آراء ومقالات

#أحوازنا -الأحوازيون في المهجر من سقوط إلى سقوط

دائما ما يندب الأحوازيون حظهم المنكود لأن لم يتشكل تنظيم أحوازي بإمكانه النهوض بالقضية الأحوازية ونشلها من الحضيض السياسي، وما زالوا مستمرين بهذا الندب دون أن يحركوا ساكنا بل أغلبهم يشاركون مباشرة في طمر قضيتهم وطمسها في هذا الحضيض!

لم يكن من قبيل الصدفة الرديئة أو الحظ السيء أن تكون القضية الأحوازية فاقدة لتنظيم سياسي قوي يذود عنها وعن شعبها، بل هذا الواقع بفعل فاعل لا يمكن تبرئة الطبقة السياسية الأحوازية منه حتى وإن شاركها الاحتلال في هذا الفعل البغيض.

كلما تظهر بوادر القوة والحيوية على تنظيم أحوازي، تصطف الطبقة السياسية الأحوازية، تحسبها في صلاة جمعة وهي ضد هذا التنظيم، تريد النيل منه ومن أفكاره وتاريخه حتى وكان عبر الاستقواء أو التواطؤ مع الاحتلال الفارسي.

لا نتجنى على هذه الطبقة الوهمية والموهمة، ولا نريد ذلك، ولكن الواقع يؤكد المؤكد وبالدليل القاطع والبرهان، أنها لا ترتقى أن تمثل الشعب وتطالب بحقوقه بل أنها بحاجة إلى من يرعاها بسبب قصر نظرها وتفكيرها.

 بالأمس كانت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز من المقدسات عند هذه الطبقة ونخبتها، فماذا حدث حتى ينقلب معظمها ضد الحركة! لا نحتاج إلى التنقيب أو التعمق في التحاليل، بل مجرد الرجوع إلى ضمائرنا ولو لحظات قليلة لنكتشف، أن حركة النضال وضعت استراتيجية محكمة لعملها النضالي والسياسية والعسكري ونجحت نسبيا في الساحة الداخلية والمهجر. وهذا ما لا تطيقه الطبقة السياسية، طالما تعودت على الجمود والفشل، لذلك استنفرت طاقاتها المتضعضة وجيشتها ضد حركة النضال بدل العدو الفارسي.

في أي زمن نعيش وأي قيم نحمل! عندما الشقيق يهاجم شقيقه بدل أن يهاجم من يحتل أرضه وينتهك عرضه، وعندما الشقيق والصديق يسجل ويحرف كلام شقيقه ويستخدمه للتشهير والتسقيط بدل أن يحافظ على سره ويستره! غالبا ما نتحدث عن القيم الإسلامية ولكن لا نحمل منها إلا الاسم فقط، ونتبجح بانتمائنا للعروبة ولكننا نفقد أبسط قيمها بل لا نطيق رؤية من يطبقها.

حقا هذا زمن الانحطاط والسقوط الأخلاقي قبل السياسي! كم من صديق ومناصر فقدته القضية الأحوازية بفعل نذالة وخسة ممن يحسبون عليها. أيعقل كل هذه الوقائع وما زلنا نجهل ما يحدث في ساحتنا من عبث مخابرات الاحتلال بأدوات أحوازية! 

أين الحكمة يا من يدعون الثقافة والعلم والتجربة، ما يحدث في الساحة الأحوازية يتعدى الخلافات الشخصية أو السياسية، وأصبحت عناصر مخابرات الاحتلال تسرح وتمر بالساحة الأحوازية وباسم الأحوازيين تضرب تنظيماتهم ورموزهم، وإلا كيف يستوعب الإنسان العاقل بأن يكون عديمو المروءة والاخلاق يقودون حملات إعلامية على العلن ضد الحركة و"الساسة المخضرمون" يؤيدونهم ويتبعونهم!

ما تحتاجه القضية الأحوازية ليس السب والشتم ،وليس الفضائح والتشهير أو النفاق والتقية، بل كل ما تحتاجه أن نرجع إلى ضمائرنا وتعاليم ديننا الحنيف وقيمنا العربية ونترك كل ما علق بنا من شوائب وخصال رديئة بفعل الاحتلال الفارسي وثقافته المجوسية وأن لا نفجر في أثناء خصومتنا مع الشقيق الأحوازي.

إبراهيم الفاخر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *