدا أن ما أُخذ بالقوة لا يُمكن استرداده إلا بالقوة، مما يتطلب ثورة عارمة وشاملة ضد المحتل الفارسي. و توحيد وتجميع كل القوى الأحوازية المناضلة سياسيا وعسكريا في جبهة واحدة تجمع كل الشتات الشعبي، تقوم بمهمة تحرير الأرض الأحوازية من التواجد الفارسي فوقها.

وتطرق السيد حسن راضي، مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية، في محاضرة له بعنوان "سياسات المركز تجاه الشعب العربي الأحوازي إبان العقدين الأخيرين"، إلى معاناة الأحوازيين تحت وطأة الاحتلال الفارسي على جميع المستويات الأمنية، السياسية ، الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ممارسات قمعية تهدف إلى طمس الهوية العربية للشعب الأحوازي.

 

المصدر: أحوازنا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *