الأخبار

بيان حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في ذكرى مجزرة الاربعاء السوداء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

يا جماهير شعبنا الأبية

 

نرفع إلى مقام شعبنا أسمى آيات التحايا النضالية ونحن نحيي ذكرى أليمة في تاريخنا ذكرى مجزرة الأربعاء الأسود التي قضى فيها المئات من أبناء شعبنا .

 

فجرائم المحتل الفارسي ضد الشعب الأحوازي لا تعد ولا تحصى ، فوجوده كمحتل يجثم على صدر أحوازنا الحبيبة لنحو تسعة عقود عمل ولا زال يعمل بآلته القمعية حصدا في أرواح شعبنا ونهبا لثروات بلادنا هي أكبر الجرائم. هذا وإن كان هذا الأسلوب هو واقع العلاقة المعروفة بين محتل مغتصِب يسعى جاهدا بالإرهاب وارتكاب الفظائع لفرض واقع الاحتلال، وبين شعب مغتصَب سُلب حقه في العيش الكريم يرفض في المقابل واقع الاحتلال، ويناضل من أجل استعادة سيادته التي سلبت… إلا أن هناك تبقى مكان لأحداث حُفرت عميقا في ذاكرة الشعب الأحوازي، تشهد على مأساته وعمق جراحه في ظل الاحتلال الفارسي وهي كثيرة ومنها مذبحة الأربعاء الأسود التي ارتكبها البرابرة الجدد بقيادة المقبور خميني بعد أن استقرت لهم الأمور إثر ثورة شعبية خاضتها الشعوب غير الفارسية في مقدمتهم الشعب الأحوازي ضد حكم عائلة البهلوي التي ذهبت بعيد في العنصرية وظلم الشعوب غير الفارسية. إلا أن البرابرة الجدد سرقوا إنجازات الثورة الشعبية، وتنكروا لحقوق هذه الشعوب التي حققت – بإسقاط حكم الشاه – ما كان يعتبر في حكم المستحيل، بل سعوا لكسر شوكت هذه الشعوب التي رأوا فيها الخطر الأول على مستقبلهم.. وكانت مذبحة الأربعاء الأسود في كل من المحمرة وعبادان بتاريخ 29/05/1979 أي بعد عدة شهور من وصولهم إلى سدة الحكم. هذه المذبحة التي مُهد لها بتعيين الجنرال المجرم أحمد مدني، وببعض الترتيبات الأمنية، حصدت فيها أرواح المئات من أبناء شعبنا، هذا بالإضافة إلى اللجوء الجماعي للأحوازيين من المدينتين والقرى المحيطة بهما صوب العراق. وكان لهذه الجريمة التي تصنف حسب معاير الأمم المتحدة والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان بجرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية، كان لها أثارها السلبية اجتماعيا واقتصاديا على الأيتام والأرامل والمهجرين من جراء هذه الجريمة النكراء.      

 

فالذاكرة الوطنية الأحوازية مليئة بأيام بيض لها مكانتها في نفوس الأحوازيين، أخذت صفة البياض لأنها تشرفت لأن تكون موعداً لبطولات سجلت عبر مسيرتنا النضالية الطويلة ضد العدو الفارسي العنصري المحتل، وتحتفظ كذلك بأيام وصفت –مجازا- بأيام (سود) ارتكب فيها المحتل الفارسي مجازر جماعية ضد شعبنا. والشعب الأحوازي لا يحيي ذكرى مجزرة الأربعاء الأسود كمناسبة للحزن على من قضوا، أو بقصد الدعوة للثأر لأرواحهم، بل يحييها لتكون حافزا لتصعيد نضالنا ضد هذا المحتل الذي كثرت جرائمه، فثأرنا لهم يكمن في طرده وتخليص شعبنا منه. فنحن لا تقودنا الأحقاد ردا على أحقادهم وجرائمهم، بل نناضل من أجل أن نصنع حياة ينعم فيها شعبنا بالعيش الكريم الذي افتقده، وبالسيادة التي سرقت، خالية من الأحقاد والعنصرية، تصون كرامة الإنسان الأحوازي، وتحفظ أمنه.

 

الذكرى ستظل باقية نحتسب لهم عند الله منازل الشهداء في الفردوس الأعلى. ونجدد عهدنا لهم بأننا على درب الشهادة سائرون حتى طرد المحتل من أرض الأحواز الطاهرة  وفي ذلك ثأرنا لأرواحهم الطاهرة .

 

المجد والخلود لشهداء الأحواز

 

النصر لثورة شعبنا

 

  حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى