الدعوة لانقاذ حياة الأسير المهندس غازي حيدري
من نافل القول أن نؤكد على طبيعة الدولة
الفارسية القائمة على القمع وارتكاب ابشع الجرائم ضد الشعوب غير الفارسية التي
تحتلها ، وخاصة بحق الشعب العربي الأحوازي، بعبارات قاصرة نتناولها عبر بيانات
التنديد ، أو نداءات نخاطب بها المجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف نزيف الدم الذي يراق
في أرض الأحواز الجريحة ، إنها جرائم
التطهير العرقي في أبشع صورها ضد شعب أعزل ، ترتكبها دولة صنفت بأنها مارقة
. فالواقع أسوأ من الذي ننقله بإمكاناتنا
المحدودة في ظل تعتيم إعلامي محكم ، الألم أكبر من صراخنا الذي بح في استجداء ضمير
كل من له ضمير في هذا العالم الذي عزّ فيه ضمير منصف ،
أرواح تزهق ، إن لم تزهق بأحكام جائرة تصدرها
محاكم صورية ، فبإعدامات جماعية دون تُهم أو إبداء الأسباب ، القتل العمد أثناء
التحقيق في مراكز التوقيف التابعة لأجهزة المخابرات القمعية ، الموت في أقبية
السجون والرواية الرسمية دائما(انتحار)، الموت جوعا ، قهرا…تعددت الأساليب
والهدف إبادة . هذا بالإضافة إلى الآلاف الذين تعج بهم السجون بأحكام ما أنزل الله
بها من سلطان .
في مايو 2009 تم اعتقال الكاتب الناشط
الإعلامي المهندس غازي حيدري البالغ من العمر 34 عاما لإسكات صوته الذي ما فتئ
يدافع عن شعبه ، ويطالب بحقوقه ، سجن بموجب حكم صدر ضده من محكمة ما تسمى (محكمة
الثورة) بسجن 10 سنوات وستة أشهر ، ومؤخرا حوّل من سجن كارون الذي يقضي فيه مدة
الحكم الصادر بحقه ، حوّل إلى التحقيق معه في مركز من مراكز المخابرات في قضية فيديو مسرب من داخل سجن كارون لأربعة
أحوازيين قبل أيام من تنفيذ حكم الإعدام فيهم ، يناشدون فيه العالم بالتدخل
لإنقاذهم وإنقاذ شعبهم من حياة البؤس التي يعيشها في ظل الاحتلال الفارسي ، وعلمت
أسرت المعتقل غازي الحيدري بأن
ابنهم يتعرض في مركز التحقيق التابع
للمخابرات لأسوأ أساليب التعذيب لإجباره على الاعتراف بأمر لا علاقة له به .
لذلك نتضامن مع أسرته ، في دعوتها المنظمات
العربية والعالمية لحقوق الإنسان التدخل لإنقاذ المهندس غازي الحيدري من مصير نكاد
أن نجزم به على يد جهاز عرف بقسوته وجبروته ، كما نناشد هذه المنظمات بأن تقف على
أحوال الأسرى الأحوازيين في سجون سلطات الاحتلال الفارسي ، وكما ندعو إلى وضع
مراقب دائم لمراقبة حقوق الإنسان في الأحواز . راجين أن لا تحرم منظمات تعني بحقوق
الإنسان ، الشعب الأحوازي من هذا الحق أسوة بما تنعم به شعوب أخرى .
