آراء ومقالات

المملكة حامية التوحيد رغم أنوف الحاقدين

خص الله تعالى جزيرة العرب ببيته الحرام وجعلها مهبطا للوحي وخص من شعبها خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم الذي بنى فيها مسجده وحث المسلمين لشد الرحال إليه بقوله صلى الله عليه وسلم ” لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى” رواه الشيخان وجعل الصلاة في الحرمين الشريفين أفضل من الصلاة في المساجد الأخرى بقوله صلى الله عليه وسلم “صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في سواه” رواه أحمد وابن ماجة. ومع مرور الزمن سخر الله تعالى لهذه الجزيرة الصحراوية رجلا موحدا متبعاً للسنة المطهرة فوحد أركانها وقبائلها بعد أن كانت متنافرة متناحرة تتنشر فيها البدع والخرافات عديمة الأمن خاصة أمن حجاج بيت الله الحرام فأصبحت دولة قوية أمنة ومتطورة فرضت الآمن والأمان على جميع أرجاء الجزيرة وحمت قوافل الحجيج وأدارت شئون الحج لما يقارب ثمانون عاما بكفاءة وتنظيم عاليين. وقدر الله أن يجعل في المنطقة بالقرب من مهبط الوحي دولة الفرس التي كانت تحارب الإسلام وأهله حتى من الله على عبده الخليفة عمر بن الخطاب فتحها وإطفاء نارها المجوسية ونشر الإسلام فيها مما جعل قلوب بعض أهلها تحترق حقدا على العرب والمسلمين لأنهم يرون أنهم أهل حضارة عريقة والعرب أهل بادية متخلفين فكيف يتغلبون عليهم ويقضون على إمبراطورتهم العظيمة؟. ولهذا نجد أنه لا يزال الفرس يحملون الحقد اتجاه شعوب الجزيرة العربية وحكوماتها ويحاولون بكل الطرق التدخل في شئونهم الداخلية فلبسوا عباءة حب أهل البيت رضي الله عنهم لكي يكسبوا قلوب شيعة المنطقة فعملوا على تصدير ثورتهم ومحاولة ربط التشيع بهم فقط واتهام كل من ينتقدهم ويحذر من مخططاتهم التوسعية بأنه طائفي معادي لأهل البيت كيف ذلك وهم أساسا يطعنون في شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم باتهامهم لزوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي برأها الله تعالى من سابع سموات بقوله ” إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ “؟ بل ويسبون ليل نهار صحابته رضي الله عنه وخلفائه الراشدين؟ فيا للعجب هل حب أهل البيت يكون بسب وقذف زوجة صاحب البيت وصحابته؟ ولم تتوقف الفرس في محاولاتها إثارة القلاقل في دول الخليج العربية ومن صور هذه القلاقل ما حدث حدث في مواسم الحج ( 1406 – 1407 – 1409 – 1410 ) من تفجيرات الحرم المكي وأحداث الشغب في مواسم الحج ومحاولة إدخال مادة تي أن تي شديدة التفجير داخل جيوب سرية بشنط الحجاج الإيرانيين وخطف الطائرات الكويتية وقتل بعض ركابها وتفجير موكب أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله وتفجير المقاهي ومصافي البترول في ثمانينيات القرن الماضي وكذلك إثارتها للقلاقل داخل مملكة البحرين وتجسسها على الكويت وأخيرا تمويلها بالأسلحة لعناصر منتمين لحزب الله للأسف أنهم يحملون الجنسية الكويتية إلا أن ولائهم لها. ورغم تاريخ إيران الأسود في المنطقة نجدها ترفع قريحتها ضد المملكة العربية السعودية مستخدمة حادث التدافع في مشعر منى بمكة المكرمة والذي راح ضحيته أكثر من سبعمائة حاج كورقة سياسية لتشويه سمعة المملكة والمطالبة بوضع الحرمين الشريفين تحت وصاية إسلامية وكأن طهران تخاف على أرواح المسلمين وأنها ليست متورطة في تقتيل المسلمين في العراق وسوريا بدعمها نظام بشار الأسد وإدارتها لشئون العراق؟! فيا للعجب من دولة فشلت في إدارة جموع الإيرانيين والعراقيين زوار كربلاء وهم لم يتجاوزوا الالاف فقضى منهم ما يقارب ألفين شخص في التدافع غلى جسر الأئمة الصغير الحجم في العراق الذي تسيطر عليه إيران وتحكمه من وراء الكواليس، كيف تريد أن تنظم ما يقارب ثلاثة ملايين مسلم مختلفين اللغات والثقافات والاجناس يقيمون في مساحة صغيرة لأيام معدودات؟! بل كيف برجل وحزبه حزب اللات فشلوا في تنظيف دولتهم من القمامة التي حولت لبنان من بلد جميل إلى بلد قذر رائحة هواه تزكم الانوف وقتلوا الالاف من مواطنيه ودمروا بنيته التحتية أن يتهموا المملكة بالفشل في إدارة الحج؟! نقول لعسكري إيران حسن نصر الله و لحكومة طهران الفارسية الصفوية إنه إذا رجعتم إلى الأعوام الستة والثلاثون الماضية ستجدون أن المملكة استطاعت أن تنجح في إدارة حج ما يقارب سبعين مليون حاج مات منهم ما يقارب ثلاثة ألاف حاج فقط أي بواقع 0.00007% من نسبة الحجيج وهي وفيات جراء حوادث سببها أخطاء بشرية من الحجاج انفسهم كونهم يتجاهلون التعليمات بل ومن هؤلاء الأموات أشخاص قتلوا على يد المتظاهرين الإيرانيين في احداث شغب خلال موسم حج عام 1407 هجرية حيث قتل ما يقارب 402 شخص وأنتم لم تديروا موسم الحج إلا مرة واحدة عام 317 هجرية عندما دخل القرامطة الصوفيين مكة فقتلوا ما يقارب ثلاثون ألف حاج ودفنوا بئر زمزم بجثثهم وفي عام سرقوا الحجر الأسود وأخفوه في جزيرة على ساحل البحرين وأنشئوا كعبة خاصة بهم في محاولة لصد المسلمين عن بيت الله الحرام. فأرجو أن تبقوا على ورقة التوت حتى لا تظهر عورتكم العفنة لأن المملكة العربية السعودية ستبقى حامية التوحيد وخادمة الحرمين رغم أنوف الحاقدين.

حمد سالم المري
@AL_sahafi1

المصدر: الوطن الوكيتية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *