آراء ومقالات

بيان في الذكرى يوم شهيد جيش تحرير الأحواز

يا جماهير شعبنا العربي الأحوازي

يا ابناء امتنا العربية في كل مكان

تحلّ علينا في هذا اليوم الخالد المصادف 24/2/2010 الذكرى يوم شهيد جيش تحرير الأحواز البطل في هذا اليوم من عام 1984م وقف أبناؤكم مقاتلوا جيش تحرير الأحواز، وقفة عز وشرف وشموخ وبسالة، وكل ماتستحق هذه المناسبة من أوصاف البطولة والشجاعة،

في معارك المجد والحق للدفاع عن الشرف العربي والدفاع عن الأراضي العراقية العربية الطاهرة جنبا إلى جنب مع أشاوس وأبطال الجيش العراقي الباسل المغوار، وذلك في معركة شرق دجلة في المنطقة الواقعة بين مدينتي القرنة والعزير العراقيتين، وهو اليوم الذي فكر فيه العدو الفارسي أن يستطمع بأرضنا العربية الطاهرة وقام متوهما بمهاجمتها ظناً منه أن يستولي عليها، كي يعيد الإعتبار إلى امبراطورية أجداده المجوس وعلى رأسهم كسرى المقبور، بعد أن مرّغ أشاوس ومغاوير الحق العربي والإسلامي أنوفهم في وحل الهزيمة والعار وهُم يجرون أذيال الخيبة والذل والهزيمة المُرّة، التي كتب التأريخ أحداثها بأحرف من نور لن تمحى أبداً، وبقيت تنير دروب العرب والمسلمين، وضلت كذلك درسا لأحفاد كسرى، على أنّ للباطل جولة مهما تجبّر وتكبّر واستقوى وتَعَنجَهَ وظَلَمَ واستَبَدَّ صاحبه.

نعم كانت أبواق العنصريين الحاقدين الفرس آنذاك تُمنّي النفس بأنّ النصر سيكون حليف قواتهم العفنة في هذه المعركة، لكنهم نسوا وأنساهُم الله بأن أحفاد علي والفاروق، أبطال الجيشين العراقي والأحوازي، ولأنهم مع الحق وفي موقع الدفاع عن النفس، وبعد أن أعانهم الله على عدوه وعدوهم، قد استحضروا كل قوة أجدادهم أبطال معركة القادسية كسعد والقعقاع والعاصم وكل كتائب تلك المعركة وعلى رأسها كتيبة الأحواز بقيادة القائد العربي العاصم، وكل المعارك الأخرى التي قرأنا عنها، واستعدوا لها فرحين استعدادا تامّا للقاء هؤلاء الخاوية رؤوسهم إلاّ من الطمع في حقوق الغير،وكانت في حينها تهتز الأرض من قوة وبسالة أبطال امتنا العربية المجيدة، لأنهم كانوا يدافعون ويذودون عن الشرف العربي نيابة عن كل العرب بوجه هذا العدو الفارسي الأزلي، الذي يريد دوماً أن يدنس هذه الأرض الطاهرة، لكنّ إلغيرة والمروءة العربية كانتا لهم بالمرصاد، وكما في القادسية الأولى، انهزموا في القادسية الثانية صاغرين يجرّون أذيال العار والشنار أمام الشموخ اليعربي بقيادة الجيش العراقي العربي الباسل تسانده سواعد أبناء أحوازكم العربي السمراء في تلك المعركة، آخذة بثأر كل أحوازي سقط شهيدا في سوح النضال من أجل تحرير الأحواز المحتلة منذ يوم الإحتلال عام 1925 وإلى ذلك اليوم الذي جرت فيه هذه المعركة الخالدة.

نعم لقد وقف أبناء جيشنا العربي جيش تحرير الأحواز الباسل وعلى قلة عددهم مقارنة بأبطال جيش العراق العزيز، وقفة لن ينساها ابداً كل من شهد أو سمع أو أرّخَ هذه المعركة العربية الدفاعية، وصالوا وجالوا ولقنوا عدوهم تلقين أجدادنا لأجداده درساً لن تنساه ذاكرة الفرس إلى الأبد لا والله.

ومن أجل الدفاع عن الشرف العربي، وفي هذه المعركة بالذات، زفّ جيشكم العربي الأحوازي الشهداء إلى الخلود الأبدي، وبذلك نالوا أوسمة شرف الدفاع عن الأرض والعرض، أوسمة الشرف الخالدة إلى الأبد، يفتخر بهم شعبهم ووطنهم وأمتهم العربية المجيدة.

وبعد انتهاء المعركة قررت قيادة الجبهة العربية لتحرير الأحواز آنذاك، وكذلك الجماهير الأحوازية المنضوية تحت لوائها وخارجه من الذين حضروا مئات مجالس التأبين التي أقيمت للشهداء، أن يكون هذا اليوم التاريخي العظيم، وهو يوم 24 شباط (فبراير) من كل عام، يوماً خاصاً لشهيد جيش تحرير الأحواز، تكريماً لجميع شهداء هذا الجيش في كل المعارك والمهمات التي أستشهدوا فيها حين تأديتهم واجب الدفاع عن الأحواز وعن كل شبر من الأرض العربية أين ما وُجدت وكانت، لأنهم لم ولن يفرقوا بين هذه الأرض العربية أو تلك، لأن الوطن العربي واحد، والشعب العربي واحد، ولن تفرقنا قراطيس الجوازت والجناسي مادام دمُنا دمٌ عربيٌ واحد.وبهذه المناسبة الخالدة تتقدم قيادة الجبهة العربية لتحرير الأحواز بتقديم التعازي والتهاني في آن واحد، لشعبنا العربي الأحوازي، ولأبناء شعبنا العراقي العربي، خاصة اولئك (الأصلاء الأمناء على عروبتهم وعروبة عراقهم)، وكذلك لجميع أبناء امتنا العربية المجيدة، مؤكدة لهم بأن أبناء شعبنا العربي الأحوازي لن يتركوا هذا النهج الدفاعي النضالي حتى تحرير آخر شبر من الأرض الأحوازية العربية المحتلة بإذن الله تعالى.

 

إلى الخلود والمجد يا شهداء جيشنا الأحوازي العربي الباسل

المجد والعز لشهداء جيش العراق الأبي الذي دافع عن الشرف العربي نيابة عن أمته العربية بوجه الغزاة الفرس

والخزي والعار لحكام بلاد فارس ولكل عملائهم في كل مكان

 

اللجنة الاعلامية فى

الجبهة العربية لتحرير الاحواز

24 – 02 – 2012

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *