آراء ومقالات

عنصرية النظام الإيراني البشعة والكويت

لاشك إن الأزمة الأخيرة التي افتعلها النظام الإيراني المفلس الهائج المتوتر الذي يعيش اليوم تداعيات وإرهاصات السقوط السياسي بعد أن سقط أخلاقيا منذ عقود مع الكويت عبر اعتقال المحامي عادل اليحيى و زميله رائد الماجد وهما يقومان بإعداد برنامج تلفزي إنساني لصالح أحد القنوات الكويتية الخاصة وبتهم ملفقة وسخيفة ومثيرة للسخرية ومنها التجسس في عبادان! ومن ثم تحول التهمة لمخالفة قانون الأقامة أو التأشيرة السياحية , هو تعبير فج و مباشر عن الابتزاز السياسي والإعلامي , كما أن ذلك الفعل الخسيس يفضح و يعري تماما سياسة الدجل والمخاتلة الإيرانية التي يتبعها النظام في علاقاته الإقليمية , وحيث للنفاق والدجل محور وأي محور في بناء الستراتيجية السياسية والإعلامية لذلك النظام الدجال الذي يعتمد على الشعارات العاطفية و يمارس سياسات عنصرية متصهينة للغاية مع جيرانه..! تصوروا المشهد الهزلي, رجال المخابرات الإيرانية يقومون باعتقال اليحيى والماجد ومعهم أفراد العائلة الكويتية التي أضطرتهم الظروف الحياتية للمعيشة في إيران , ومكان الاعتقال هو سوق السمك في عبادان! وهو مثال و مكان ونموذج مناسب للتجسس الإلكتروني على إنجازات القيادة الإيرانية المناضلة!, ما يفضح طبيعة العقلية السلطوية والأمنية الإرهابية التي تعتبر الناس مجرد هوائم لاقيمة لها? لماذا يتجسس الكويتي على إيران ? وماذا تريد الكويت من فك شفرات وأسرار سوق السمك (الخايس) في عبادان ?.. ثم لنناقش الموضوع من زاوية أخرى تفضح ادعاءات النظام الإيراني ودجله وهوسه في سوق الشعارات (الطايح حظها)! ووسط شعارات المظلومية والاستضعاف التي يلوكها لسان قادة النظام الإيراني الدجال والمثير للنعرات الطائفية والفتن النتنة لصالح المشروع القومي والعنصري الإيراني , الموضوع يتعلق أساسا بملف وقضية سيدة كويتية كريمة وأصيلة ووفية لزوجها العربي الأحوازي الخاضع للاحتلال الاستيطاني العنصري الإيراني الأشد وطأة من الاحتلال الإسرائيلي بكثير , تلك السيدة المريضة أضطرتها ظروف الغزو العراقي للكويت أن تعيش في إيران بصحبة عائلتها وأن تمارس العمل الشريف والمضحي من أجل لقمة العيش ولكن عودتها للكويت اصطدمت برفض السلطات الإيرانية السماح لها بمغادرة إيران الجحيم إلا بعد دفع غرامة تأخير لمخالفة قانون الإقامة وقد تجمع المبلغ مع الأيام ليبلغ رقما مهولا (75) ألف دينار كويتي, ولا أدري حقيقة كيف يعتبر قانون دولة الولي الفقيه الإسلامي للعظم وجود المسلم في أرض الجمهورية الإسلامية المفترضة أمرا يستحق عقاب الغرامة, ثم أن المواطنة الكويتية الكريمة متزوجة من مواطن إيراني قانونيا ولها أبناء يحملون الجنسية الإيرانية المفترضة فلماذا لم توفر السلطات لها إقامة قانونية صالحة رغم توفر كل الشروط القانونية حتى وفقا للمعايير الصهيونية وليست الدينية ? لقد لجأ النظام الإيراني عبر اعتقال الإعلاميين الكويتيين لمحاولة درأ تلك الفضيحة الإنسانية والمتعلقة جميع أركانها برقبة الولي الفقيه لأنه إفتراضيا ولي لأمر المسلمين في إيران والنائب النظري للإمام الغائب الذي حين عودته لن يسأل أتباعه عما إذا كانوا يحملون إقامة من (إدارة امور أتباع بيكانة), أي دائرة الهجرة الإيرانية!!, و بعبارة أخرى فإن الإتهام المثير للسخرية ضد اليحيى و الماجد ليس بذي قيمة ابدا أمام الفضيحة الأخلاقية الكبرى للنظام الإيراني باحتجاز سيدة كويتية وعائلتها و منعها من العودة لبلدها الأم بسبب الغرامات الباهظة وغير الشرعية أو القانونية المفروضة عليها مما اضطرها للعمل لإعالة عائلتها والإنفاق على زوجها المريض في المستشفيات الخاصة لأن مشافي دولة الولي الفارسي الفقيه ترفض علاج من لا يمتلك إقامة رغم أن الزوج هو إيراني الجنسية ? ولكن مشافي النظام الإيراني الحكومية بائسة كبؤس النظام و دعاياته البائسة وهو يصرف المليارات على مرتزقته في لبنان و العراق و العالم فيما يترك المواطن الإيراني يعاني و يئن في واحدة من أفظع بشاعات نظام الدجل الصفوي القائم في إيران, وأعتقد إن ماحصل للأسرة الكويتية و للمواطنين الكويتيين قد يجعل اللوبي الإيراني في الكويت يعيد النظر في حساباته وفي تحالفاته وحتى في منطقه, فالنظام الإيراني لايهتم بأصدقائه ومحبيه ولا بشعبه وإنما هو يريد زمرا من العبيد والأجراء والمصفقين والمنافقين , وهو بالتالي نظام ذرائعي ونفعي وإنتهازي كشفت جميع أوراقه بعد أن عرته الأحداث حتى من ورقة التوت التي يحاول التستر بها, بكل تأكيد فإن دولة الكويت لن تسكت أبدا عن إهانة كرامة وحرية مواطنيها, وجميع التطورات الإقليمية والدولية وإرهاصات الأحداث تؤكد بأن الدجالين سينالون جزاءهم قريبا بعد أن إنكشفت أوراقهم, فتبا و سحقا للقوم الدجالين و المنافقين و الطغاة المتسربلين بعباءة الدين , والإسلام الحنيف بريء منهم ومما يخرفون.

dawoodalbasri@hotmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى