بيانات الحركة

#أحوازنا :كلمة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في مجلس حقوق الانسان في جنيف

 أحوازنا

السيد مدير الجلسة..

الأخوة والأساتذة الحضور..

أحمل لكم أوجاع شعب الأحواز الذي يقبع بتعداد يتجاوز الاثني عشر مليون شخص تحت احتلال إيراني غاشم، يقوم بعزل الأحوازيين عن العالم الخارجي، ويمارس ضدهم أعتى أشكال التمييز العنصري، ويضعهم في شروط لا إنسانية، وينتهك حرياتهم، بل ويحرمهم من أبسط احتياجاتهم الطبيعية من ماء الشرب، لمياه الري للمزروعات، ويطردهم من المعامل والمشاريع التي يقيمها فوق أرضهم.

أيها السادة الحضور

احتلت إيران الأحواز العربية عام 1925 وضمن مخطط دولي لاحق قام برسم حدود الدول في منطقة الشرق الأوسط ، فكان مصير العرب الأحوازيين تحت حكم الدولة الإيرانية، وفي الوقت الذي يصعب فيه إيجاد واقع قانوني يؤكد هذا الاحتلال ،فإن الوقائع والوثائق التاريخية، ووجود شعب بأسره من السكان الأصليين في بقعة جغرافية، وبشكل ممتد لأجيال في منطقة ما ،تجعل الواقع العملي للقضية الأحوازية يندرج تحت الاتفاقية التي وضعتها منظمة العمل الدولية تحت الرقم 169 والتي تنص على حماية السكان الأصليين للبلاد ،وضرورة التعامل معهم دون تمييز، وإعطائهم حقوقهم الطبيعية والإنسانية، في كل ما يتعلق بأرضهم ومواردها الطبيعية، وعدم حرمانهم من العمل والتعليم، وضمان واقع صحي مناسب، في ضوء وقوعهم تحت سلطة دولة أخرى.

وقد جئت لهذه الندوة ودم الأحوازيين لم يجف بعد في طرقات وبيوت المحمرة، التي شهدت يوم السبت مظاهرات سلمية للأهالي، تطالب بتأمين مياه شرب نظيفة، بعد تجاهل سلطات الدولة الإيرانية لشكواهم من تلوث المياه منذ أكثر من عام كامل، مظاهرات سلمية تطالب بحق طبيعي، شرب الماء العذب، فماذا كان رد قوات الأمن الإيرانية والحرس الثوري، لقد فتحوا نيران أسلحتهم بالرصاص الحي على المتظاهرين، وأوقعوا بين صفوفهم أربعة شهداء، وأكثر من عشرين جريحاً.

وللعلم هذا حال ملايين الأحوازيين الذين تمارس ضدهم انتهاكات متنوعة، من الإعدام على الرأي أو الموقف السياسي أو الديني، إلى مصادرة أراضيهم، ونهب خيرات أرضهم من نفط تعيش عليه الدولة الإيرانية كلها،وحرمانهم من التعلم بلغتهم الأم، وغيرها من الانتهاكات التي سجلتها مرارا وتكرارا منظمة العفو الدولية لأعوام متتالية، و كل ما سبق في جانب، وسرقة الإيرانيين لأنهار الأحواز العذبة (دجيل(كارون) والكرخه والجراحي)، ونقل مياهها إلى مدنهم الفارسية، وتجفيف مياه الأهوار، وحرمان أهل الأحواز من المياه العذبة ومياه الري في جانب آخر.

الشعب الأحوازي يعيش هذه الأيام انتفاضة أطلق عليها نشطاء أحوازيون اسم انتفاضة العطش، فهل لكم أن تتخيلوا إلى حد وصل بهم الحال، حتى بات ماء الشرب، عزيزا يصعب تأمينه لهم وهم شعب واقع تحت الاحتلال؟!!!..

السادة الحضور:

كيف يمكن فهم ما يتعرض له الأحوازيون من وحشية وعنف وقهر وظلم، وهم الذين تنظر لهم الدولة المتحكمة بمصير أرضهم ومصيرهم، وكأن الأحواز وأهله مستودع دولتهم، يرمون فيه نفاياتهم، ويضخون مخلفات معاملهم الكيميائية في تربته ومياهه، ويجففون أهواره المعروفة والمصنفة عالميا كمحمية طبيعية، ويسرقون مياه أنهاره إلى مدنهم الفارسية في الشمال، وحين يتظاهر الشعب الأحوازي طالبا مياهاً للشرب، يمطرون صدور شبابه بالرصاص الحي!!!!.

 والتمييز واضح أيها السادة الحضور، فمدن إيران الفارسية تشهد تظاهرات واحتجاجات منذ مدة، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، حين تتظاهر هذه المدن لا يقابلها أمن إيران برصاص حي كما يفعل في مدن الأحواز، وأي تمييز ووحشية أبلغ من هذا؟؟!!!

كل هذا يتم في ظل صمت دولي من جميع مؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وحين تريد معارضة إيرانية في الخارج استعمال مأساة الأحوازيين في معركتها ضد نظام إيران الحالي، فإنها لا تقوم بتسجيل اعترافها بحق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره على أرضه، بل هي تكرر خدعة الخميني، حين قدم الوعود للأحوازيين بإعطائهم بعض حقوقهم الطبيعية، ثم ارتكب مجزرة المحمرة الشهيرة عام 1979 .

التاريخ يكرر مأساته، والمعارضة الإيرانية تريد أن تستثمر جراح شعبنا الأحوازي، في المحافل الدولية، دون أن تشير إلى أن هذا الواقع تعيشه الأحواز وشعبها منذ ما يقارب التسعة عقود ونيّف.

في نهاية شهر أبريل /نيسان أيها السادة الحضور، انتفض شعبنا في الأحواز، انتفض لكرامته، بعد أن سخرت محطات وقنوات إعلامية رسمية وخاصة فارسية من عروبته، وكانت المحصلة، آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال ممن تظاهروا بسلمية يطالبون بحفظ كرامتهم الشخصية لا أكثر.

اعتقلوا وهددوا وتم توقيعهم على رهن لعقاراتهم من بيوت وأراض لأمد طويل، حتى يسهل على المحتل الإيراني، استكمال مخططاته في سرقة الأرض الأحوازية، واستقدام مستوطنين فرس ولر، لتغيير ديمغرافيا الأحواز.

أيها السادة الحضور:

إنني أطالب منظمات حقوق الإنسان، والهيئات الحقوقية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، بالدعوة لاجتماع عاجل من أصحاب القرار، وإرسال بعثة تحقيق دولية إلى الأحواز، هناك حيث جرت مجزرة السبت الأحمر في المحمرة قبل يومين، ولا نطالب سوى بالعدالة والتحقيق بجرائم النظام الإيراني، الذي يستهتر بأرواح الأحوازيين ومصيرهم.

أيها السادة الحضور:

نطالب شرفاء وأحرار العالم، أن يقفوا إلى جانب إنسانيتهم، وأن يناصروا قضية الشعب الأحوازي المتطلع إلى خلاصه من المحتل الإيراني، وسيقاومه وحتى آخر نفس للوصول إلى الحرية .

وفي الختام اسمحوا لي أن أشكر حضوركم

وأدعوكم جميعا للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء مدينة المحمرة..

السلام عليكم

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

2-7-2018

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *