آراء ومقالات

هل تتجاوز إيران الخطوط الحمراء؟

«أفضل الحلول لإخماد التحرّكات الشعبية وقمع المقاومة وإسكات المعارضة يكمن في وجود العدو الأجنبي وإعلان الحرب على إيران»، بهذه العبارة يمكن تلخيص وجهة نظر الجناح المتشدّد وبعض قياديي الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لما نشره موقع «ذي ديلي بيست» الأمريكي على لسان المسؤول السابق في السي آي إي «مارتي مارتين».

وأكد «راديو فردا» الإيراني أن العديد من القادة الأمريكيين يعتقدون أن التيار المتشدّد بقيادة خامنئي يدفع باتجاه اختراق الخطوط الحمراء لاستفزاز أمريكا وإسرائيل لإجبار الأخيرة على شن حرب محدودة تستهدف المفاعلات النووية الإيرانية؛ بُغية معالجة الأزمات الداخلية التي تعصف بالدولة الإيرانية، أهمّها البطالة والتضخم والاحتقان السياسي وعدم مشروعية الدولة من وجهة نظر شريحة واسعة من المواطنين.

ويعتقد «مارتي مارتين» أن الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران لن يكون مجدياً، ويساعد المتشدّدين على توحيد قواهم، إضافة إلى تجنيد أعداد كبيرة من المواطنين تحت قيادتهم. ويرى البعض أن الهجوم العسكري سيعزز من مكانة الدولة الإيرانية ويمنحها فرصة إيجاد أجواء قمعيّة بحجة الدفاع عن مبادئ الثورة، مع إمكانية إزالة الخلافات فيما بين مختلف أجنحتها، وزيادة المدافعين عنها.

والاجتماعات الاستثنائية التي جمعت خامنئي بعدد من مستشاريه الأمنيين من قبل، تكشف عن أن الدولة الإيرانية قد رسمت خطتها الجاهزة للتطبيق في حال تعرّضها إلى ضربات عسكرية. وتتمثل الخطة في تسليم المهام لمجموعات منتشرة في جغرافية ما تسمّى بإيران، وجاهزيتها للاغتيالات والتصفيات وبث الرعب، حتى وإن قطعت اتصالاتها بقيادتها المركزية. إلا أن الأمر الذي لم تتناوله التقريرات هو الاحتقان الجماهيري الذي ينتظر هذه الضربات بفارغ الصبر، وكذلك الانتفاضة الكبرى التي ستفجّرها الشعوب غير الفارسية في وجه الاحتلال الإيراني. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى