تقارير

#أحوازنا -تقرير:قرية المنصورة + صور

المنصورة، قرية طولية تصطف بيوتها على طرفي شط المنصورة، ويبلغ طولها 3 کيلومترات وحسب التقسيمات الادارية تتکون من نصفين اثنين؛ شرقي وغربي، النصف الشرقي يضم المنصورة العليا وميلان ثلاثة، والنصف الغربي يضم المنصورة السفلى وميلان واحد وميلان اثنين.

 إداريا تتبع قرية المنصورة مدينة الفلاحية وتقع شمال شرق هذه المدينة على بعد 30 کلم حسب المسافة الجوية وجنوب شرق الأحواز المدينة على بعد 57 کلم وشمال غرب مدينتي خورموسى ومعشور بمسافة 33 کلم و 40 کلم (جوا) على التوالي.

شط المنصورة :

نهر يعيش الجفاف التام صيفا وشتاءا، ويتفرع من نهر الجراحي جنوبا عند قرية السادة (ديرة السادة) ويتجه شمالا لـ3 كيلومترات ليمر بعدها من قرية المنصورة، محولا إياها الى نصفين اثنين – شرقي وغربي- ثم يشق طريقه نحو شمال الغرب ليتصل بهور المنصورة وهذا الهور يعتبر مستنقعا متصلا بهور الدورق وهو ضمن مساحة هذا الهور. تتفرع عدة أنهر من شط المنصورة؛ نهري الجوادي والنوبر يتفرعان من الجانب الغربي لشط المنصورة داخل القرية وفي الاتجاه ذاته تتفرع عدة أنهر في شمال غرب قرية المنصورة ومن بينها نهر الحصاري، نهر كاسب، نهر فري (فرج)، نهر البكهول ، قرمة محمد. 

 مسميات الاراضي الزراعية حسب ترتيبها من الجنوب الى الشمال :

-اراضي المنصورة العليا هي: العبودي ، السمحة، المجيدي ، الأبتر

-اراضي المنصورة السفلى هي: الشمايلي، الجوادي، الحميدي، النوبر، القرمة، البردية
رغم ان المنصورة تتمدد على حقل نفطي مهم جدا الا انه يتم استثناء سكانها خلال التوظيف، هذا وهم الاصحاب الحقيقيين لكل من الأرض والنفط. الأسوأ من ذلك هو ان شركة النفط تعمل على استدراج العمال من شتى المحافظات وتوظيفهم في اقليم الأحواز لتحقيق الرفاهية والرخاء في تلك المحافظات على حساب تعاسة سكان هذا الاقليم وذلك ايضا يعتبر من بين العوامل الأكثر تأثيرا في تغيير التركيبة السكانية لهذا الإقليم فضلا عن تضييق الخناق على العرب عبر حرمانهم من التوظيف في كافة المجالات الا ما ندر، وقطع كافة سبل العيش عليهم حتى شمل ذلك الاهوار التي تقلص منسوب المياه فيها بشدة وتعرضت الى شتى اشكال التلوث، والانهر التي جفت تماما او تجري فيها المياه بكميات قليلة جدا؛ الامر الذي يعيق المشاريع الزراعية والحيوانية على حد سواء.

اقتصاد قرية المنصورة:

1-الزراعة: رغم الجفاف الذي اطبق على هذه المنطقة تماما الا ان الدخل المالي للسکان يعتمد بالدرجة الأولى على الزراعة وذلک في اطار مشاريع متعثرة ابرزها حقول الحنطة، وفي ظل شح المياه والتکاليف العالية جدا للسماد والمواد الکيماوية وکافة المواد التي تستخدم في عملية الزراعة؛ فإن الزراعة ليست مجدية کما ينبغي، هذا ودائرة الجهاد الزراعي (الدائرة المعنية بالاشراف على المشاريع الزراعية وتقديم الدعم للمزارعين) لاتقدم دعما مؤثرا للمزارعين.

2- الکثير من ابناء المنصورة يعملون کأيادي عاملة في مدينتي "خورموسى" و"معشور" ومجال عملهم الابرز هو المشاريع العمرانية.

3- فئة قليلة (نحو 50 شخصا) من ابناء قرية المنصورة يعملون على حراسة انابيب النفط واغلبهم يتقاضون رواتبهم من مقاولين اثنين؛ وهما "إقبال ابن زاير رحمة ابن عبود" و"محمد علي ابن زاير عاصي ابن عبود" ودفع الرواتب يجري بصورة متأخرة جدا تصل الى الـ6 والـ7 اشهر في اغلب الأحيان، حتى ان رواتبهم لاتبلغ نصف الراتب الذي حددته دائرة العمل والشؤون الاجتماعية (اداره تعاون، کار ورفاه اجتماعي) التي من المفترض انها تشرف على کل ما له صلة برواتب ومستحقات العمال وظروف عملهم. 
من المؤسف حقا انه رغم کثرة المشاريع النفطية في منطقة المنصورة الا ان التوظيف يخصص للعمالة الوافدة من المحافظات الأخرى، والسکان المحليين يجب ان يعيشوا الفقر والحرمان والتخلف، وهناک فئة قليلة فقط حصلت على بعض الوظائف، التي ابرزها حراسة انابيب النفط، وهؤلاء کثيرا ما يشتکون من "إقبال" و"محمد علي" لتباطؤهما في دفع الرواتب فضلا عن تدني مستوى هذه الرواتب التي لاتکفي لتوفير ابسط متطلبات الحياة الکريمة.

بشأن "إقبال" و"محمد علي" فهما المقاولين الوحيدين اللذين قدمت ومازالت تقدم لهما شرکة النفط في المنصورة بعض اعمال المقاولات وهناك ثلاثة اسباب تکمن خلف تعاون هذه الشرکة والشرکات الأخرى مع هکذا مقاولين:

     1-الفساد الاداري وعدم نزاهة الکثير من المسؤولين 

2-ميول جهات متنفذة جدا لتقديم نماذج عربية غير صالحة وغير مستقيمة في قطاع الاعمال والمقاولات والمراکز المهمة لاقناع العرب انه من الافضل لهم القبول بمقاولين ومسؤولين ذات انتماء غير عربي.

  1. تدني مستوى الوعي لدى السکان المحليين الناجم عن الفقر والتهميش والاقصاء وعدم وجود مؤسسات تعليمية حقيقية تکافح التخلف والخرافة وتعلم المواطن ما هي حقوقه وما له وما عليه.

من بين الجوانب الغريبة التي لاتتجلى بوضوح في قرية المنصورة فحسب بل في عموم اقليم الأحواز هو ان کافة مقاولي دوائر المياه والغاز والکهرباء هم من قوميات غير عربية وفي أغلب الأحيان هم حتى من خارج الاقليم، وفي حال برز مقاول من السکان المحليين في هذه القطاعات الثلاثة فإنه يحارب بکل الوسائل وتخصص له مشاريع بالغة التعقيد وفي ظروف غير مناسبة وبشروط تعجيزية لضمان خسارته واحباط جهوده.

يمکنني أن أؤکد انه مع اتساع رقعة المشاريع النفطية في هذه المنطقة، ترتفع معدلات البطالة وتزداد الصعوبات التي يعاني منها السکان المحليين وتضيق بهم سبل العيش أکثر فأکثر ومع ازدياد المردود المالي للنفط ، يرتفع مستوى الفقر والبؤس والشقاء لدى السکان.

حتى قبل 10 سنوات کانت المنصورة تعج بکل اشکال الحيوانات الأهلية ( البقر والجاموس والاغنام والحمير والبط والدجاج ) الا انه انتهى امر تربية الماشية والطيور في المنصورة جراء موجات الجفاف المتتالية، خاصة تلک التي بدأت في سنة 2008م والتي خلفتها السدود التنظيمية والاصرار المتزايد على توجيه مزيد من المياه نحو المحافظات الأخرى على حساب جفاف اقليم الأحواز.


 

الدور السکنية في المنصورة:

حتى قبل 4 عقود کانت الدور السکنية في المنصورة تبنى من الطين الا انه مع الوقت استبدل الطين بقوالب اسمنتية (بلوك) وخلال السنوات القليلة الماضية اصبح السکان يستخدمون الطابوق (الآجر) لبناء الوحدات السکنية داخل دورهم السکنية الريفية، وحصل السکان على قروض بقيمة 120 مليون ريال ايراني لکل دار سکنية، الا ان هذا المبلغ لايکفي لنصف عملية البناء ونظرا لتدهور مستواهم المالي فان بناء هذه الوحدات السکنية کثيرا ما يستغرق عدة سنوات.

ومن الملفت للانتباه ان تمديدات الغاز بلغت ابواب الدور السکنية في قرية المنصورة الا ان اغلب سکان القرية عاجزون عن دفع تکاليف العدادات والتمديدات داخل منازلهم ونظرا الى مساحة دورهم السکنية الريفية والتي غالبا ما تتجاوز الـ1000 متر مربع فإنها تکلف ضعف التمديدات داخل الدور السکنية في المدن، وإخفاق الأهالي في تحمل هذه التکاليف يؤدي بهم الى استخدام المدفئات الکهربائية والمناقل والفحم الخشبي للتدفئة.

هناک مرکزا صحيا واحدا يتبع المنصورة العليا وهذا المرکز يتواجد فيه طبيب أيام الثلاثاء في زيارة صباحية لاتتجاوز الساعتين الأثنتين وهناك مرکزا صحيا في المنصورة السفلى الا انه معطل.

کيفية اصدار الجنسية للسکان:

حتى قبل 5 عقود کان أغلب سکان قرية المنصورة بلاجنسية ونظرا الى ان الاوراق الثبوتية لم يکن لها دورا في حياتهم الريفية فلم يکونوا متحمسين لاصدار الجنسية لأنفسهم ولاطفالهم، خلال العقود الـ5 الماضية کثيرا ما بعثت دائرة النفوس (ثبت احوال) بطواقم متجولة الى هذه القرية والقرى الأخرى في هذه المنطقة لاصدار الجنسية واتضح ان هذه الطواقم عملت ومازالت تعمل على فرض القاب واسماء لاتمت بصلة لانتمائهم العربي ودون ادنى شک عدم إدراك اغلب سکان القرى لأهمية الأسماء والالقاب التي تدرج في اوراقهم الرسمية کثيرا ما يساعد هذه الدائرة المشبعة بالعنصرية في تحقيقها لأغراضها المعادية لهوية المنطقة. 

العزيب: 
تقع منطقة العزيب شمال المنصورة على بعد 4 کيلومترات وتتمدد على الطرف الغربي لشط المنصورة وکانت تحظى بمکانة هامة جدا في حياة قرية المنصورة وبعض قرى الدورق من الناحية الاقتصادية وذلك لوفرة المياه و کثرة الادغال التي تجعل منها بيئة مناسبة للماشية في فصل الشتاء (مع بداية فصل الشتاء لمدة 6 أشهر).

خلال الشتاء کان سکان قرية المنصورة يقومون بنقل ماشيتهم الى العزيب وکانوا يمکثون هناك بالتناوب والغاية من الذهاب بالماشية الى العزيب هي؛ کي تکون بعيدة عن حقولهم الزراعية وفي الوقت نفسه کي تنعم بمراعي افضل حيث المياه وفيرة والاعشاب والاعلاف تکسو الارض.

للمکوث خلال الشتاء في العزيب کان السکان طيل العقود الماضية يستخدمون نباتي القصب والبردي لتشييد دورا سکنية لهم تدعى "الصرايف" ويشيدون مأوى للماشية باستخدام النباتين ذاتهما يدعى السترة. 

تسمية العزيب : بما ان مکوث القرويين في هذه المنطقة في الکثير من الأحيان يتسم بطابع عزوبي إذ يصادف ان يضطر الرجل للذهاب وحيدا، فقد اطلقت تسمية العزيب على هذه المنطقة رغم ان رجال القرية غالبا ما يصطحبون زوجاتهم معهم عند ذهابهم الى العزيب. 

مجالات الترفيه المتوفرة:

النشاط الترفيهي الوحيد للسکان هو صيد الاسماك وقنص الطيور في هور المنصورة (الذي يعتبر جزءا من هور الدورق) وذلک فقط عند ارتفاع منسوب المياه إثر الامطار التي تشهدها المنطقة في فصل الشتاء.

  تسمية المنصورة: 

سميت المنصورة نسبة الى الشيخ منصور وهو احد مشايخ قبيلة کعب البوناصر .
 *النسيج القبلي لسکان قرية المنصورة:

1-الدوارجة : البوناذر (تعود اصولهم الى بني تميم)، بيت عثمان(بني سالة) وبيت اشليبة (بني سالة )، المعامرة والبروالي 

2- الخنافرة 

3-الإمارة

4-عجرش (منضوين تحت لواء المزرعة)

عدد السکان لسنة 2015م:

بشأن عدد سکان المنصورة، لاوجود لاحصاء دقيق، ولکن – اعتمادا على التعداد السکاني الذي أجري في العديد من اجزاء القرية في سنة 2015م – أکد مختار القرية وأحد موظفي المرکز الصحي في المنصورة العليا ان اجمالي عدد سکان القرية هو 4000 نسمة.

توفيق فلاحية

المصدر : موقع بروال 

للتذكير: تم تصحيح التسمية الصحيحة لوطننا في التقرير  الذي تم نشره من (ال أ ه و ا ز) إلى الأحواز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *