إدارة نجاد.. الأسوأ على الإطلاق

قدّم البنك المركزي الإيراني أرقاماً مفزعة حول التضخم المالي، وأقرّ بالغلاء غير المسبوق في الأسواق الإيرانية، وخلال سبع سنوات من حكم نجاد، تعيش مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والخدماتية والعمران، التقهقهر والإفلاس والانهيار، ممّا جعلها عرضة للانتقادات اللاذعة من قبل الاقتصاديين والمسؤولين والنوّاب. ويؤكد الخبراء عجز نجاد عن السيطرة على ما آل إليه الاقتصاد الإيراني المريض من تدهور شديد. وفي الوقت الذي تعيش فيه إيران الرُعب والفزع حول المستقبل المجهول لاقتصادها، أكد نجاد «امتلاكه الحلول البناءة لإدارة الأزمة الاقتصادية العالمية، مُصراً على تقديمها لقمّة منظمة تعاون شانغهاي»!!.
ووعود «مهدي غضنفري» وزير الصناعة والتجارة في دولة نجاد بخفض الأسعار، هوت بالكامل أمام الموجة الجديدة لارتفاع الأسعار يوم الجمعة الماضي. واحتج عدد من أئمة الجمعة ومراجع التقليد بشدّة على سوء إدارة نجاد، واعترف المرجع الشيعي «جوادي آملي» بما تشهده إيران من فقر وبطالة، وانشغال العصابات الحاكمة بالنزاعات الداخلية والنهب والاختلاس، وأكد عجز الدولة عن ترويض الشباب الغاضب بالمواعظ الأخلاقية الكاذبة.
وانتقد «محسن رضائي» السكرتير العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام، ضعف إدارة نجاد للبلاد، معترفاً بالتخلف الاقتصادي وشيوع الفقر والبطالة والغلاء في إيران، وعلل سوء توظيف طاقات المواطنين بسوء الإدارة، وأكد أن «وضع الرجل المناسب في المكان المناسب سيخلق معجزة في إيران». ولأننا ودّعنا زمن المعجزات، فيعني ذلك أن المحسوبيّة والرشوة وبراعة الاختلاس تعد الطريقة المثلى للاستيلاء على مقاليد الحكم في دولة حطّمت الأرقام القياسيّة في الفساد وسوء الإدارة والرشوة والاختلاس، على غرار مديرها الأسوأ عالمياً، «نجاد»، الذي نصّبه مُرشده الأعلى «خامنئي» على رأس الإدارة ضمن أكبر عملية تزوير انتخابية يشهدها العالم.

