وزير المخابرات الفارسية: الأسد حفظ مصالحنا لكننا لسنا مضطرين لحمايته

أعلن وزير المخابرات الأسبق للدولة الفارسية "علي يونسي" قبل أيام ان مصالح الجمهوريةالإسلامية ليست بالحجم الذي تستدعي الوقوف مع بشار
لإبقائه بالحكم.
أوضح "يونسي" أن جمهوريتنا ليست مضطرة للوقوف مع النظام السوري رغم أن هذا النظام حافظ على مصالحنا طيلة العقود الماضية.
وأكد "يونسي"في حديث لجريدة همشهري؛ أن هنالك تغييرات واقعية في خطاب مسئولي الدولة الفارسية ، ويعزى السبب في ذلك إلى تقبل الفرس لوقائع الأمور التي تحدث في سورية اليوم، كما اعترف في مقابلته مع تلك الجريدة على إن عائلة حافظ الأسد لعبت دورا محوريا في الحفاظ على مصالحنا في المنطقة خلال حكمهم الذي دام أربعة عقود.
وعن علاقة الدولة الفارسية بسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد ، وعن مصير نفوذها في المنطقة، قال يونسي: نتمنى أن يجد بشار الأسد حلا سريعا ومنطقيا للأزمة القائمة قبل أن تحل كارثة حقيقية تتسبب في إنهيار النظام كله . وتوقع يونسي انتهاء نفوذ دولته في سوريا إذا ما استلم نظام جديد السلطة في هذا البلد العربي.
و في حديثه عن الأمن الداخلي للدولة الفارسية ، قال "يونسي": علينا أن نتخذ أسلوبا مغايرا في التعامل مع جيراننا ، كي لا نثبت صحة الشبهات التي يثيرها أعداء الدولة علينا مثل شبهة الأهداف التوسعية.
وفي سياق حديثه أشاد بفترة رئاسة "محمد خاتمي" التي وصفها بفترة الإصلاحات ، و أكد على ضرورة أعادت تجربة تلك الفترة وما أعتمد فيها من سياسات للتخفيف من حدة الخلافات بين أركان النظام نفسه ، وأيضا لوضع حد لخلافات الدولة الفارسية مع جيرانها من أجل الحفاظ على الأمن الداخلي والخارجي في آن واحد.
الجدير بالإشارة إن النظام الفارسي بدأ يشعر بفشل في سياساته الخارجية بعد أن وجه سهامه للبحرين ، ووقوفه ضد إرادة الشعب العربي السوري. وأما داخليا فهو يواجه مشاكل قومية عديدة ومشاكل أخرى وقعت بين قطبي النظام ذاته أي بين المحافظين والإصلاحيين. ولهذا يحاول النظام جاهدا إعادة إنتاج فترة تشبه الفترة التي قادها "محمد خاتمي" صاحب شعار حوار الحضارات كي يستطيع النظام مرة أخرى دس السم بالعسل لجيرانه العرب و الشعوب غير الفارسية وفي مقدمتهم الشعب العربي الأحوازي .
