بيان سياسي في ذكرى النكبة الوطنية التي تمثلت بإحتلال الأحواز العربية

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان سياسي هام
في ذكرى النكبة الوطنية التي تمثلت بإحتلال الأحواز العربية
يا ابناء شعبنا العربي الأحوازي الباسل
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية المجيدة
نعيش هذه الأيام الذكرى المريرة والنكبة الأليمة في تاريخ وطننا الحديث، وهي ذكرى الغزو العدواني المزدوج ــــ الفارسي البريطاني ــــ لوطننا الأحواز الحبيب، الذي أدى الى إحتلاله عسكرياً في 20/4/1925م بعد معارك شرسة خاضها أبناء الأحواز وفي مقدمتهم الجيش الوطني ضد الغزاة المحتلين، مقدمين الأرواح فداءً لتراب الوطن الغالي، فكان للتفوق البري والبحري والجوي والعسكري للقوى المتحالفة أنذاك الدور الأبرز في حسم المواجهة في تلك الأيام العصيبة، وتم على إثر هذا العدوان تغيير المركز القانوني للأحواز وقوِّضتْ سيادته الوطنية خلافا لميثاق عصبة الأمم المتحدة أنذاك، والتي يحرّم السيطرة على الأقاليم وإحتلال أراضي الغير بالقوة العسكرية.
إن هذا العدوان الغاشم لم يمر على المحتل الفارسي بسلام ودون مقاومة، بل واجهته الأجيال الأحوازية بمقاومة بطولية شرسة إستمرت من جيل الى جيل تصحبها الثورات الشعبية من مرحلة الى أخرى، حتى تكللت انتفاضات أبناء شعبنا وتعمّق تأثيرها موضوعياً بإنتفاضة الخامس عشر من شهر نيسان/ابريل للعام 2005م والتي توّجتها انطلاقة المقاومة الوطنية الأحوازية الباسلة بتنفيذ عمليات نوعية وفريدة دكت من خلالها مواقع العدو المتمثلة في أوكاره الأمنية والعسكرية والإقتصادية الحساسة في 13/6/2005م وهي مستمرة لغاية اللحظة، تزداد عزما واصرارا وتطورا كماً ونوعاً.
يا جماهيرنا الأحوازية المقاومة
ان الحضور الأمني والمخابراتي المعزّز بعشرات الآلاف من عناصر حرس الخميني المجرم في مدن ومناطق وشوارع القطر المحتل، خاصة عاصمته المقاومة مدينة الأحواز الشماء في هذه الأيام لهو نتيجة طبيعية لتراجع وتقهقر العدو المحتل أمام طوفان حركة جماهيرنا ومقاومته الوطنية الزاحفة والعازمة نحو الحرية والتحرر ان شاءالله، وعلى ضوء هذا التراجع المستمر لمنطقه وموقفه، وكذلك بناءً على المعلومات الموثوقة التي حصلت عليها لجاننا الأمنية بأن هنالك مخطط لهذا العدو المتجبر سيقوم من خلاله في الاسابيع والاشهر القادمة بتعزيز مراكزه الأمنية والعسكرية في المدن والقرى الأحوازية، وذلك على ضوء التمدد والتصعيد الواضح الذي يبديه ابناء الأحواز الاشاوس، كما سيقوم هذا العدو بحملات دهم واعتقالات جماعية يتخللها حصار بالجُند والاّليات العسكرية لأحياء محددة، لكي يعيد الأمور لقبضته التي تحطمت على صخرة صمود مقاومة شعبنا الأبي، لذلك نجد من بالغ الأهمية أن تقوم القوى المقاومة والمناضلة في الداخل بالخطوات العملية التالية:
اولا – ضرورة وضع أسس تنظيمية لأي تحرك توعوي، تثقيفي مبدئي ومقاوم جذري من أجل تقليل الخسائر في المواجهة مع العدو لكسب النتائج المرجوة على الأصعدة البعيدة المدى خدمة لقضيتنا الوطنية الأحوازية المشروعة.
ثانيا – مراعاة القواعد الأمنية في أي تحرك نضالي مقاوم، لأن هذه القواعد الأمنية ودورها هو اساس العمل في النضال، لذلك على كل القوى الميدانية الفاعلة في الداخل اخذ الحيطة والحذر من الاتصالات والارتباطات عبر وسائل الإنترنت وغيرها …..
ثالثا – التنسيق والتخطيط الدقيق من ضروريات العمل، وذلك لتفادي الفوضى والخسائر المعنوية والمادية.
رابعا – بما ان للاعلام دور هام وجوهري في حسم المعركة، لذلك من الضروري ان تُركز جميع القوى المقاومة والمناضلة على توثيق وتصوير ما يحدث في الداخل وارساله بالطرق الآمنة للقوى الوطنية الفاعلة في الخارج، ليس بالضرورة أن تصل سريعاً، ولكن من الأهم جدا أن يتم التوثيق وتالياً الإرسال بالطرق المحصنة الى المنفى .
خامسا – على كل أبناء شعبنا إحتضان المناضلين والمقاومين المطاردين من قبل العدو، وتوفير الإمكانيات اللازمة لإيوائهم حتى وصولهم الى بر الأمان.
سادسا – الوقوف إلى جنب عوائل الشهداء الأبرار والأسرى الأحرار ودعمهم معنويا وماديا.
ان حركتكم المكافحة، حركة النضال العربي لتحرير الأحواز (المقاومة الوطنية الأحوازية) وبجناحها العسكري كتائب الشهيد البطل محي الدين آل ناصر، إذ تدعو جماهير شعبنا للخروج في انتفاضة شاملة في ذكرى يوم الإحتلال المشؤوم والذكرى السابعة للانتفاضة النيسانية المباركة . . . الخروج بوعي وادراك بناءً على التجارب الغنية التي اكتسبها ابناء شعبنا المقاوم ودون تحديد المكان او الزمان لمباغتة العدو المدجج بالسلاح والمتعطش للدماء، وتؤكد ـ الحركة ـ وقوفها الكامل ضد الإجرام الفارسي وسياساته العنصرية ضد شعبنا الباسل، كما ان حركتكم المناضلة تراقب عن كثب كل تحركات العدو على الأرض المحتلة، وانها ستكون بعون الله في الخطوط الأمامية من جبهة شعبنا العريضة للتصدي والرد الموجع للعدو فالحرب بيننا وبينه مفتوحة وليس هنالك اي سقف زمني او مكاني في تصدينا له، وأنه لقسمٌ أقسمناه وسنكون كما عهدتمونا دوماً أوفياء لما قطعناه على أنفسنا بحق الوطن : ارضا وشعبا، كما ان حركتكم، حركة النضال العربي لتحرير الأحواز تبشر أبناء شعبنا على أنها تزداد تنظيما وتوسعا وقوة وحراكا يوما بعد يوم على الساحة الوطنية والعربية والعالمية بعون من الله وتوفيقه، وبالإعتماد على سواعد أبناء الأحواز الغيارى، وهي عازمة على مواصلة الطريق بحزم وتحدي حتى تحرير الوطن الغالي من براثن الإحتلال الفارسي البغيض.
يا جماهير وطننا العربي الكبير
ان الله كرّم أمتنا بمسؤولية الدفاع عن مباديء ديننا الإسلامي الحنيف بعدما كلفنا بنشر رسالة السلام إلى كافة أرجاء العالم، فهذه المسؤولية التاريخية، تعني من بين ما تعنيه مواجهة مخاطر الأعداء والغزاة الحاقدين على العروبة والإسلام ودرء مخاطر الفتن التي تحاك ضد مجتمعاتنا وشعوبنا وأقطارنا المتعايشة بسلم وسلام منذ الاّف السنين، ومن منطلق هذه المسؤولية العربية والإسلامية والأخلاقية لا يجوز لنا أن نقف مكتوفي الأيدي امام التجاوزات التي تستهدف أمتنا من جار السوء، الدولة الفارسية الصفوية الإحتلالية التي تتمادى كثيرا على اقطارنا العربية الخليجية بعد ما تمكنت من احتلال الحزام الأمني لمنطقة الخليج العربي وهو قطر الأحواز المحتل، وكذلك المشاركة في إحتلال العراق الشقيق، فما يحدث اليوم في العديد من الدول العربية الخليجية لهو خطر ينذر بالمزيد من المخاطر المستقبلية خاصة ما يجري في مملكة البحرين الشقيقة .
ان استهداف البحرين الذي خطط له العدو قبل ثلاثة عقود، لا يقتصر على مملكة البحرين فحسب، بل يمتد هذا المخطط الخبيث الى مناطق خليجية أخرى، وهي ماثلة وملموسة اليوم، ستكون أهدافا مستقبلية للعدو اذا ما بقينا على هذا الحال متفرجين غير مبادرين للدفاع عن أوطاننا من خلال مشروع عربي جاد يضع النقاط على الحروف، ويعدل المسار بالإتجاه الصحيح، واننا في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز ندعو أشقائنا العرب في اي مكان من الوطن العربي الكبير على الصعيد الشعبي والرسمي، ندعوهم للتصدي للمشروع الفارسي التوسعي في منطقة الخليج العربي عموما، وفي البحرين خصوصا، كما نعلن استعدادنا التام للمساهمة في اي مشروع عربي صادق يأخذ على عاتقه مواجهة العدو الفارسي وتحرير الأراضي العربية المحتلة.
عاشت الأحواز حرة عربية
عاشت أمتنا العربية المجيدة
المجد والخلود لشهداء امتينا العربية والاسلامية
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
15 – 0-4 – 2012
