آراء ومقالات

السمراء..

طفلة سمراء تركض في وادي السوس..

شعرها الأسود يتناثر على كتفيها..

ويغطي مزارع القمح..

إنها تبحث عن شي.. شيء ما..

نعم.. إنها تائهة.. تبحث عن أهلها ..

تركض نحو السوس وتصرخ!

و تنادي: أبي …. أبي …. أبي!

 وتبكي بشدة..

تركض .. ودموعها تتساقط  كهطول المطر ..

ومازالت تنادي:  أبيّ.. أين أنت يا أبيّ؟!

هرولتُ ورائها و وأنا أتألم لأجلها..

فوجدتها على تل في أعالي السوس..

حاضنة صخرة وتبكي بشدة ..

سألتها ما أمرك يا فتاة؟!

قالت:  الآ ترى؟

قلت:  ماذا؟

قالت: هنا .. كنت مع أهلي وهنا أرضي!

هنا كان أبيّ سيد هذه الأرض..

قلت: من هو أباك؟

قالت وهي تتألم: "عيلام"..

سألتها: وأين هو؟!

أجابت وهي تصرخ: إنهم الفرس!

نعم! أنا رأيتهم وهم يقتلون أبيَ غدرا!!

سألت: وأين أمك؟

قالت: كنتُ هنا.. مدللة مع أمي..

وسألتها: ماذا حدث لأمك؟

أجابت: أبعَدوها عني وقطعوني منها!

وأصبحت وحيدة بلا مئوى..

قلت: وما أسم والدتك؟

أجابت: أسمها عربية..

قلت وما أسمكِ؟

أجابت: الآ ترى سمار وجهي و سواد شعري؟

الآ ترى التراب كيف يحضنني؟

الآ ترى النخيل كيف واقف لحمايتي؟

الآ ترى الكرخة وكارون كيف يحضناني؟

الآ ترى مشداخ واقفاً لتحيتي؟

أجبت: بلى أرى كل شي ينحني لتحيتك..

فأكملت: أنا الأحــــــــــــواز!

أنا إبنة عيلام الأبي.. وأمي الأمة العربية..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى