فتوحات بلاد الشام تمتد الى بلاد فارس

سيتجرع الإيرانيون كؤوس سم الهزيمة في الشام كما تجرعوه في العراق حالة الهستيريا الإيرانية واتباعهم في المنطقه وحزب الله تجاه الثورة السورية ترجمتها ميدانيا التصريحات الساخنةوالمحمومة لرموز النظام لدول المنطقة بالويل والثبور وقرع طبول الحرب التخويفية ضد دول الخليج العربي والسعوديه والاردن، مع ما رافق تلك التصريحات من زيارات مكوكية للديبلوماسية الإيرانية لعدد من دول المنطقة بهدف إحتوائها من أجل إعادة تعويم النظام السوري وتثبيت سلطته المنهارة والتي سحبت دول المنطقة والعالم الشرعية عنها بعد أن تحول النظام الى قاتل وجزار محترف لم يعد يمثل شعبه ولا يمكن بالتالي إعادة تسويقه مهما بذل بلاط الولي الإيراني الفقيه وادواته المجرمه من جهود وأرسل من مضادات حيوية وترياق شافي لنظام عصي على الإصلاح وغير قابل للحياة،.. الإيرانيون يخوضون اليوم في الشام معركة مصيرية ذات نتائج إرتداد سلبية ومؤثرة على الداخل الإيراني، فسقوط بشار الاسد يعتبر بمثابة إنهيار خط الدفاع الإقليمي الأخير للأستراتيجية الأمنية والعسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط وتخلخل لقاعدة سياسية وأمنية بذلت جهودا كبيرة في تعزيزها ستراتيجيا اعتبارا من عام 1980 وحتى اليوم تخللتها مرحلة الحرب العراقية الإيرانية الذي بلغ فيها التحالف السوري الإيراني قمة مستوياته ..
إيران اليوم تحاول تفعيل كل دفاعاتها الأمنية والسياسية والعسكرية لإحتواء الوضع السوري ومحاولة تعطيل الإرادة الشعبية السورية وإجهاض الثورة السورية متسلحة بأدوات إقليمية وسلسلة من العملاء والمرتبطين بها إقليميا وخصوصا في العراق ولبنان ودول الخليج والاردن وهي تخوض حربا حقيقية للإرادة ستنتهي حتما بتجرعهم العلقم مرة أخرى ومضافة لكأس سم الهزيمة الزعاف والذي ستكون نتائجه المباشرة هذه المرة مختلفة بالكامل عن الماضي، فالهزيمة في الشام تعني تساقط آخر الحصون الدفاعية وهو ما ينقل الكرة للشعب الإيراني واصرار بغداد والمنطقه الخضراء الذي سيأخذ زمام المبادرة ويحقق المطلوب ويعمل بشكل مباشر لإنهاء الديكتاتورية والإستبداد خصوصا وإن ربيع طهران الثوري كان هو السباق لرفع شعار الموت للديكتاتورية (مرك بر دكتاتور)..!؟
لا بديل أمام صانع القرار الستراتيجي الإيراني اليوم سوى دخول معترك المواجهة المباشرة مع الحالة الثورية والمقاومه الايرانيه الشريفه وعرب الاحواز ولا مناص أمام قوى التغيير في سورية سوى قبول التحدي والمساهمة الفاعلة في تلقين النظام الإيراني وعملائه دروسا تاريخية في الكرامة الوطنية والتضحية الإنسانية، فالمشروع التخريبي الإيراني قد أفلس بالكامل وأي حديث عن قدرة إيرانية على تغيير مسار الأحداث في الشام هوحديث خرافة لا يعتد به مطلقا ونهائيا،..
كل المؤتمرات والمقترحات والحلول الترقيعية الإيرانية لن تجدي نفعا، فإرادة أحرار الشام قد حسمت الموقف بالكامل واحرار العراق اهتزت شواربهم، وسيتجرع الشعوبيون القتلة كؤوس سم الهزيمة… وما ربك بظلام للعبيد، وسيعلم معسكر الظلم والخيانة والقتل
ومن علامات التخبط والخوف وصف رئيس الوزراء نوري المالكي القمة الإسلامية التي انعقدت في مكة المكرمة بقمة الإرهاب على العراق والدول العربية المظلومة.
وقال في كلمة له خلال حفل إفطار أقامه بحضور قيادات في حزب الدعوة الاسلامية وشخصيات سياسية ودينية أخرى إن "قمة مكة هي للتآمر على العراق وسورية ولبنان"، مشيرا إلى أن "الدعوة التي وجهت للعراق من قبل السعودية كانت حصريا للرئيس جلال طالباني ومن دون أن تخوّل أحدا للحضور بديلا عنه".
وتوقع المالكي بحسب ما نقلته عنه وكالة مهر الايرانية أن "يشهد العام المقبل سقوط دولتين وحدوث تغيرات جوهرية فيهما"، في إشارة إلى قطر والسعودية.
خاب ظنه وساء تفكيره وانشاءالله بعد بشار يلقى مصيره المشين ومن معله من مجرمين.
وأضاف المالكي إن "أهداف دعم قطر للتغييرات التي شهدتها بعض الأقطار العربية فيما أطلق عليه بالربيع العربي ومن بينها ليبيا ظهرت من خلال سيطرتها على جميع الاستثمارات بحقول النفط في ليبيا وهي تنتظر فعل ذلك في سوريا بعد التغيير الذي يدعون إليه ويدعمونه هناك".
حالة الرعب التي تنتاب أهل وقادة المنطقة البغدادية الخضراء من تداعيات سقوط النظام السوري، وتحجيم الدور الإقليمي للنظام الإيراني، وانحسار الأدوار الإرهابية للجماعات الإيرانية العميلة في الشرق كحزب حسن نصر الله وبقية فرق حسب الله الإيرانية ومنهم وفي طليعتهم أهل الأحزاب الطائفية العميلة الإيرانية في العراق وبعضا من النتوءات العميلة في بعض دول الخليج العربي، قد أدت لسلسلة من حالات الإسهال الكلامي لدى قادة الميليشيات العراقية ومنهم باقر صولاغ (صولاغ دريل) الذي حذر مما أسماه حربا عراقية سورية قد تنشأ لأسباب طائفية!
وهو تحذير سخيف وموغل في السخافة وإنعدام الدقة العلمية في التحليل، ويعبر عن أمنيات مريضة أكثر من تعبيره عن وقائع ميدانية صرفة! ثم جاء الدور على الرفيق أمين عام حزب الدعوة/ المقر العام ورئيس الوزراء نوري المالكي (المتهم الاول بعمليات اجراميه وارهابيه في العراق والكويت ودول الخليج اجمع لكي يدلي بدلوه ويبحر في أوهام التحليلات المرعبة والفاقدة للمصداقية والمتوجسة من إنتصار الثورة السورية وسقوط نظام قمعي إرهابي له دور كبير وفاعل في حملات التخادم للجماعات الإيرانية في الشرق، ومنهم حزب رئيس الوزراء العميل التاريخي والمخلص للنظام الإيراني والعنصر الفاعل في النشاطات الإرهابية للمخابرات السورية والإيرانية في لبنان وخصوصا خلال ثمانينات القرن الماضي، وهي ملفات فظيعة سيكشف الثوار السوريون كل ملفاتها الغامضة بعد سقوط النظام، وهو ما سيثير سلسلة من الفضائح التي ستسقط وتدحرج رؤوس كثيرة من عملاء النظامين السوري والإيراني.
ولعل السقوط المدوي للوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة يمثل البداية الحقيقية لسقوط رؤوس الفتنة والعمالة علما ان سوريا وايران زرعوا امثاله في الدول العربيه اللاثره ةتركيا لحين الطلب، نوري المالكي وهو يبرر دفاعه الشائن عن النظام السوري ورفضه المطلق لما أسماه بالتدخل الدولي لصالح الشعب السوري وللمساعدة بالإسراع في إسقاط النظام أطلق سلسلة من التنبؤات الفاسدة والمنتهية الصلاحية حول ما أسماه بسقوط دول في حالة سقوط النظام السوري وهو يقصد تحديدا تركيا والسعودية وقطر!! وهي الدول الإقليمية الفاعلة في الملف السوري، والمالكي في تحليلاته وتحذيراته المضحكة تلك لا يضحك على أحد سوى على نفسه ولا يمارس الإزدواجية سوى على ذاته.
فالتدخل الدولي والأميركي ماغيره هو من جاء به وبجماعته للحكم في بغداد، كما إن الحماية الأميركية هي وحدها من توفر له مظلة الإستمرار في السلطة وفي حالة رفع أميركا ليد الحماية عنه فإن نظامه في مهب الريح ولن تنفعه كل الحقن والمنشطات الإيرانية ولن يفيده افيون الولي الإيراني الفقيه! وهو بخبرته الأمنية الميدانيةمن خلال عمله مع المخابرات السورية ودوره في تنظيم خلايا الإنتحاريين أيام زمان يعلم جيدا بخطل تنبؤاته وبفشلها ولكنه يحاول إقناع النفس والتهرب من نتائج تطورات الأيام المقبلة، الشرق الأوسط لن ينهار وأنظمة تركيا والسعودية وقطر دول الخليج العربي هي الأكثر رسوخا وتجذرا وصلابة من غيرها.
من سينهار حقا هو المنظومة الإرهابية التابعة لجوقة النظام الإيراني وتلك الأحزاب الكارتونية الفاشلة العميلة التي تتحكم وتحكم وتقود البلاد والعباد نحو المجهول، وقبل أن ينبري المالكي للدفاع المؤسف والفاشل عن نظام نبذه شعبه وقرر مصيره بيده وإرادته كان عليه الإهتمام بالشعب العراقي المتحفز للإنتفاضة وتقديم الحد الأدنى من الخدمات الحياتية والمعيشية وإستثمار الموارد العراقية الهائلة في تحسين حياة الناس وتطوير البلد وهو الأمر الذي لن يحدث لأن الفشل ذو طبيعة تراكمية ولأن الفاشلين لا يصنعون الأحداث أبدا بل أنهم كالنسوة العجائز يكتفون باللطم والندب والتحذير من أخطار وهمية لا وجود لها إلا في تصوراتهم المريضة.
الانهيار الإقليمي الكبير المقبل فعلا مع نجاح الثورة السورية ولكنه سيكون انهيارا شاملا ونهائيا لمسلسل العملاء الإيرانيين في المنطقة، وسيفتح الباب على تطورات ميدانية كبرى ستكنس العملاء من المنطقة وتؤسس لتيارات الشعوب الحرة، ليهدد صولاغ والمالكي والجعفري والصدر وغيرهم ممن نعرف وتعرفون، ولكنهم في النهاية سيواجهون الحقيقة العارية بأن للدجل حدود، وبأن الأحرار لا يصمتون على ضيم، وبأن الشرق القديم على وشك تطهير نفسه من أدران الصفويين وأعداء الحرية وشبكات العملاء المزدوجين، دموع التماسيح لن تخدع الأحرار أبدا، فترقبوا انهيار الحلم الصفوي الإيراني الكبير بكل رموزه وأصنافه ومسمياته.
لقدامتدت زيارة وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي الى روسيا لاكثر من اربعة اسابيع قابلة للتمديد والقصد المُعلن من الزيارة هو اجراء عقود تسليح للجيش العراقي …. ولكن من طبيعة توقيت الزيارة ومن نوع الاشخاص الذين ذهبوا معه ومن نوع السرية التي احيطت بها داخليا فان كل المؤشرات تقول ان عقود التسليح التي يبرمها سعدون الدليمي (الديلمي) هي لصالح ايران والاسد…فمن حيث الاشخاص ذهب معه مدير جهاز مكافحة الارهاب الفريق اول طالب الكناني حاليا (طالب شغاتي سابقا) وهو لا علاقة له بالتسليح ولكنه الشخص رقم 1 عند المالكي وايران…. ومن حيث سرية العقود والزيارة فقد صرح اعضاء لجنة الدفاع والامن في مجلس النواب عن عدم امتلاكهم اية معلومة عن طبيعة المهمة والعقود والسلاح…… ومن جهة اخرى هل يعقل ان امريكا وهي الوصية على تسليح وتدريب الجيش العراقي حسب الاتفاقية الامنية تسمح للعراق بشراء السلاح من روسيا وليس من امريكا او الدول المتحالفة مع امريكا؟
ومن ناحية التوقيت والظروف فهذا له علاقة بما يجري في سوريا وصعوبة تسليح الجيش السوري لقمع حركة الثورة لذلك سيقوم العراق بدور شراء الاسلحة على اساس انها للعراق وهي في الحقيقة الى ايران ونظام الاسد تماما مثل ما جرى في حروب سابقة… وكذلك تزامنها مع شكوى ايران ضد روسيا ومطالبتها بالشرط الجزائي بدفع بضعة مليارات من روسيا لايران لانها رفضت تسليم ايران صواريخ ss300 وربما سيتدخل العراق لشرائها لحساب الجيش العراقي ومن ثم تعبيرها الى ايران……..انه سعدون الدليمي الشخص الوحيد الذي تثق به ايران ويثق به المالكي للقيام بهذا الدور وهو يمثل ظاهريا (العرب السُنة) وفي حقيقته هو ايراني ومالكي اكثر من الايرانيين وبني مالك وشخص انتهازي…لذلك اتفقت الارادتان الايرانية والشيعية العراقية على توليه منصب وزير الدفاع كي تسند له مثل هذه الادوار … كما اسندت له ارسال مئات السيارات الى سوريا وهي تحمل الالاف المقاتلين من الحرس الثوري وجيش المهدي وفيلق بدر وتحت حماية ومرافقة حمايات جيش سعدون الدليمي (الديلمي)كما فضحته كل وسائل الاعلام قبل اكثر من 8 شهور..

