حآن الوقت… نعم حآن!

كنت اقرأ بعض مقولات الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وحينها صادفت إحدى مقولاته التي يقول فيها : "أن النصر حركة، الحركة عمل، والعمل فكر، والفكر فهم وايمان و هكذا كل شيء يبدأ بالإنسان.
تأثرت حينها بتلك الكلمات كثيراً وأيقنت فيها ايضاً… نعم، كل ما قاله جمال عبد الناصر يبدأ بالإنسان! جعلتني هذه الكلمات أن ابحر في بحر التفكير عن ساحتنا الأحوازية وكيف بأمكاننا ان نخدمها, فالتحرير لن يأتي "بليلة و ضحاها" فالأمر أكبر بكثير…
كانت أهم محطات افكاري هي نحن، جيل المستقبل وحاملي لواء القضية في الأيام الآتية… فهل يا ترى نقوم بالدور المطلوب تجاه قضيتنا؟! أم اننا سنبقى مكتوفي الأيدي، تاركين الأمر بيد الكبار؟
انني ارى الأمر كذالك والكبار ليسوا السبب في ذلك وانما مننا نحن! نعم نحن السبب! فهل يا ترى بادرنا بأفكارنا وقلنا ما يدور في مخيلتنا؟ جاء الوقت لنطور انفسنا ونكون عون لمن ساروا قبلنا على طريف الحرية ونكون أيضا عونا لشعبنا الذين يرضخون تحت الإحتلال! نحن هنا "في المنفى" ولدينا كل الوسائل لنعمل و نتقدم بقضيتنا إلى الأمام خطوة بعد أخرى.. فلماذا لا نعمل عملا مستمرا!
فهل نسينا تلك السنين التي عشناها على ارضنا؟!
هل نسنا نخيلنا الشامخ الذي اكلنا من ثمارة؟!
هل نسينا كرهنا للمدرسة التي اُجبرنا فيها ان نكتب, نقراء و نتكلم بلغة ليست بلغتنا؟!
ان نسينا نحن, فمن من جيلنا يعيش هذ المعاناة يومياً و لا يستطيع النسيان! ان نكرنا نحن جميل تلك النخيل الشامخة فلن ينكره أخواننا واخواتنا على ارض الوطن!
نحن الطلائع –الأجيال الشابة- علينا ان نحيي روح الوطنية والقومية بمن ماتت فيه الوطنية والقومية! علينا ان ننتمي لوطن و ليس لأحزاب! فكل احزابنا هي مثل سكة الحديد التي توصل القطار الى كل تلك المحطات…
فهل يا ترى مجدنا و قدسنا حركاتنا و نسينا الوطن و خلقنا خلافات من لا شيء و نسينا ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية!
حآن الوقت… نعم حآن… لنقض النظر عن كل تلك الخلافات و نركز على المشتركات و هدفنا السامي!
لنتحد، فكلما كنا متحدين ومتماسكين كان التوفيق حليفنا. في معركة ذي قار مثلاً، حقق العرب أشهر إنتصاراتهم على الفرس والسبب يعود الي اتحادهم تحت راية لا اله الا الله.
فالنتحد لنكون في خندق واحد ضد عدونا، فإن تأخر موعد النصر لا يعني ذلك انه لن يأتي…

