الأحواز في الإعلام العربي

#أحوازنا-أحوازي لـ"المجتمع": نعاني ظروفاً قاسية.. وتحريرنا يعني موت إيران

يروي هادي ملا المطيري الأحوازي (أبو محمد)، الناشط من أجل تحرير الأحواز والمحكوم عليه بالإعدام من طرف النظام الإيراني، في حديث مع "المجتمع"، بكثير من المرارة كيف تحولت الأحواز العربية إلى سجن كبير، يعاني فيه الأحوازيون من شتى أنواع القهر والتعذيب بهدف سلخهم عن انتمائهم العربي الإسلامي، مبدياً أمله في تحرير أرضه الذي احتلتها إيران عام 1925م بعد سقوط إمارة "المحمرة" عاصمة الأحواز.

يستحضر هادي المطيري تلك اللحظات بحسرة شديدة؛ لأن نظام الملالي خلال بدايات الثورة الخمينية خدعهم ولعب على عواطفهم بشعارات إسلامية براقة كما نقل أبو محمد، فظن الجميع بأن عهداً جديداً قد هلَّ عليهم، فانخرط الأحوازيون في الثورة، وحاربوا إلى جانب الخميني لإسقاط نظام الشاه، قبل أن تدور عليهم الدوائر بمجرد نجاح الثورة المزعومة، فيقول: كنا مخدوعين بالثورة الإيرانية، وبشعاراتها من أجل إسقاط نظام الشاه، لكن بعد ثلاثة أشهر قاموا بقمع أول مسيرة خرجت تطالب بحقوق الأحوازيين في "المحمرة" سنة 1979م، وقُتل أكثر من 300 أحوازي على يد الحرس الثوري.

ويعتبر هادي ملا المطيري واحداً من ضحايا النظام الإيراني، من مواليد 1957م بحي "الرويس" في مدينة المحمرة على ضفاف شط العرب، سُجن وعُذب على يد مخابرات الحرس الثوري الإيراني لأكثر من 15 سنة، وسبق أن حُكم عليه بالإعدام، لنشاطاته المكثفة من أجل تحرير الأحواز، قبل أن يفر إلى هولندا أين يعيش حالياً كلاجئ، ويقول: إنه لا يزال يعالج من آثار التعذيب الوحشي الجسدي والنفسي الذي تعرض له في السجون الإيرانية.

وخلال حديثه لـ"المجتمع"، ناشد هادي العرب بضرورة الالتفاف حول قضية شعبه التي مازالت تعاني من التعتيم الإعلامي تحت ضغط لوبيات إيرانية وعالمية، لأن الأحواز هي الدرع الحصينة للأمة العربية والسد المنيع في وجه التمدد الفارسي ووقف مطامع إيران في المنطقة، داعياً حكام الخليج إلى تبني القضية الأحوازية ورفعها للأمم المتحدة والجامعة العربية، وعدم التخلي عنها كما يقتضيه واجب الأخوة في العروبة والدين، وهذا الأمر من شأنه، حسب المتحدث، إضعاف إيران وقطع مورد ضخم يصب في ميزانيتها، على اعتبار أن الأحواز تضم أكبر مصفاة للنفط في منطقة "عبدان"، التي تضمن مداخيل تقدر بـ80% من الدخل القومي الإيراني، وتحرر الأحواز معناه موت إيران.

كما يرى الناشط السياسي هادي ملا الأحوازي؛ أنه على القيادات العربية زيادة الدعم الإعلامي والسياسي للثورة الأحوازية والوقوف معها، من خلال فتح مكاتب تمثيلية، فتحرير الأحواز هو بمثابة تخليص البلاد العربية من شر إيران، التي تحكم الإقليم بالحديد والنار وتعدم شعبه في الشوارع.

وعن أوضاع الشعب الأحوازي، قال هادي ملا: إن تعداد شعبه يبلغ 10 ملايين إنسان، كلهم يعيشون أوضاعاً قاسية، وتحكمهم إيران بالحديد والنار، حيث تنصب لهم المشانق في الشوارع، وتعدم الشباب والشيوخ والنساء بلا استثناء، زيادة على التطهير العرقي والقتل على الهوية ومنعهم من التكلم بالعربية لغة القرآن الكريم، وحرمانهم من أبسط الحقوق وشروط الحياة الكريمة، رغم أن منطقتهم منطقة غنية بالنفط، ولم يكتف الإيرانيون بذلك حسبه، بل عمدوا إلى تجفيف المنطقة من الماء من خلال جر المياه العذبة المتواجدة بالإقليم إلى العمق الإيراني بهدف قطع الماء عنهم، بسياسة شبيه بسياسة اليهود مع الفلسطينيين.

محدثنا أعرب عن إيمانه بالنصر على المحتل الفارسي؛ لأن شعب الأحواز مصمم على نيل حريته، وهو شعب عربي حتى النخاع، تملؤه الحماسة وروح التحدي والتطلع إلى الحرية، مستشهداً بما ينشر على شبكات التواصل الاجتماعي من صور وفيديوهات توثق لحركة ثورية ضد الوجود الإيراني رغم التعتيم المتعمد.

المصدر: مجلة المجتمع

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *