الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا – الخليج أونلاين :لغتي هويتي.. حملة أحوازية تستنكر انتهاكات إيران بحق العرب

ينظم طلبة المدارس في مدن الأحواز التي تحتلها إيران، حملة تحت شعار (لغتي هويتي)، يطالبون فيها خلال وقفاتهم المتعددة في شوارع المدن الرئيسية وأمام مدارسهم بحقهم في التعلم بلغتهم الأم، أسوة بشعوب العالم وتطبيقاً للقوانين والأعراف الدولية، وهو الحق الذي حرمتهم منه الحكومات المتعاقبة في إيران.

ويأتي ذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للغة العربية الذي حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) عام 2012 للاحتفاء باللغة العربية، ليصبح هذا الأمر تقليداً لدى الناطقين باللغة العربية في كل مكان من العالم، حيث يُوافق 18 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، وهو نفس التاريخ الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اللغة العربية كـ(سادس لغة رسمية للجمعية) عام 1973.

ويعاني الطلاب الأحوازيون، الذين لا يعرفون اللغة الفارسية، من صعوبة في التعلم، في وقت ترفض سياسات إيران استبدال اللغة الفارسية بالعربية.

وقال المهندس سعيد الحميدان، القيادي في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، في اتصال مع "الخليج أونلاين" بهذه المناسبة: "بعد الاحتلال الفارسى للأحواز عام 1925 صادرت حكومة الاحتلال الإيرانية جميع الكتب العربية، وأغلقت المدارس لعشرات الأعوام فى الأحواز المحتلة، وحرمت الأحوازيين من التعلم باللغة العربية".

ويتابع: "هذه الخطوات الإيرانية تهدف إلى القضاء على اللغة العربية وعلى الإنسان العربى الأحوازي، واستهداف هوية هذا الشعب وثقافته، وإدخاله في أزمة هوية".

ويضيف الحميدان: "بعد الثورة ظننا أن وضعنا سيتغير باعتبار أن شعارات هذه الثورة المعلنة بأنها إسلامية، إلا أن منظمة (الثورة الثقافية) أو كما تسمى بالفارسية (انقلاب فرهنغي)، بدأت منذ مجيء الخميني تستهدف ثقافات ولغات الشعوب غير الفارسية بشكل عام، والعرب في الأحواز بشكل خاص".

ويتابع: "حتى إن السلطات منعت العرب من ارتداء لباسهم العربي، أو كما تسمى لدى شعبنا (الدشداشةالعربية)، والكوفية الحمراء أو (الشماخ) والعقال، وصار كل من يرتدي الكوفية الحمراء معرضاً للاعتقال من قبل قوات الحرس الثوري والاستخبارات، ولكن شعبنا قاوم الاحتلال الفارسي ودفع أغلى ثمن لهذا اللباس عبر الاعتقالات العشوائية، ووصل الأمر للإعدامات مثل الشهيد "زامن سالم الباوي"".

وواصل قائلاً: "ذلك لم يثن الشعب الأحوازي، بل ازداد في التحدي، وبدأ الكل يرتدي الزي العربي حتى الأطفال، وصارت الكوفية الحمراء أحد رموز الحرية والمقاومة لدى شعبنا وعنواناً للتمسك بهويته العربية والفخر بانتمائه".

ويكمل الحميدان، "عندما ركزت أجهزة الولي الفقيه على قمع المقاومة الأحوازية فوجئت بدخول كل فئات الشعب من المزارعين والشعراء والمتعلمين مع الطلبة والمعلمين، وبدأت حملات استهداف المعلمين وتعذيبهم واعتقالهم بشكل عشوائي".

وأوضح: "من بين من قضوا في الاعتقال، الشهيد محمد علي الساري، والشهيد ريسان الساري، وغيرهما من المعلمين، وظن النظام أنه بإعدام هؤلاء المعلمين سيطفيء نار الانتفاضة التي اشتعلت في 15 نيسان/أبريل 2005، ولكن شعبنا استمر بانتفاضاته واحدة تلو الأخرى".

وحول الضغوطات التي يمارسها النظام بحق المعلمين من أصول عربية، يقول الحميدان: "يضغط العدو الفارسي على المعلمين من خلال الفصل التعسفي من العمل، أو نفيهم عبر نقلهم للتدريس في المناطق الفارسية مثل مشهد وخراسان وغيرهما، واستبدالهم بمعلمين مرتبطين بالحرس الثوري للتدريس في الأحواز؛ وذلك خوفاً من أن تستمر تلك الانتفاضات الأحوازية".

ويؤكد الحميدان أن "الأمر بدأ يأخذ أبعاداً جديدة مع ظهور الجيل الجديد الذي كنا نخاف عليه من ذوبان الهوية في ظل القمع الأمني والتضليل الإعلامي الذي تمارسه دولة ولاية الفقيه، ولكنه فاجأنا بثباته وأساليبه في مواجهة المحتلين".

ويعزو تطوير أساليب الاحتجاج، وهذه الحملة بالذات، لعدة أسباب، وبحسب رأيه أن "أهم أسباب ارتفاع صوت الجيل الجديد الذي عرف بـ(جيل التحدي)، هو الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي مثل الإنترنت والفيسبوك وغيرهما، وظهور القنوات الفضائية باللغة العربية، وسهولة وصول هذا الجيل إلى المعلومة بالإضافة إلى التواصل مع فصائل المقاومة الوطنية الأحوازية، كل ذلك ساهم في معرفة حقوقه وحقوق شعبه".

ويحرم الشعب العربي الأحوازي وسائر الشعوب غير الفارسية في إيران من الحق القانوني بالتعلم بلغتهم الأم، الذي أقر في مشروع القرار (30 C/DR.35)، في المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1999، كما أن الحكومة الإيرانية تنتهك القرار الدولي الصادر في 16 مايو/أيار 2007.

وأهابت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها (A/RES/61/266) بالدول الأعضاء "التشجيع على المحافظة على جميع اللغات التي تستخدمها شعوب العالم وحمايتها".

ويعود تاريخ الأحواز إلى عصور سحيقة، وجاء ذكرها في التاريخ العربي الإسلامي بشكل كبير، كما في كتاب البداية والنهاية وتاريخ الطبري وآثار البلاد وأخبار العباد لزكريا بن محمد بن محمود القزويني، وجاء في لسان العرب "الأحواز هي سبع كور بين البصرة وفارس، لكل واحدة منها اسم، وجمعها الأحواز أيضاً، وذكرها شعراء العرب حيث يقول جرير:

سيروا بني العم فالأحواز منزلكم *** ونهر ثيرى فلم تعرفكم العرب".

للتونيه:

تم تغيير الاسم المزور لوطننا من "ال ا ه و ا ز" إلى الاسم الصحيح وهو الأحواز

كذلك تم تم حذف فقرة من التقرير لأنها لاتتناسق مع مبادئ حركة النضال العربي لتحرير الأحواز

المصدر : الخليج أونلاين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى