الأخبار

السيد هادي المطيري يلقي كلمة سياسية في قاعة المؤتمر الوطني العام في ليبيا

قاعة المؤتمر الوطني العام طرابلس ليبيا بتاريخ 12-1-2013

 

السيد رئيس الملتقى للاستحقاق الدستوري


السيد رئيس الملتقى للاستحقاق الدستوري


السيد رئيس المجلس الوطني الليبي الدكتور
امحمد المقريف


السيد وزير العدل الدكتور صلاح المرغني وممثل
الحكومة الليبيه المؤقتة ايها الحضور الكرام


السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.


أخواني أخواتي:


على أرض ليبيا الثورة، أرض ليبيا المجد، أرض
ليبيا عمر المختار، ليبيا التحرر من الإستعمار والديكتاتورية بالأمس واليوم، نقف
وبين جنباتنا وفي أجواء هذه القاعة الزاهية بأنفاسكم، ترفرف أرواح الشهداء الأكرم
منا جميعا،
لأنهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون، فالمجد والخلود لهم ولأرواحهم الطاهرة التي
رخصت من أجل الوطن ومن أجل تحقيق الهدف النبيل وهو تحرير الأرض والإنسان في كل
مكان ومنها ليبيا والأحواز العربيتين
.


ايها الحضور الأماجد:


أحييكم وأحييّ أبناء ليبيا الثورة البواسل،
الذين حققوا ما كانوا يصبون إليه، وأحييّ من ليبيا كل أبناء شعبنا العربي وغيرهم
من أبناء الشعوب كالشعب الكردي والشعب الأمازيغي الشقيقين وجميع أبناء الطوائف
والقوميات الأخرى، سواءً أولئك الذين حققوا ما كانوا ينشدونه، أو أولئك الذين
مازالوا ماضون في التضحيات من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود، ألا وهو الخلاص من
الإستبداد والديكتاتورية البغيضة، وعلى رأسهم أبناء سوريا الثورة والتصميم
والإرادة التي لاتلين، فتحية لأبنائنا هناك وهُم يدكون حصون الطغاة ويتقدمون رويدا
رويدا نحو هدفهم الذي سوف يتحقق بإذن الله تعالى، لأنهم على حق، وقاتلهم وسالب
حريّتهم على باطل، والباطل زائل لا محاله، كما احي الربيع العراقي القادم ضد
الطغاة والغزاة، ولن ننسى أبناء شعبنا العربي الفلسطيني الذي مازال يعطي الشهداء
تلو الشهداء من أجل تحرير فلسطين من الصهاينة المحتلين
.


أيها الأخوة والأخوات:


جئتكم وأحمل معي تحيات وسلام أبناء شعبكم
العربي الأحوازي إليكم جميعا وأنتم في أعمال مؤتمركم هذا، الذي نتمنى له أن يحقق
ما عُقد من أجله ويعطي ثماره، لأنّ ما يحققه حتما سيكون لصالح القضايا الإنسانية
في العالم أجمع ومنها القضايا العربية المعروفة للجميع، أحمل معي إليكم سمار
أحوازك
، وطعم تمرها، وعذب ماء نهري كارون والكرخة ، وأحمل معي أصوات أمهات الشهداء
الذين تسير قافلتهم ولن تتوقف حتى تحرير الأحواز من الإحتلال الفارسي،
أحمل معي حسرات وآهات مدينة المحمرة آخر عاصمة لآخر أمارة عربية في الأحواز
لآخر أمير لها وهو الشيخ خزعل الكعبي، أحمل معي ملفات أسرانا، وأنين جرحانا، وعويل
أطفالنا المشردين وأبناء المهجرين من أرض آبائهم وأجدادهم العربية الأحوازية إلى
بلاد فارس الذين لا يعرفون عنها أي شئ، ولا يمكن لهم العيش فيها، لأننا أبناء نخيل
وشطوط وبحور وطقسنا الخاص بنا وبصحارينا وبزرعنا وضرعنا
.


نعم في الوقت الذي أبارك لكم إنعقاد هذا
المؤتم
، وأشكركم على دعوتي إليه لأنوب شعبي هنا، في هذا المحفل الشعبي والدول، لابد لي من أن أذكّر بأرض حضارة عيلام، بالأحواز العربية، ذات العشرة ملايين نسمة،
وذات الثلاث مئة وأربعٌ وعشرون ألف كيلومتر مربع، موزعٌ

 

 

على أرضٍ تمتد من مضيق باب السلام حتى جبال زاغروس، ولا تشبه أرض فارس لا
بطبيعتها، ولابزرعها، ولا بضرعها، ولا بإنسانها وطابعه العربي المبين وعمقَ تاريخه
ذات الثلاث آلاف سنة قبل الميلاد
.


نعم جئتكم من تلك الديار التي لم تخضع في يوم
من الأيام إلى إحتلال غربي أو شرقي، حتى االعشرين من شهر نيسان عام 1925، حينما
غزى رضا شاه البهلوي أرضنا بجيشه الجرار في غفلة من العرب والزمن، وتمكن بمكيدة
فارسية، وبمساعدة بريطانية،
أن يؤسر أميرنا الأمير خزعل الكعبي، ويقتاده إلى طهران ليبقى حتى عام 1936
، وبعدها يقوم باغتياله دون أن يرف له جفن، ويحتل الأحواز ويسلط عليها من بعده
أبنه السفاح محمد رضا بهلوي الذي سار على نهج أبيه في ممارسة وتطبيق سياسة التفريس
في الأحواز، واول ما قام به الفرس هو تغيير الإسم من الأحواز إلى خوزستان، ومن ثم
تغيير الأسماء العربية التي كانت تحملها المدن والقرى الأحوازية إلى أسماء فارسية
لا تمت لنا بأي صلة تاريخية أبد
، حتى وصل الأمر بهم أن يمنعوا تسمية مواليدنا بالأسماء العربية خاصة بأسماء
الخلفاء الراشدين والصحابة التابعين حقدا منهم على العروبة والإسلام
.


في عام 1979 استبشر الشعب العربي الأحوازي
خيرا بعدما سقط الشاه وجاء خميني إلى السلطة كرجل دين ويدعي بتطبيق الشريعة
الإسلامية زورا وبهتانا حين وعد الشعوب غير الفارسية ومنها الشعب العربي الأحوازي
منحهم حقوقهم الإدارية والقومية، ولكن لم يمضي على مجيئه سوى ثلاثة أشهر حتى فعل
فعلته الكبيرة وارتكب مجزرة بحق الشعب العربي الأحوازي على يد ممثله محافظ الأقليم
آنذاك السفاح المجرم الأدميرال أحمد مدني في المحمرة لا مثيل لها في التاريخ
الحديث على الأقل، وذلك عندما قام بسحق أبناء شعبنا العزل وقتلهم بدم بارد،
وذلك بتاريخ الأربعاء 29/5/1979 والتي استمرت لثلاثة أيام بلياليها وسميت
بثورة المحمرة أو مجزرة الأربعاء الأسود والتي راح ضحيتها أكثر من
500
شهيد و1500 جريح وآلاف من الأسرى والمشردين،
وإعدام أكثر من 150 أسير رميا بالرصاص بعد انتهاء تلك المجزرة
.


وإضافة إلى التهجير القسري للعرب من المدن
العربية الأحوازية إلى المدن الفارسية، وممارسة التطهير العرقي، وتطبيق التمييز
العنصري الممنهج استمر العدو الفارسي العنصري المحتل بهذا النهج وهذه الأساليب غير
الإنسانية بحق شعبنا والذي لم يهدأ له بال منذ يوم الإحتلال، وكانت له ثورات
وثورات حتى ثورة المحمرة المذكورة أعلاه وإنتفاضة الخامس عشر من نيسان عام 2005 والتي
شملت جميع المدن والقرى الأحوازية، رغم استمرار العدو بارتكاب المجازر بحق أبنائنا
من خلال الإعدامات الشبه يومية والتي لا زالت مستمرة، وسيستمر هذا الشعب وبالتزامن
مع ثورات الربيع العربي، بالثورات والإنتفاضات حتى تحقيق تقرير مصيره فوق ترابه
وأرض آبائه وأجداده، الأحواز العربية الحبيبة
.


ومن خلال هذا الملتقى نناشد العالم الحر أن
يقف مع شعبنا الأحوازي الأعزل ومع ثورته التحررية ضد الإحتلال الفارسي وكذلك مع
مطالبه المشروعة، وأن يقف مع ثورة شعبنا الفلسطيني التحررية، والشعب السوري الشقيق
المطالب بالحرية والإنعتاق من الديكتاتورية البغيضة، ومع جميع الشعوب المتطلعة
للحرية والعيش بسلام فوق أراضيها
.


ختاما أرجو لمؤتمركم هذا الموفقية والنجاح،
وأقدم جزيل شكري وامتناني نيابة عن شعبي على حسن الإستقبال والضيافة والتنظيم،
داعيا من الله أن يوفق الجميع لما فيه خير العباد والبلاد

 

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو محمد الاحوازي

 

…..12- 1-2012

طرابلس ليبيا

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى