الأخبار

ناشط احوازي من داخل سجن كارون يرسل رسالة بالنيابة عن الأسير محمد علي عموري

محمد علي عموري  من موالید 17 فبرایر/شباط 1978 في مدینة المحمرة
،أبان الحرب الإیرانیة – العراقیة انتقل الی مدینة الخلفیة حتی عام 1998 نجح في فرع
هندسة الزراعة (تربیة الأسماک) بجامعة اصفهان الصناعیة ، هناک مارس العمل الثقافي و
السیاسي في التجمع الطلابي (أنجمن اسلامي). منذ دخولة الجامعة و السنة الأولی انتخب
في اللجنة المرکزیة للتشکل الطلابي و عمل في القسم الثقافي فیه و في السنة الثانیة
حصل علی ثقة الطلاب لیکون امیناً للتجمع و من خلال تواجد شیء من الانفتاح السیاسي و
الثقافي في زمن رئاسة محمد خاتمي قدم في تأسیس و نشر بعض من النشریات الثقافیة علی
مستوی الجامعة. من أهمها “غزل” ( شهریة ثقافیة أدبیة باللغة الفارسیة) و التراث (فصلیة
ثقافیة – اجتماعیة – أدبیة باللغة العربیة) اللتان أخذن انتشاراً واسعاً بین الطلاب
و قوبلن باستقبال الواسع منهم حیث رکزوا من خلالهن نشر مفاهیم المجتمع المدني و الدیمقراطیة
و الحریات المدنیة و السیاسیة بعد فترة من الانغلاق و الاختناق
.

و من أهم الأعمال التي قام بها آنذاک و لعبت
دوراً هاماً و حساساً ، تأسیس “مؤتمر الشعوب الإیرانیة” في سنة 2001 التي ساهم في تقارب
الثقافات و التعارف بین الشعوب المضطهدة في ایران. وسعی من خلال المؤتمر أن یعرف الثقافات
المتعددة إلی بعضها البعض و إلی الثقافة التعديدة. حیث شارک في المؤتمر شخصیات أدبیة
و جامعیة و اعلامیة مرموقة و عرضت افکار و آراء متعددة و اقیمت معارض فنیة و احتفالات
فلكلورية و عندما نجحت هذه التجربة فسعی و بمساعدة جمع من طلاب جامعة اصفهان بتأسیس
مؤتمر ثاني للسنة التالیة و قد شهد استقبال واسمع من قبل الشعوب الإیرانیة المضطهدة
کالعرب و الأکراد و الأتراک و البلوش و الترکمان
.

بعد تخرجه من الجامعة قدم للخدمة العسکریة الواجبة
فدخل دائرة التعلیم و التربیة و قام بالتدریس في القریة النائیة التابعة لمدینة الخلفیة.
کما استمر ایضاً في النشاط الثقافي في المدینة کتأسیس ندوات فکریة و أدبیة و سعی بأن
ینشط الثقافة الشعبیة في مکافحة الإدمان بالمخدرات بمنطقته التي تعاني من أعلی مستویات
نسبة الإدمان و البطالة في إیران و سعی من خلال الندوات النهوض بتکوین ثقافة نامیة
للتخلص من التخلف الناتج عن الخلافات و الصراعات القبلیة و السعي إلی فتح مجال اکثر
لمشارکة المرأة في المجتمع القبلي و القروی کالدراسة أو العمل مثلاً. و سعی هو و جمع
من النشطاء من الاساتذة و الطلاب و الخریجین الجامعیین إلی تأسیس مؤسسة غیر حکومیة
(ان جی او) باسم “الحوار” في الدور الثاني لرئاسة خاتمي و بعد الانفتاح الضئیل الحاصل
آنذاک. أهم أهداف هذه المؤسسة هو العمل للنهوض في مجالین الثقافي و العلمي . مساعدة
التلامیذ في المجال العلمي و الثقافي و تقدیم المساعدات العلمیة لهم في تلک المنطقة
النائیة التي تعاني من أدنی المستویات في مجال التعلیم والتربیة و عدم توفیر الامکانات
التعلیمة لهم بشکل تبعیضي من قبل السلطة المرکزیة و بعد سنة من بدأ تأسیس المؤسسة لغي
ترخیصها و عدم السماح لاستمرار نشاطها بأسباب و ذرائع لا توحي إلّا من سوء فهم المسؤلین
من الشعوب الغیر الفارسیة و عدم توفیر حتی أدنی مستوی من المتنفس الثقافي و السیاسي
و الاجتماعي لهم
.

تم استدعائه من قبل الاستخبارات الایرانیة و
للمرة الثانیة و قاموا بتهدیده بشکل مباشر بأن یفصلوه عن العمل في دائرة التعلیم و
التربیة و عدم توظیفه بعد انتهاء الفترة العسکریة بالدوائر الحکومیة ان استمر في نشاطه
و بعد ذلک و في الیوم الثاني بعد استدعائه تم فصله عن العمل
.

بعد الاحتجاجات الشعبیة فی نیسان 2005 في الأحواز
قامت السلطة و جهاز الاستخبارات بوقف جمیع الأنشطة الثقافیة و المدنية بشتى انواعها
بقطر الأحواز کافة. و بعد انتهاء فترة رئاسة خاتمي ضیق الخناق الأمني أکثر فأکثر. فسافر
إلی العاصمة الإیرانیة طهران بعد عدم توفر فرصة عمل له و في طهران امتهن مهنة الترجمة
و بحث عن العمل في وکالات الانباء لکن دون جدوی ایضاً. من ثم رجع الی مدینة الخلفیة
و عمل في شرکة أهلیة للری و الزراعة
.

مدونة السلام : قام بالکتابة فیها و مارس کتابة
القصص القصار للتعبیر عن الواقع الصعب المعاش في ایران و کتب بعض المقالات حول المعاناة
الذي یواجهها الشعب الأحوازی و بالأخص السجناء الأحوازیین في ظل قمع تعسفي في أقبیة
الاستخبارات و المحاکم الغیر عادلة و التبعیض(التمييز) المتفاقم بحق المتهمین
.

و بعد المضایقات المتزایدة و استدعائه من قبل
الاستخبارات للإستجواب لعدة مرات خرج من ایران بشکل غیر شرعی في دسامبر 2007 قاصداً
مقر المفوضية لشئون اللاجئین في العراق لکن اعتقل من قبل السلطات العراقیة و حکمت علیه
المحکمة ( علی مادة 24 اقامة ) بالسجن لخمسة سنوات و شهر و في سجن البصرة قبل طلب لجوء
في المفوضیة المرقم 0913302-463 لقد طالبت المنظمات العاملة في حقوق الإنسان ولبعض
من الجهات الدیبلوماسیة ، الحکومة العراقیة بأن تفرج عنه لکن دون جدوی و تم ترحیله
بشکل قسری إلی ایران بعد ثلاث سنوات في السجن و في ایران تم اعتقاله من قبل جهاز المخابرات
و تم سجنه بمکان مجهول حیث مورست علیه شتی انواع تعذیب الجسدي و النفسي و بعد اعتقاله
تم اعتقال شقیقه الأصغر فقط للضغط علیه و علی عائلته الذي في یوم اعتقال اخیه اصیبت
والدته بجلطة دماغیة نقلت اثره الی القسم العنایة المشددة في المستشفي .ایضاً بعد اعتقاله
تم اعتقال قسم کبیر من اصدقاءه و الناشطین الثقافیین بدون اسباب قضائیة و بشکل عشوائي
. و بعد قضاء ستة أشهر في أقبیة الاستخبارات و تحت التعذیب تم نقله إلی سجن کارون المرکزي
السيء السمعة
.

 

للتنويه:قد قمنا بإستخدام كلمة الأحواز
التسمية الصحيحة بدلا من كلمة الأهواز التي جائت في الرسالة

يذكر أن موقع “”أحوازنا يحتفظ
بنسخة اصلية من نص الرسالة التي أرسلت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى