هكذا تستمر ملاحم الشهداء بعد عروجهم

بعد انتفاضة نيسان المباركة في عام 2005 التي عمت كل احياء ومدن وقرى الاحواز المحتلة عرف العالم الاحواز بشعب المشانق حيث باتت السلطات الايرانية تسرع من وتيرة الاعدامات بحق النشطاء الاحوازيين وفي اقل من عام واحد اعدمت المئات منهم ولا تزال مستمرة في ارتكابها هذه الجرائم باعداد هائلة. سلطات الاحتلال الايرانية تظن بهذه الجريمة البشعة التي ترتكبها بحق الاحوازيين بامكانها ثني هذا الشعب البطل الجبار، ولكن الاحداث منذ اليوم الاول للاحتلال وخاصة بعد انتفاضة نيسان المباركة اثبتت بان وجود الاحتلال الفارسي في الاحواز باطل و انه زائلٌ لا محال، فالتعدم ايران كل من تريد لان ذلك سوف يزيد من عزيمة هذا الشعب التواق للحرية والاستقلال وبناء دولة الاحواز العربية
منذ اسبوعين فقط ارتكبت السلطات الايرانية جريمة ضد الانسانية باعدامها اربعة احوازيين ثلاثة منهم اخوة من عائلة واحدة وادانها المجتمع الدولي قبل الاحوازي على هذه الجريمة النكراء. بهذه الجريمة اضافت السلطات الايرانية الى ملفها الاسود جريمة يخجل لها كل انسان حر الا هؤلاء الجبناء الذين يسفكون دماء الابرياء دون رحمة محاولين من خلال الجرائم الوحشية ارساء الخوف والرعب في ابناء الاحواز الاحرار.
استشهد هؤلاء الابطال بعد صعودهم الى حبال المشانق ليقولوا للمحتلين :"اننا لا نخافكم وان قتلتمونا فاننا عائدون اليكم لنواجهكم مرة اخرى حتى وان لم نكن باجسادنا فان افعالنا تبقى لترعبكم وتسرق النوم من اعينكم ايها الغزاة. قتلتمونا رغم التنديدات والمطالبات لوقف اعدامنا من قبل العالم وتحسبون انكم بفعلتكم الدنيئة هذه قد قضيتم علينا غافلين من ان التاريخ ونضال الابطال الشهداء اثبت قبلنا ان دم الشهيد سيروي الارض وستنبت الاف الابطال من بعده وستكون راية النصر والتحرير مرفوعة وستواصل الطريق الذي سرنا فيه نحن والكثيرين من قبلنا الذين ضحوا بارواحهم ووقفوا صامدين في وجه جلاديهم وقدموا ارواحهم قربانا لعزة وكرامة الوطن الاحواز.
بعد مرور اسبوعين من استشهاد ميامين الاحواز الاربعة على يد الغدر الفارسية المحتلة، خرجت أفعال هؤلاء الابطال لتحارب نظام الرذيلة والعار الفارسي من خلال مقاطع فيديو مصورة لم تكن تخطر على بال المفسدين من الدولة الايرانية العنصرية، ولم تخرج الا من ابطال يعلمون ما معنى الوطن وما معنى الحرية والتضحية فنذروا اراوحهم وخرجوا بعد استشهادهم بتلك الكلمات الثاقبة القوية ليثبتوا مرة اخرى جبن المحتلين وعظمة شهداء الاحواز وابناء الشعب العربي الاحوازي البطل.
بعد اسبوعين من عروجهم الى السماء خرجت الينا مرة اخرى وجوههم النيّرة ليطالبوننا نحن ابناء الاحواز بالسير في طريقهم الذي استشهدوا من اجله حاملين راية الاحواز حتى دحر المحتلين الفرس الى خلف جبال زاجروس واسترجاع الاحواز حرة عربية لابنائها الاحوازيين العرب. اثبتوا من خلال صمودهم ان الاحوازيين باتوا اليوم اكبر شأنا من أي وقت مضى وبات التحرير قريب بعد ما وصلوا الى التفاني والتضحية باغلى ما لديهم (روحهم الطاهرة) وسوف تبقى ارواحهم تخيف جلاديهم حتى طردهم من الاحواز وتحريرها عاجلا غير آجل .

