تجلي الحقد الفارسي في قمة سلوكه الوحشي بإعدام ثلاث أشقاء بيوم واحد.!
تعيش الأحواز هذه الأيام ثورة حزن وغضب شعبي عارم لما أقدم عليه نظام الإحتلال
الفارسي الصفوي الحاقد على الشعب العربي الأحوازي إذ أقدم على جريمة شنيعة عبر
توسيع إرهابه وقتله وإستهدافه لكوكبة من الشباب الأحوازي المناضل منفذاً جريمته ضد
ثلاثة أشقاء ومن أسرة واحدة في مدينة لطالما عرفت ببسالتها وشجاعتها ورفضها الشامل
لوجود الإحتلال الفارسي المدنسة للأرض العربية الأحوازية الطاهرة.
وإذا نقراء تأريخ الإجرام
والإستبداد فإننا نادراً ما نشاهد على إقدام حاكم بإعدام أخوة بيوم واحد، مهما
كانت التهم الموجهة اليهم، ولكن سلطات الإحتلال الفارسي الصفوي في طهران فعلتها وهي
التي تتلذذ بسفك الدماء ونفذت تلك الجريمة الشنعاء في يوم الأثنين الماضي الذي
صادف تاريخ 18/06/2012 وأعدم ثلاثة أخوة وهم الشهيد طه حيدري والشهيد جاسم حيدري والشهيد
عبدالرحمن حيدري ابناء طعمة ورفيقهم الرابع الشهيد علي الشريفي ولم يستمع نظام الملالي
في قم الدجل والشعوذة لكل المطالبات الدولية ولا حتى من منظمات حقوق الإنسان ومنظمة
العفو الدولية والبرلمان الأروبي والبريطاني الذين طالبوا العدول وتهيئة ابسط
الشروط اللازمة في إقامة حكم يتمكن من خلاله المتهمين في الدفاع عن انفسهم عبر
محامين قانونيين ومستقلين، كانت محاولات ومساعي كل تلك الجهات الحقوقية والمؤسسات
القانونية الدولية في ثني سلطة الإحتلال الايراني عن تنفيذها حكم الاعدام ضد الأسرى
الأحوازيين، ولكن لم تتوانى هذه الدولة الدموية ولم تستمع لتلك النداءات والمطالبات، بل استمرت في تنفيذ جريمتها البشعة
بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي،وأعدمت هؤلاء الأخوة الثلاث شنقاً في سجونها
السرية بالأحواز العاصمة، لا جريمة ارتكبوها سوى انهم عرب طالبوا بحقوقهم القومية،
وسوى انهم يمتنعون الإنتماء للطائفية الصفوية فطالبوا أن يكونوا أحراراً عرباً
ومسلمين.
وبقي هؤلاء المناضلون الأسرى
الأحوازيون يؤكدون على أن لا سبيل ولا كرامة لهم إلا بحرية الأحواز وببسط الشعب
الأحوازي لكامل سيادته دون نقصان، فمن المعروف جدا ما قامت ـ وما تزال تقوم به ـ
ايران الفارسية الصفوية التي تسرق ثروات وخيرات الأرض الأحوازية وتسرق مقدرات هذا
الشعب ويعيش الشعب الأحوازي تحت خط الفقر والذي تمارس ضده أشد أنواع التعذيب
والتنكيل والقتل والتقتيل في زنازين الحرس اللاثوري المظلمة. وتحاول السلطات
الفارسية من خلال هذه السياسية الإجرامية النيل من إرادة الشعب العربي الأحوازي
الذي بات قريباً من النصر والتمكين بإذن الله، وشاهدنا المعاني الجسورة في تصرفات
ومواقف عوائل الشهداء وكيف إستقبلت الأصيلة والدة الشهيد محمد التميمي الذي قتل
رمياً بالرصاص المسعور لجندرمة الإحتلال في شوارع الأحواز . . . كيف إستقبلت هذه
الوالدة الشجاعة الوفود الأحوازية المعزية بالسيف العربي اللامع في اشارة منها
بأنها تريد الثأر من الإحتلال وأذنابه، لتثبت بموقفها ذاك إرادة الأم الأحوازية
الصلبة التي تزف ابنائها كعرسان من أجل رفعة الوطن ليفوزوا بالشهادة او النصر
المبين .
وشاهدنا أخوات الشهداء البواسل طه وجاسم وعبدالرحمن عندما سمعنّ خبر تنفيذ
حكم الإعدام بأخوانها فزغردنّ ولم يبكينّ ولم يلطمنّ بل فرحنّ بما كتبه الله على
أهلهم وأخوتهم فأتاهم الله من أمره واجتباهم في أعلى درجات العطاء والجزاء فقد قال
الله عزّ وجل في محكم كتابه بحق الشهداء: “ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل
الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون”، فهؤلاء هم شهداء بإذن الله، إذ خص
الشهيد بثلاث شروط، بمن مات من أجل دينه، او من أجل أرضه، او من أجل شرفه، وتلك
الشروط الثلاثة كانت متوفرة بشهداءنا الأبطال في حي الملاشية، فهم ضحوا من أجل
الله اولاً، ومن أجل الوطن ثانياً، ومن أجل شرف وكرامة الشعب العربي الأحوازي
المدنسة ثالثاً وأخيراً.
لم تتوقف الأمور عند حد جريمة سلطة الإحتلال، ولم تتوقف ايضا مقاومة أسر
هؤلاء الشهداء وحيهم الباسل في الملاشية الجريحة، فخرجوا بصدورهم العارية وبقلوب
مليئة بالإيمان وبعزيمة صلبة لا تعرف حداً وخدوداً، وهم يعلمون جيداً بأن لهم عدوٌ
واحدٌ يجب إستئصاله بكل قوة وتقديم التضحيات مهما كانت، فخرجوا الى الشوارع منددين
بوحشية الملالي وأجهزتهم القمعية، ورفعوا الأعلام الوطنية الأحوازية على بيوت
الشهداء وكان طبيعياً أيضا أن تستفز سلطات الإحتلال على تلك الجسارة المنقطعة
النظير في الملاشية، فأقدم إرهابيو خامنئي بمدامهات عشوائية واعتقلت عشرات من
ابناء الأحواز كان من بينهم الشيخ المجاهد ابو زين العابدين السيلاوي ليحاولون
إجهاض هذا الغضب الشعبي وزرع الرعب والخوف بقلوب ابناء الأحواز وطمس غضبهم تجاه
إعدام الأخوة الثلاث ورفيقهم ..
ان الحقد الفارسي مستمر ولن يتوقف، إننا نعرف ذلك جيداً، ونحن مؤمنون بقدرة
وصمود ابناء الأحواز الغرالميامين، والدولة الفارسية اصبحت من خلال هذه الإعدامات ترسل
رسائل للعرب بانها هنا في الأحواز تقتل اخوانهم وابناء عمومتهم وتريد أن تقول لهم
: أنتم لا نخوة ولا مروة ولا غضب لديكم..!!
تأتي سلسة هذه الإعدامات الأخيرة للأحوازيين متزامناً مع اعدام المملكة العربية
السعودية لمهربي المخدرات الإيرانيين، إذ تطرقت بعض المواقع الفارسية حول اعدام الأحوازيين
وربطهم ذلك بما جرى من إعدامات في المملكة العربية السعودية لتجار السموم
والمخدرات، وشتان ما بين جريمة تنفذ ضد مناضلين أصحاب حق ثابت وواضح في الأحواز
المحتلة يطالب بحقوق شعبه، وما بين مجرمين يقطعون مئات الكليومترات للوصول بالطرق
غير الشرعية الى دول أخرى بهدف الإتجار بالمخدرات ونشر السموم في المجتمعات
العربية ..!!
أتذكر جيداً عندما اعتقلت أنا والكثير من شباب الأحواز في أواخر عام 2007 في
((جامع حمزة سيد الشهداء)) في الأحواز العاصمة عندما كنا نقيم مجلس تأبيني للشهيد
مهدي الحيدري الذي قتل خلال مداهمة وحشية من قبل قوات الحرس اللاثوري وعندما نقلونا
لمخابرات الحرس اللاثوري كان المحقق الفارسي هناك يقول:”لماذا انتم تتفاخرون
بعروبتكم ؟ وأين العرب منكم ؟ واين الدول والشعوب العربية عما تدعونه وتريدونه
منهم.؟؟ متى ما الدول العربية والشعوب العربية كانت تقف مع مطالبكم تستطيعون
تقولون بإفتخار انتم عرب، واليوم انتم بين ايدينا ونعذب ونقتلكم ولا صوت عربي
يرتفع لنصرتكم ؟
هذه الذكرى جعلتني ان انظر لجرائم الفرس وما يزال الصمت العربي والإسلامي يزداد
الأمر الذي يعطي الضوء الأخضر الى أن تزيد ايران الفارسية المجرمة بوحشيتها وتوسيع
نطاق جرائمها ضد الإنسان والشجر والحجر في الأحواز، سيما وأن الفرس يراقبون الخطاب
العربي السياسي وخطابهم الديني وايضاً نبض الشارع العربي تجاه القضية الأحواز
والشعب العربي الأحوازي ..!!
ومن هنا اتسأل الى متى سيستمر الصمت العربي ليتسع بنا القتل والتعذيب
والسجون والتنكيل من قبل عدونا الايراني الاستراتيجي الخطير ..؟؟!!

