آراء ومقالات

إغلاق مكتب فلسطين في الأحواز

استبشر الأحوازيون خيراً حين رفرف علم فلسطين، كأول علم عربي يرفع في الأحواز بعد الاحتلال الفارسي، وتدشين مكتب فلسطين بمنطقة الأمانية في الأحواز العاصمة، رافقه ابتهاج وارتياح كبيران لدى الجماهير، التي عانت أكثر من خمسة عقود من الحصار والقطيعة مع الأشقاء العرب؛ بسبب سياسات الدولة الإيرانية التعسفية منذ أن احتلت دولة الأحواز العربية عام 1925.

وتوافد عشرات الأحوازيين يومياً إلى مكتب فلسطين إمّا متطوعين راغبين في الالتحاق بصفوف الفدائيين الفلسطينيين في لبنان، أو متبرّعين بما يملكون من مال لمناصرة القضية العربية – الإسلامية الفلسطينية العادلة والمشروعة.

ويتشكل أعضاء المكتب من مندوب فلسطيني وعدد من الأحوازيين، منهم أحمد الأحوازي وجاسم الكعبي، يصلون الليل بالنهار في العمل التوعوي والتثقيفي متنقلين بين المدن والبلدات والقرى الأحوازية؛ لإلقاء الخطب وعرض مختلف الأشرطة التي تتحدّث عن الثورة الفلسطينية، ومعاناة أهلنا في فلسطين.

ولكن فرحة الأحوازيين لم تدم طويلاً وسرعان ما عبّرت سلطات الاحتلال الإيراني عن استيائها الشديد إزاء النشاطات الكثيفة التي قام بها مكتب فلسطين في الأحواز، ولفقت له تهماً عدّة، يأتي في مقدمتها تحويل المكتب إلى مقر للحركة الوطنية الأحوازية التي تحاول تخليص الأحواز من الاحتلال الفارسي الذي جثم على صدور الناس، فداهمت قوات الحرس الثوري والباسيج الإيرانية مكتب فلسطين، واستولت على جميع محتوياته وتم إغلاقه نهائياً وبمنتهى الفوضى والهمجية وبعيداً كل البعد عن السلوك الحضاري والعرف الدبلوماسي. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى