الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا-إيلاف:حركة أحوازية تهدد بضرب شركات النفط

حذرت حركة احوازية شركات النفط العالمية من التعامل مع السلطات الايرانية في مجال النفط وهددت باستهداف منشآتها في حال استثمارها لنفط اقليمهم، الذي يشكل 87 بالمائة، ودعت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز جميع شركات النفط العالمية إلى عدم الاستعجال في الاستثمار بقطاع الطاقة في الأحواز من خلال التعاون مع الدولة الإيرانية.

جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي الأول الذي يقيمه مركز لندن لممارسة القانون الدولي (LCILP)  في العاصمة البريطانية، والذي تستمر اعماله الى يوم غد تحت عنوان "التحكيم وتسوية النزاعات بقطاع الطاقة في الشرق الاوسط وأفريقيا".  

والحدث الذي لفت أنظار الحاضرين في جلسة اليوم للمؤتمر هو رؤية حركة النضال العربي لمستقبل الطاقة في منطقة الخليج العربي عبر ورقتها البحثية التي قدمتها للمؤتمرين، حيث ركزت على أهمية القضية الأحوازية في أمن واستقرار منطقة الخليج العربي نظرًا لموقعها الجيو استراتيجي والثروات الطبيعية التي تحتويها.   ويشكل الغاز المستخرج من اقليم الاحواز نسبة 100% من ثروة الغاز الإيراني، فيما يشكل النفط الأحوازي 87% من النفط كله، فضلاً عن وجود 8 أنهار تصب في منطقة الأحواز، وعليه فإن 65% من الأراضي الصالحة للزراعة متوفرة في منطقة الأحواز العربية التي تسيطر عليها ايران.

إيرادات قاتلة!  

ورأت الحركة أن إيرادات النفط والغاز التي تحصل عليها الدولة الإيرانية تتسبب في قتل الشعب الأحوازي وباقي الشعوب غير الفارسية، فضلاً عن استخدام هذه الأموال في دعم المجموعات الإرهابية التابعة لها، والتي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في العالم العربي.  

وقالت الحركة في ورقتها البحثية "إنه على الرغم من تواجد كل حقول النفط والغاز تقريبًا في جغرافيا الأحواز، لكن الشعب العربي الأحوازي لم يجن إلا الفقر، البطالة، القتل، التنكيل ومشانق الإعدام".  

وحملت الحركة الشركات العالمية والمستثمرين، المسؤولية الأخلاقية والقانونية لدعمهم سرقة نفط اقليم الأحواز واستخدامه لقمع شعب الاقليم من خلال التعامل مع الدولة الإيرانية. وأكدت أن الأوضاع لن تستمر على هذا المنوال في الأحواز، معتبرة أن الشعب الأحوازي ومقاومته سيستخدمون حقهم في الدفاع عن النفس المكفول لهم في القوانين والمواثيق الدولية.

وحذرت الحركة الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة  والنفط والغاز بعدم الاستعجال في تنفيذ مشاريع استثمارية في مجال الطاقة بعد رفع العقوبات الدولية على الدولة الإيرانية، مشيرة في الوقت نفسه الى "أن المقاومين سيقومون باستهداف منشآت الطاقة".  

ونوهت الحركة الى أن الفترة السابقة شهدت "تصاعدًا ملحوظًا في عمليات استهداف المقاومة للمنشآت النفطية في الأحواز، وكان آخرها يوم 22 من الشهر الماضي عندما استهدفت كتائب الشهيد محي الدين آل الناصر، الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز، المنشآت النفطية في مدينة أرجان شرق الأحواز، مما تسبب في الحاق خسائر فادحة بهذه المنشآت."

وأوضحت أن الظلم والتمييز اللذين  يشعر بهما الأحوازيون يمكن أن تشعل المنطقة في لحظة، وبالتالي فإن أي  استثمار في قطاع النفط والغاز يعتبر غير مضمون .   وتشارك حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بوفدها المكون من رئيس الحركة حبيب جبر ومسؤول المكتب الإعلامي السيد يعقوب حر وعضو الحركة كميل آلبو شوكة بعد تلقيها دعوة رسمية من الجهة المنظمة للمؤتمر.  

كما تشارك في المؤتمر مؤسسات عالية المستوى من منظمة مقاولي النفط والغاز إلى جانب نخبة من المستشارين والوفود وشخصيات رفيعة المستوى من متحدثين رسميين ومشاركين فاعلين وضيوف شرف وممثلين عن سفارات ومؤسسات حكومية وشركات كبرى ومؤسسات وهيئات إقليمية ودولية مرموقة.  

حراك متصاعد  

ويعتبر هذا التحرك هو الأول من نوعه الذي تقوم به حركة النضال العربي لطرح القضية الأحوازية على المستويين السياسي والحقوقي، ومن منظور أهمية وتأثير الطاقة العالمية في ما يخص النفط والغاز.

وفي 26 من الشهر الماضي، دعا ناشطون احوازيون وعرب المحكمة الجنائية الدولية خلال تظاهرة حاشدة امام مقرها في لاهاي الى ارسال مبعوث خاص لتقصي الحقائق في إقليم الاحواز العربي الذي تحتله إيران وتسجيل شهاداتٍ وتوثيقِها من الذين تعرضوا إلى انتهاكاتٍ هم أو ذووهم، وتشكيل ملف قضائي ضد المسؤولين الإيرانيين الذين ترقى انتهاكاتهم هذه الى جرائم حرب.

ورفع المتظاهرون أعلام الأحواز وصور الضحايا الذين أعدمهم النظام الايراني وأسرى الأحواز ولافتات باللغتين العربية والإنجليزية تندد بالاحتلال الفارسي واحكام الإعدام المتزايدة التي يصدرها النظام الايراني خلال هذه الايام ضد الناشطين الاحوازيين، مطالبين المنظمات الدولية بالتدخل لمنع الاحتلال من تنفيذ عمليات الإعدام والكف عن عمليات الاعتقال التعسفية ضد ابناء اقليم الاحواز العربي  والمقاومين الأحوازيين.  

وكان نواب بحرينيون قدموا لرئاسة برلمانهم مؤخرًا مشروعًا للاعتراف بالأحواز دولة عربية محتلة وضرورة دعمها في خطوة تاريخية وقع عليها خمسة نواب هم : محمد العمادي صاحب المبادرة وعبدالله بن حويل رئيس لجنة الخارجية والأمن والدفاع والنواب جمال أبو حسن وأحمد قراطة وأحمد عبدالحميد النجار.

وقال النائب البحريني العمادي صاحب "مبادرة الاعتراف بالأحواز" إن هذا المشروع المقدم للبرلمان يعتبر خطوة أولى لدعم قضية الأحواز وشعبها المضطهد والاعتراف بها دولة عربية محتلة ويجب تحريرها من الاحتلال الفارسي. وأكد أن القضية الأحوازية جامعة لكل أبناء الأمة بالرغم من تعدد مشاربهم الفكرية والسياسية.. مشيرًا إلى أنّ المستقبل القريب سيشهد خطوات عملية أخرى لدعمها كي تأخذ مكانتها الطبيعية في المحافل الإقليمية والدولية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى