الأخبار

مشاركة للمرأة الأحوازية في مؤتمر تحت رعاية المملكة السويدية

شاركت المرأة الأحوازية في مؤتمر نسائي عقد برعاية البرلمان السويدي تحت شعار أوقفوا قتل النساء في كردستان و الدول المجاورة يوم أمس السبت 3 ديسمبر2011 .

كما حَضَرَ المؤتمر عدد من نواب الأحزاب السويدية في البرلمان السويدي والمنظمات والهيئات الحكومية بالإضافة إلى اتحادات نسائية من الأحواز، كردستان، تركية و سورية ، وبدأ المؤتمر عمله في تمام الساعة 10 صباحا حتى الساعة 3 ظهرا وألقى الوافدين لذلك المؤتمر كلمات تناولت واقع المرأة في مناطق الأكراد المختلفة في تركيا وسوريا و الدولة الفارسية و كذلك وضع المرأة الأحوازية.

ومثلت المرأة الأحوازية السيدة "هدي محمد هواشمي" عضو في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حيث تكلمت عن المعاناة التي تتعرض لها المرأة الأحوازية تحت نير الاحتلال الفارسي.

وتناول المؤتمرون قضايا المرأة و الأسرة في ظل ألاوضاع الاقتصادية والأمنية التي فرضتها عليها الحكومات الظالمة و القمعية. كما بحثوا طرق تطوير آلية العمل لمزيد من التعاون والتشاور بين الاتحادات المشاركة في مواجهة مشاكل المرأة في هذه المناطق.

 

كلمة المرأة الأحوازية

يسرني أن أقف على هذا المنبر الحر في ملتقى الأحرار، ممثلة  للمرأة الأحوازية الصبورة والمناضلة الجسورة والناسكة في محراب الحرية. أرجو أن أتمكن في وقفتي هذه عكس ولو جزء بسيط من آلامها، وأوصل على الأقل صدى صوتها.

 فالمرأة الأحوازية ظهرت في عدة صور، فهي الأم التي حثت أبنائها وبناتها على التعليم والعمل والإنتاج، وأرضعتهم حليب الثورة وحثتهم على النضال والاستشهاد أيضاً، وهي المعلمة التي علمت أجيال، والعاملة الكادحة التي أنتجت، والمنظمة التي شاركت في خلايا تنظيمية ونقلت الرسائل وسهلت اختفاء المناضلين، و هي المرأة المحرضة والداعية السياسية النشطة، والمقاتلة ضد الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال، فهي التي شاركت في عمليات نوعية زلزلت أركان الاحتلال…هي باختصار بنت الأحواز وأخت الرجال بدلالاتها….هي المناضلة التي تثير النفير بعزتها … كما و لعبت المرأة الأحوازية دوراً محورياً في حماية التقاليد والتراث الوطني وغرس احترام القيم الوطنية.

ومن غير المنطق تناول دور المرأة الأحوازية دون الأخذ في الاعتبار حزمة القمع المصوبة عليها اجتماعيا وثقافيا وقوميا.. تحاصر حركتها، تحجب أفقها، تكبح ردود فعلها حيال هذا القمع. فهي تنتمي لشعب كله فريسة لأسوأ أنواع الاحتلال في التاريخ البشري.

فالمجتمع الأحوازي بحكم طبيعته القبلية من المفترض فيه ضيق المساحة لحركة المرأة، ومحدودية دورها وانحصاره في الإنجاب وتربية الأطفال، وإدارة شؤون المنزل. وهذه الأدوار بالرغم من تقليديتها كانت استثنائية بالنسبة للمرأة الأحوازية بحكم واقع الاحتلال البغيض الذي تعددت ميادين انتهاكاته على مدى أكثر من ثمانية عقود. إذ حورب شعبها ككيان لطمس هويته بمخطط ممنهجة ثقافيا، واجتماعيا، وسياسيا واقتصاديا………

وقدمت المرأة الأحوازية الأم المثالية والمناضلة المميزة، قدمت الشهيدة الخالدة والأسيرة الصامدة، والمحررة الصابرة التي أمضت شهور وسنوات طويلة وراء القضبان…هذه هي المرأة الأحوازية طاقة واستعداد وتضحية.

فالعدو عندما تشتد عليه ضربات المقاومة، ويستشعر الخطر على بقائه كمحتل، يصعد من قمعه للشعب الأحواز بأساليب تترفع عنها أسوأ الأنظمة القمعية، يستهدف بوحشية منقطعة النذير الأطفال والشيوخ والنساء لضرب المقاومة الوطنية.              

نعم لقد تعرضت النساء الأحوازيات، كما الرجال الأحوازيون  إلى الاعتقال وزج بالآلاف منهن في غياهب السجون على مدار سني الاحتلال، ليتعرضن لأبشع أنواع التنكيل والتعذيب أثناء الاعتقال، فمنذ لحظة اعتقالهن يتعرضن للضرب والشبح والضغط النفسي، والعزل الانفرادي، والاعتداء من قبل السجينات الجنائيات الفارسيات اللواتي تعمد الإدارة إلى وضعهن في نفس أقسام الأسيرات الأحوازيات، ليتعرضن لمعاملات مدروسة قوامها الاستفزازات القاسية واللاإنسانية.

هذا بجانب دورها في تسيير أمور أسرتها في ظل أوضاع اقتصادية وأمنية أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غاية في السوء. فمعانات المرأة الأحوازية هي نموذج لمعانات شعب أسير ووطن مغتصب من قبل كيان عنصري لا يقيم للقيم الإنسانية وزن  ولا يثنيه رادع .

ولكن الشعب الأحوازي ومنه المرأة الأحوازية يدرك بأن حق الشعوب في الحياة وحقها في الحرية والعدالة لا تحصل عليها كهبة ممن اغتصبها، دون تضحيات تقدم سلفا، لذلك فإن شعبنا يسترخص الغالي والنفيس مهراً لحياة تصان فيها كرمته وينعم فيها بالحرية التي عزت عليه منذ عقود الاحتلال.

إن ذلك بتوفيق من الله ليسير.

النصر للمرأة الأحوازي في معركتها من أجل الحرية والحياة الكريمة

والنصر لنساء العالم في نضالهن من أجل المساواة والعدالة والسلام 

الحرية للشعب الأحوازي والشعوب المضطهدة في كل مكان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى