آراء ومقالات

الحرب النفسية الإيرانية وتأثيرها على النضال الأحوازي

مقدمة

يتخذ الصراع الأحوازي
الإيراني أشكالا متعددة، تارة يأخذ شكلاً مسلحا وعنيفا -عندما خاض جيش تحرير
الأحواز حربا دموية بمعية الجيش العراقي دفاعا من الأمة وكرامتها – وتارة يأخذ شكلاً
إعلاميا وتارة يأخذ أشكالا ثقافية واقتصادية –فترة لجنة الوفاق -وتارة أخرى يجمع
بين بعض هذه الأشكال أو يجمعها كلها -فترة ما بعد انتفاضة نيسان 2005 م. هذا
الصراع كلف الأحوازيين الكثير من التضحيات والخسائر بعضها كان لا مفر منه بسبب
ميزان القوى والظروف الإقليمية التي كانت لصالح إيران، وبعضها كان من الممكن تجنبه
لو كانت الطبقة السياسية الأحوازية حكيمة بما فيه الكفاية ولو كانت تؤمن بالتعددية
واختلاف الرأي وتنوع المشاريع في تحركها لمواجهة إيران. هذا الحال مازال مستمرا
حتى ولو اختلفت بعض التفاصيل عن السابق، مما يضع الطبقة السياسية أمام تحديات جمة
يصعب معالجتها بالطرق التقليدية.

التحدي الحقيقي الذي
يواجه القضية الأحوازية، المتغيرات المتسارعة في الأحواز والمنطقة برمتها والقوة
الإيرانية وتمددها في المنطقة. كيف تستطيع الطبقة السياسية الأحوازية وعلى رأسها التنظيمات
الأحوازية أن تواجه الدولة الإيرانية، ومازال البعض منها يصنف البعض الآخر بالعدو
ويجعل من استهداف الأحوازي الآخر أولوية له قبل استهداف إيران.

ثورة الاتصالات والمعلومات
ودخول التقنية كان لها تأثير بالغ على القضية الأحوازية، إذ تطور النشاط الإعلامي الأحوازي
وأصبح له تأثير ملموس على مسير القضية الأحوازية ولكنه مازال يفتقد للتأطير
والتنظيم ومازال يسير بطريقة شبه عشوائية وانفعالي إلا
في بعض الحالات النادرة جدا. يعتقد البعض إن خضوع الطبقة السياسية
لأيدولوجيات وعقائد سياسية بعينها تفيد النشاط السياسي والإعلامي وتساعد في ترشيده
وتوجيهه نحو الأهداف الاستراتيجية. رغم إن هذه الثورة المعلوماتية قد ساعدت في نقل
القضية الأحوازية من وادي التعتيم والتغفيل إلى وادي التنوير واليقظة. لكن إيران أيضا
استغلت هذه الثورة في حربها النفسية واستخدمتها للتضليل والتشويه وحرف مسار القضية
إلى منحنيات خطيرة.

  رغم الفرص المتاحة في ظل ثورة المعلومات
والاتصالات التي يستطيع الإنسان توظيفها في نشر ثقافة الرفض والمقاومة واستخدام
الحق المشروع “الكفاح المسلح ضد الاحتلال والقهر والظلم” بالتوازي مع
أساليب المقاومة الأخرى، لكن الطبقة السياسية الأحوازية لم توظف ثورة المعلومات
والاتصالات لنشر هذه الثقافة ولم تعطها مكانتها الطبيعية في الخطاب السياسي
والإعلامي الأحوازي، ومازالت مهملة ومغيبة وحتى في كثير من الأحيان وعلى سبيل
المثال عمليات المقاومة الوطنية الأحوازية تخضع لتعتيم إعلامي أحوازي أو تخضع
للتشويه!  

في هذا البحث
“القصير” سيتم تسليط الضوء على الحرب النفسية التي تواجه القضية
الأحوازية وتنظيماتها وسيتم التطرق إلى بعض النقاط التي قد تخدم البحث وتخدم
القضية الأحوازية ليتم الابتعاد عن التصعيد الذاتي والوقوع فيما تريده إيران.

 

 

 

أولا – ماهية الحرب النفسية

تعتبر الحرب النفسية
هي الحملة الشاملة والاستخدام الممنهج والمنظم التي تستخدم فيها كل الأجهزة
والأدوات المتاحة للدعاية وللتأثير في عقول وأفكار ومشاعر وسلوكيات جماعة محددة أي
الطرف الآخر بقصد تغيير مواقفه وإحلال مواقف أخرى تؤدي إلى سلوك يتفق مع مصالح
الطرف الذي يشن الحرب(1)، أما صلاح نصر يُعرفها بانها
:“الاستخدام
المعنى به لأي نوع من وسائل الإعلام بقصد التأثير في عقول وعواطف جماعة معينة
معادية، أو جماعة محايدة، أو جماعات صديقة أجنبية لغرض استراتيجي أو تكتيكي
معين”(2)
.

يكمن العيب في هذا التعريف
والكثير من التعريفات حول هذا المفهوم (الحرب النفسية) يكمن في حصر الحرب النفسية
في الإعلام والأدوات الإعلامية والوسائل غير الفتاكة فقط. التعريف الأقرب للواقع، إن
الحرب النفسية إضافة إلى استخدامها للوسائل الإعلامية وتأثيرها على أفكار ومعتقدات
وسلوكيات جماعات معينة لغرض استراتيجي أو تكتيكي، فإنها تستخدم وسائل وأدوات تتجاوز
التأثير النفسي ويصل إلى التأثير الجسماني. وتظهر النماذج الواضحة للاستخدام
العنيف في الحرب النفسية أحداث الستينيات من القرن الماضي في سلسلة عمليات إرهابية
ضد العلماء الألمان في مصر وضرب الأهداف المدنية في (بحر البقر وأبو زعبل) أثناء
النكسة وبعدها(3). أيضا تجلت هذه الحرب النفسية بالوسائل العنيفة في الاغتيالات
التي طالت أميني الجبهة العربية لتحرير الأحواز، الشهيد حسين ماضي أبو علي عام
1991 م في العراق(4) والشهيد منصور مناحي حمود البريهي أبو عواد عام 2002 م في دولة
الإمارات العربية المتحدة(5).

هذه الحرب توُجه للعدو
أو الخصم، وللصديق والمناصر وفي كلتا الحالتين تهدف الحرب النفسية للتأثير في
الجمهور المستهدف وتعديل آراءه وأفكاره وسلوكياته من أجل أهداف محددة مسبقة. تُشن
الحرب النفسية في فترات الحرب وفترات السلم وتوظف فيها الكثير من الطاقات
والمقدرات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية والتقنية وغيرها من القوى التي
يمكن الاستفادة منها في هذه الحرب.

 

 

 

ثانيا -خصائص الحرب
النفسية

لا تسعى الحرب النفسية
لأقناع العدو أو الخصم وإنما جل جهدها تحطيم قوة الخصم ومعنوياته وتسعى لزعزعة
ثقته بنفسه وبأهدافه التي يتبناها والمبادئ التي ينطلق منها. وهذه الحرب لا يقف
نشاطها عند استهداف الفئة السياسية وإثارة البلبلة والتناحر بينها فقط وإنما تطال المجتمع
بأسره من أجل تفكيكه والعبث به والنيل من إرادته أو على أقل تقدير زعزعة الثقة بين
المجتمع وقيادته أو تحييد حلفاء الخصم ومناصريه(6).

 

ثالثا -أدوات الحرب
النفسية

أ -الدعاية السياسية: (إيجاد المعارضة داخل الصفوف..)  

ب -التسميم السياسي: (تحطيم الإيمان بالعقيدة والتماسك
النفسي، وتمزيق مكونات الشخصية)

ج -الإشاعات: (خلق البلبلة والتشكيك..)

د -الاغتيالات: (قتل قادة الرأي والميدان والسياسة..)

هـ -تشجيع التمرد: (هلع، قلاقل، فتنة..)

و -غسل الدماغ: (خلق شخصيات جديدة)

ز -استخدام الأقليات: (العرقية والطائفية والعشائرية)

ح -استخدام المنظمات: (بشرائها مالياً، عقائدياً..)

ط -التجسس: (معلومات، وتشهير..)

ي -التزوير: (للعملة والجوازات والهويات ..للإرباك)

ك -الضغط الاقتصادي أو التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية

ل -تعطيل وسائل الاتصالات: (ضربها، تشويشها..)(7).

 

رابعا -وسائل الحرب النفسية

أ – توظيف الإنسان باعتباره جزءا من مجتمع مناصر أو محايد أو مذبذب أو
عميل لنشر البلبلة والشائعات وتحطيم المعنويات

ب – استخدام المنظمات السياسية والاجتماعية والجمعيات

ج – استخدام وسائل الاتصال و وسائل التواصل الاجتماعي (المؤتمرات،
الندوات، السفارات، التلفاز، الفيس بوك، تويتر..)

د – استخدام القوة العسكرية والعنف(8).

 

 

 

 

خامسا -الحرب النفسية ضد القضية الأحوازية

 

استخدمت إيران العديد من الأدوات في حربها النفسية ضد الشعب العربي
الأحوازي واستهدفت من خلالها التنظيمات الأحوازية وقياداتها ومن لهم دور مؤثر على
مسير القضية الأحوازية. يمكن لنا أن نشير باختصار إلى بعض هذه الأدوات.

 

 

أ – الاغتيالات

عرف هاني الخير الاغتيال بأنه:
“ظاهرة استخدام العنف والتصفية الجسدية، بحق شخصيات سياسية، كأسلوب من أساليب
العمل والصراع السياسي ضد الخصوم، بهدف خدمة اتجاه معين أو غرض سياسي”(9).  وتُعد الاغتيالات، هي عمليات القتل أو محاولات
القتل التي تستهدف شخصيات سياسية ومؤثرة وشخصيات رسمية وفي مقدمتهم رؤساء دول
ورؤساء مجالس الوزراء وزعماء أحزاب وتنظيمات ورؤساء تحرير الصحف. (10)

واستناد إلى التعريفات السابقة والكثير من التعريفات الأخرى التي تشابهها
يمكن تصنيف الكثير من التصفيات الجسدية التي وقعت بحق شخصيات قيادية أحوازية ضمن
سلسلة الاغتيالات التي نفذتها المخابرات الفارسية بحق الطبقة السياسية الأحوازية.
ويمكن أن نشير إلى بعض من هذه الاغتيالات السياسية التي استهدفت القيادات
الأحوازية.

اغتالت المخابرات الإيرانية الشهيد حداد زعيم حزب السعادة وزوجته عام 1946
م وعلى إثر ذلك اندلعت انتفاضة شعبية في الأحواز قادها الشيخ مذخور الكعبي(11). واغتال
عملاء المخابرات الإيرانية، الشهيد “حسين ماضي أبو علي” الأمين العام الأسبق
للجبهة العربية لتحرير الأحواز عام 1991 م، من أمام بيته في مدينة العمارة في
محافظة نيسان العراقية(12). واغتالت المخابرات الفارسية الشهيد “منصور مناحي
حمود البريهي أبو عواد” الأمين العام الأسبق للجبهة العربية لتحرير الأحواز عام
2002 م من على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة(13). وأيضا سلسلة الاغتيالات
طالت الشهيد “رعد دعير البستان الشرهاني أبو فهد” أحد أبرز قيادات
الجبهة العربية لتحرير الأحواز في تاريخ 13-4-2006 م من على الأراضي العراقية(14).
هذه أمثلة بارزة من الاغتيالات السياسية العديدة التي نفذتها إيران بحق قيادات سياسية
أحوازية وشخصيات ذات تأثير على مسير النضال الأحوازي.

لا تتوقف طريقة الاغتيال فقط بالاستهداف المادي للضحية وتصفيتها جسديا،
وإنما بعض الأحيان يتم استهداف الضحية سياسيا وسيكولوجيا وإعلاميا واقتصاديا. حيث
ينال من كرامة الضحية ويتم تشويهها في المجتمع ويتم انهاكها اقتصاديا، مما يقضي
على دورها العملي وتأثيرها السياسي في دائرة محيط عملها. وبالتالي يتم إقصائها من
العمل في الساحة السياسية أو غير السياسية بدون أن يتم تصفيتها ماديا(جسديا).

 باتت فئة واسعة من المناضلين ومن لهم
دور سياسي، يتهمون بالعمالة للمخابرات الإيرانية ويستهدفون سياسيا وسيكولوجيا أو
يتم الضغط عليهم اقتصاديا بغية القضاء على دورهم وإقصائهم من الساحة. هذه الحالة
تندرج ضمن الاستهداف السياسي والسيكولوجي للطبقة السياسية، وقد توظف هذه الحالة
للضغط على الأسرى لزعزعة معنوياتهم والنيل منهم وقد تستخدم لزعزعة ثقة المواطن
الأحوازي بالطبقة السياسية الأحوازية واحباط الرأي العام الأحوازي. لذلك يعتبر
التشويه والتشهير الذي يطال الطبقة السياسية الأحوازية وعلى رأسها التنظيمات في إطار
التصفيات غير المادية التي تريد سلطات الاحتلال أن تنال منها وتقضي على
دورها. 

بعض الأحيان يتبع عملية التشويه والتشهير لقيادات ورموز سياسية، عملية
تصفية جسدية. إذ بعد التشويه والتشهير ينفض الكثير من المؤيدين والمناصرين للضحية
ويصطف المحايدون إلى جانب العدو أكثر مما يأخذون جانب الحياد، بالتالي يسهل على
العدو استهداف الضحية والتخلص منها ماديا وجسديا بدون تكاليف باهظة. لذلك لا
نستبعد أن من خلال عملية التشويه التي تستهدف بعض النشطاء أو التنظيمات الأحوازية
حاليا وبث الإشاعات ضدهم قد تكون بداية لتصفيتهم جسديا في المستقبل بعدما تنال
منهم سياسيا وسيكولوجيا في الساحة السياسية.   

 

 

ب – الإشاعات

التعريف اللغوي: “قال صاحب اللسان تحت مادة شيع. شيعت فلانا،
اتبعته، وشايعه، ويقال:
شاعك الخير أي لا
فارقك، ومنه شيع النار بإلقاء الحطب عليها، وشيعه، خرج معه عند رحيله ليودعه. ويقال
: شيع الرجل بالنار أي أحرقه، والتشيع هو العجول..”(15)

التعريف الاصطلاحي: يقول لوبورت الإشاعة هي ” كل قضية أو عبارة
مقدمة للتصديق، تتناقل من شخص إلى آخر، دون أن تكون لها معايير أكيدة للصدق،
وعرفتها مجلة الفكر العسكري بأنها
: بث خبر من
مصدر ما في ظرف معين ولهدف ما يبتغيه المصدر دون علم الآخرين، أو هي الأحاديث
والأقوال والأخبار التي يتناقلها الناس والقصص التي يرونها دون التحقق من صحتها أو
التثبت من صدقها”(16)

الإشاعة هي معلومة أو رواية ليس من المهم أن تكون صحيحة وصادقة، إنما تُقال
من أجل أن يصدقها الناس لذلك يتم تحويرها، وإضافة عليها ما يخدم هدفها، وحذف ما لم
يخدم هذا الهدف (17).

تتقسم الإشاعات إلى مجموعة إشاعات تختلف عن بعضها، وتعتبر الإشاعة الحاقدة
هي أخطر أنواع الإشاعات حيث يمكن أن يغرسها العدو بين المواطنين لبلبلة الرأي
العام أو يمكن أن يطلقها أصحاب النفوس المريضة في حق اشقائهم وأصدقائهم وأبناء
بلدهم(18).

إن “المعلومات” التي يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل
الاجتماعي مثلا تفتقد للمصدر المعلوم ولا تستند على معايير الصدق وهي أخبار يتم
الترويج لها بغية أهداف غير معلومة إلا لصاحبها. وهذه “المعلومات” يتم
تحويرها، وتستخدم خارج سياقها الزمني والمكاني، وتحذف أجزاء منها، وتضاف أجزاء اليها،
وبالنتيجة تنطبق عليها مواصفات الإشاعة ضمن إطار الحرب النفسية الإيرانية الموجهة
ضد الشعب العربي الأحوازي وقضيته العادلة.

وفي هذا الإطار يمكن اعتبار نشر الإشاعات بالطريقة المركزة والممنهجة واستهداف
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز وقيادتها السياسية، إعلاميا وسيكولوجيا في
الفترة الراهنة، مقدمة لتصفيتها سياسيا وإزاحتها من العمل النضالي ضد العدو
والتخلص من الدور الملموس التي تقوم به ضد الاحتلال. هذه الهجمة ليست وليدة اللحظة
الراهنة وإنما بدأت منذ فترة طويلة ولكنها وصلت لذروتها في أكتوبر عام 2013 م.
ساعد في وصول هذه الهجمة لذروتها في الوقت الراهن، الجهل بالثقافة السياسية
والتفسخ السياسي اللذان تعيشهما الساحة السياسية الأحوازية. حيث وصلت عملية نشر الإشاعات
والتشويه إلى أبعد ما يمكن أن يتوقعه المواطن الأحوازي. هذه الهجمة كانت بعيدة عن
الأخلاق العربية والقيم الإسلامية التي تعلمناها وورثناها من آبائنا وأجدادنا، حيث
طالت التاريخ السياسي للحركة والحياة الخاصة لكوادرها وطالت قضايا الشرف والأخلاق.

يتفاعل أحوازيو المهجر مع كل الأحداث والظواهر، الصغيرة منها والكبيرة التي
تخص الشأن العربي والأحوازي وهذا يمكن لمسه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي
والمواقع الإعلامية للتنظيمات الأحوازية ومن خلال اللقاءات بين الأحوازيين وإبداء
وجهات نظرهم. لكن ما يثير الاستغراب عدم تفاعل أحوازيي المهجر مع هذه الهجمة
الموجهة ضد الحركة ودعم بعضهم لها إلا القليل منهم مما يمكن الاستنتاج منه، إن الكثير
منهم إن لم نقل أغلبهم قد شارك في هذه الهجمة ضد حركة النضال العربي لتحرير
الأحواز ومن لم يشارك منهم فوقف متفرجا ومتشمتا لها. وهذه المواقف التي ساهمت بضرب
الحركة نابعة من عدم المعرفة وقصر النظر الذي بات يعج بالساحة السياسية الأحوازية،
وقد تعم هذه الهجمة الساحة الأحوازية برمتها وتطال الجميع إن لم تعالج بطريقة جذرية.

 

 

ج – التجسس والتشهير

التجسس يعني الاطلاع على عورات المسلمين ونقل أخبارها للعدو(19). وعرفها
زيدان بـ”محاولة الاطلاع على عورات المسلمين وأمورهم، و أحوال الدولة
الإسلامية، و إخبار العدو بذلك”(20). والتجسس يعني أحد الطرق الملتوية التي
ينتهجها العدو في الحروب ضد خصمه ويمثل هذا التجسس خطرا داهما لطرفي الصراع(21).

التشهير يعني إشاعة السوء عن شخص أو جهة أو طائفة بين الناس(22). ويمكن
تعريف التشهير بــ “إقدام شخص طبيعي أو معنوي على إصدار مكتوب باليد أو مطبوع
بالآلة، يتضمن تهجما على أحد الأشخاص أو إحدى المؤسسات، يمس سمعتها، بهدف تشويهها ..”(23).

واستنادا على التعريفات السابقة والكثير من التوضيحات التي تتعمق بعملية
التجسس والتشهير يمكن لنا اعتبار إن الجبهة الديمقراطية الشعبية في فترات سابقة تعرضت
لعملية تجسس حول نشاطها وعلاقاتها السياسية، بل تعدت الحرب النفسية أكثر من هذه
العملية التجسسية حيث تعرضت الجبهة الديمقراطية الشعبية للتشهير والتشويه، كان
المراد منها استهداف القضية الأحوازية وتنظيماتها ووضع العراقيل أمامها والتخلص من
نشاطها. وفي تلك المرة لم يجتز الأحوازيون المعركة الإعلامية والنفسية بنجاح وإنما
انجرف البعض بعلم أو دون علم وأيدوا الهجمة ضد أحد التنظيمات الأحوازية. حيث في
تلك الفترة كان بالإمكان اجتياز تلك المشكلة بحنكة وحذاقة بعيدا عن نهش البعض والابتعاد
عن المصلحة الوطنية والأهداف الاستراتيجية. وبعد مرور فترة من الزمن اليوم تتعرض
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز وبعض المناضلين والنشطاء في الساحة السياسية
إلى عملية التشهير والتشويه ومحاولة التجسس عليهم. ولم تقف عند هذا الحد من الحرب
النفسية الموجهة ضد القضية الأحوازية وإنما البعض تعرض لعملية ابتزاز والتهديد
بالتصفية الجسدية. ولكن كما يبدو الطبقة السياسية الأحوازية لم تستفد من التجارب
السابقة والأحداث المؤلمة الماضية في تعاملها مع هذا الوضع الراهن، فشارك بعض منها
في هذه الهجمة والبعض شمت بالضحايا والبعض الآخر وقف متفرجا والبعض شارك في
التعتيم الإعلامي عن الظلم الذي وقع بحق الضحايا.

هذه مجرد إشارات بسيطة على الحرب النفسية التي يقوم بها العدو الفارسي ضد
الشعب العربي الأحوازي وتنظيماته المناضلة. ولكن أبعاد النشاط الاستخباراتي والحرب
النفسية التي يتعرض لها الأحوازيون تتعدى هذه الأمثلة بكثير. إن عدم أخذ التجارب
الماضية بعين الاعتبار، والحكم المسبق على الآخر (الطرف الأحوازي)، وتحويل
المنافسة بين التنظيمات إلى صراع، وتغليب “الصراعات” الثانوية على
الصراع الأولي (الصراع مع الفرس) والاعوجاج الفكري والثقافي الذي تعاني منه الطبقة
السياسية الأحوازية كل هذه الأسباب مجتمعة ساهمت في اختراق الصف الأحوازي والنيل
منه في العديد من المرات، وهذه المرة سوف يُنال منه إذا استمر الوضع على ما هو
عليه الآن.

 

سادسا -التصدي للحرب النفسية

أ – كشف وتحليل الأداة المستخدمة في الحرب النفسية وغايتها

ب -إعداد حملة مضادة (دعاية مضادة) للحرب النفسية ومقاومتها

ج – اختيار وسائل هجومية مضادة: مرئية، مسموعة، مكتوبة، لقاءات ومهرجانات

د – إطلاق الهجوم الدفاعي والمضاد بغرض هزيمة العدو(24)

هــ -عند تحقيق أي نتائج إيجابية أو انتصارات حتى وإن كانت ضئيلة يتم
توظيفها لكسب الرأي العام المحايد وللتأثير على الرأي العام المعادي لكسبه أو
تحييده

 

سابعا -المقاومة الأحوازية للحرب النفسية

أ -عدم الاستهانة بالأخبار والمغالطات و “المعلومات” وتبسيطها

ب – رفض القوالب الجاهزة والأحكام المسبقة على الأخبار
و”المعلومات” والأحداث

ج – الابتعاد عن الدعاية والأخبار الكاذبة وعدم الاستسلام لها

د – الثبات والوضوح في الأحكام والثقة بالخلفية الوطنية والعقائدية

هــ -التمسك بمرجعية فكرية وعقائدية واضحة

و– تجنب الربط الخاطئ بين الصفات أو بين الأحداث

ز – الانتباه واليقظة، والتشكيك في مرامي وأهداف الخصم وتحليلها

ح – تجنب ومقاطعة قوى التشكيك والاتهام في الساحة السياسية والمجتمع

ط – التماسك التنظيمي ووحدة الأفكار والايدلوجيا (25).

ي – تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الجهوية والمصالح الضيقة.

ك – عدم تحويل التنافس التنظيمي والسياسي إلى صراع.

ل – التركيز على العدو التاريخي.

 

 

ثامنا -مواجهة الحرب النفسية

 

أ – الحرب النفسية الوقائية: يعني أن دولة أو جهة معينة تتوقع حربا نفسيا
يشنها العدو ضدها، لذلك تقوم بإعداد خطة مسبقة من أجل مواجهة الحرب النفسية
القادمة. وإنها تمثل البعد السيكولوجي لسياسة الأمن القومي والوطني وتقوم على
التثقيف السياسي المكثف وتعميق الكراهية والبغضاء للعدو. وفي هذا النوع من الحرب
يعتمد على مبدأ “الوقاية خير من العلاج” وتستخدم أداة التثقيف السياسي، ويتم
التركيز على التحصين الذاتي للمواطن تجاه الحرب النفسية المعادية(26).

ب – الحرب النفسية المضادة: كل فعل أو هجوم لابد أن نتوقع له ردة فعل وهجوم معاكس، والهجوم
العكسي لابد أن يخضع للترتيبات اللازمة والتخطيط الأساسي من أجل أن يُكتب له
النجاح(27).

 

 

 تاسعا -جوانب من الحرب النفسية
الإيرانية ضد العرب والمسلمين

 

أ -التهديدات الإيرانية في احتلال العراق ومنطقة الخليج العربي: منذ وصول خميني والطبقة الثيوقراطية للحكم في إيران بدأت الحرب النفسية
بشكل تصريحات وتهديدات إيرانية لاحتلال العراق ومنطقة الخليج العربي ومن أهم
التهديدات بشن (هجوم نصف المليون والمليون) (28). من أجل بث الرعب والخوف عند
الخصم وزعزعة ثقته بنفسه، وإثارة التمرد والتحدي لدى القوة الموالية لها.

ب -اغتيال عبد الرحمن قاسملو زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني: اغتالت المخابرات الإيرانية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني د. عبد
الرحمن قاسملو واثنين من مساعديه في تاريخ 13 تموز 1989 م في مدينة فينا عاصمة
النمسا، وذلك بعدما أعدت المخابرات الإيرانية فخا لهم بحجة التفاوض معهم لإعطاء
حقوق الشعب الكوردي في “إيران”(29). هذا السلوك الغادر يكشف الفرس
وطريقة تعاطيهم مع الخصم واستخدامهم الغدر والخيانة والمكر في سبيل تحقيق مآربهم
حتى مع من يتفاوضون معهم أو يمنحونهم الأمان.

 

ج -أسر عبد الملك ريغي زعيم حركة جند الله “البلوشية”: أسرت المخابرات الإيرانية زعيم حركة جند
الله “حركة المقاومة الشعبية” عبد الملك ريغي ثم أعدمته. وحسب الرواية
الإيرانية الرسمية تم اعتقاله في فبراير عام 2010 م على متن طائرة تقله من دبي إلى
قرغيزيا(قرغيزستان) في عملية نوعية ولم تساعدها أي جهة من الجهات الإقليمية أو الدولية(30).

“فقد قال وزير الاستخبارات الإيراني محمد مصلحي لوسائل الإعلام الإيرانية
في مؤتمر صحافي أمس: إن الرجل الأول الذي تطارده إيران منذ سنوات اعتقل «بعد اعتراض
طائرة كانت تقله من دبي إلى قرغيزستان». وأكد مصلحي أن توقيف ريغي جاء نتيجة «عملية
استخبارات استمرت خمسة أشهر» وقامت بها إيران «بدون أي مساعدة من دول أخرى»”
(31).

واتهمت إيران الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإسرائيل ودولتين عربيتين
في دعم حركة جند الله “حركة المقاومة الشعبية”(32). لكن الرواية
البلوشية على لسان الناطق باسم حركة جند الله ناروني البلوشي لـ “الشرق
الأوسط” “إن ريغي اعتقل ليلا في منزل بمدينة قندهار الأفغانية عبر تعاون مشترك
بين القوات الأميركية والسلطات الأفغانية”(33) وبعدها تم تسليمه إلى إيران.

وقالت مصادر مقربة من تنظيم جند الله لـ«لشرق الأوسط»: إن ريغي «اعتقل بسبب
خيانة تعرض لها»، وأوضحت المصادر «أن أجهزة الاستخبارات في دول مجاورة ضالعة في عملية
الاعتقال»( 34).

بغض النظر عن ملابسات أسر زعيم حركة جند الله والجهات الضالعة في أسره،
حاول النظام الفارسي أن يظهر العملية بشكل بطولي واستعراضي ويضخمها إعلاميا
وسياسيا للتأثير النفسي على المقاومة البلوشية والمقاومات الأخرى التي تناضل ضده.

 

د -إشاعة فتوى “جهاد المناكحة”: ألصقت وسائل الاعلام التابعة
لإيران ولحلفها الطائفي، فرية (جهاد المناكحة أو فتوى زواج المناكحة) وألصقتها بفضيلة
الشيخ الداعية محمد العريفي. وذلك حين ما نقلت قناة جديد التابعة للحلف الطائفي “المقاومة
والممانعة” في المنطقة “إصداره فتوى بزواج المناكحة للمجاهدين في سوريا،
تبيح لهم الزواج لأجل محدود بساعات، لإفساح المجال لآخرين، ومن فتيات في سن” 14″
عاماً، وأن ذلك من موجبات دخول الجنة لمن تجاهد به”(35) وقد لحق هذه الفرية والإشاعة
حشد إعلامي واسع من قبل الحلف الطائفي لترويجها باسم فضيلة الشيخ الداعية محمد
العريفي. ولكن فضيلة الشيخ الداعية محمد العريفي نفى أي صلة له بهذه الإشاعة (جهاد
المناكحة) واعتبرها فرية وكذبة(36).

وفي تفاصيل هذا الحدث، “قال نعمان بن عثمان خبير معهد كويليام بلندن في
اتصال مع “العربية”، إن المخابرات الإيرانية هي من روّج إشاعة جهاد النكاح
في سياق الصراع الطائفي الحاصل في سوريا، والهدف هو الدفاع عن نظام الأسد، من خلال
إلصاق تهم بالجهاديين الذين يتبنون الفكر السلفي عموما”(37). وفي ذات السياق
روّج لإشاعات وافتراءات عن وجود تونسيات يمارسن “جهاد المناكحة” في
سوريا ولكن تبين فيما بعد إنها مجرد افتراءات وأكاذيب بغية تشويه سمعة علماء
المسلمين وسمعة الثوار في سوريا. و “أوضحت مراسلة “العربية”، علياء
ابراهيم، التي زارت تونس للتحقيق في إشاعة زواج النكاح، أنها التقت وزير المرأة في
الحكومة التونسية، سهام بادي، لكنها نفت وجود شيء يثبت وجود هذه الظاهرة”(38).

هذه الإشاعة هدفها الأول ضرب علماء المسلمين والطبقة الدينية وتشويه صورتهم أمام
الأمة الإسلامية، بسبب الدور المحوري الذي يلعبونه في الثورة السورية ضد نظام
الأسد. وهدفها الثاني استهداف التيار الإسلامي برمته وتشويه سمعته من أجل تحييد كل
الأطراف التي لا تؤمن بمشروع الدولة الإسلامية وتجييشها ضد هذا التيار أو على أقل
تقدير تحييدها في هذا الصراع الدموي الدائر بين الفرس وأذنابهم وبين العرب
والمسلمين، وهدفها الثالث تشويه عقيدة أهل السنة والجماعة والنيل منها مذهبيا وسياسيا
ونفسيا.

 

عاشرا -الدروس من الأحداث المؤلمة

إن جميع الأحداث المؤلمة التي وقعت بحق الشعوب غير الفارسية أو حدثت بحق الشعوب
العربية والمسلمة والتي تقع ضمن إطار الحرب النفسية الإيرانية ضد الخصوم، يجب الاستفادة
منها وأخذ الدروس والعبر منها. تحاول المخابرات الإيرانية دائما توظيف القضايا
العقدية والأخلاقية لاستهداف الضحية والنيل منها. كما إنها لا تدخر جهدا لتلفيق تهم
للضحية (المقاومة والمقاومين) وربطها بالمخابرات الإقليمية والدولية وعلى رأسها المخابرات
الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية من أجل أن تشوه صورة الضحية وتشوه مطالباتها، ولتنال
منها بأقل خسائر ممكنة. ولم تقف الحرب النفسية الإيرانية عند هذا الحد وإنما دائما
ما تأخذ المخابرات الإيرانية اعترافات وإدانات وتصريحات ومواقف -تحت الضغط -من زعماء
محليين وشخصيات مرموقة ومعادية للنظام الفارسي، لتجريد الخصم أي التنظيمات وقادتها
من الغطاء السياسي والاجتماعي الذي يتمتع به. كل عمليات الاغتيال والتصفيات والخطف
والإشاعات والتشهير تأتي ضمن سلسلة متكاملة من الحرب النفسية التي تشنها إيران ضد خصومها.
من خلال هذه الأحداث والوقائع العينية يمكن للطبقة السياسية الأحوازية والتنظيمات الأحوازية
استلهام العبر والدروس التالية
:

أ -لا تأمن المخابرات الإيرانية وغدرها وعلاقاتها السياسية، ويجب أن تأخذ الحيطة
والحذر في تنقلاتها وارتباطاتها حتى أثناء ارتباطها وتنقلاتها مع جهات صديقة تتفق معها
في الأهداف والمصالح
.

ب -إن وقوع الغدر والخيانة احتمال وارد، لذلك عند تنقلاتها وحياتها
اليومية تأخذ الجانب الأمني بعين الاعتبار
.

ج -الامتناع عن تشكيل وفود تضم كافة قيادات الصف الأول للتنظيم في سفرها وتنقلاتها،
لتحاشي وقوع جميع القيادة في فخ المخابرات الفارسية
.

د -يجب ألا يلمّ القادة في التنظيم -أي كانوا -بكل الأسرار والتفاصيل الأمنية
والسياسية للتنظيم، بهذه الطريقة وعند سقوط أحد القادة في فخ المخابرات يمكن تحاشي
الكثير من الخسائر
.

هـ -التهيئة نفسيا ومعنويا لاحتمال أسر بعض القيادات وظهورها-بالإكراه-على
الشاشات الفضائية وادلائها بمعلومات ضد القضية الأحوازية وضد تنظيماتها.

و -انتظار المرحلة التي تقع فيها اغتيالات وتصفيات جسدية والاستعداد
النفسي لها.

ز -الاستعداد لمرحلة التضييق سياسيا وأمنيا في المهجر عند الدول المضيفة.

 

 

 

خاتمة

تعتبر الحرب النفسية ظاهرة قديمة قدم الإنسان من حيث الممارسة والتطبيق
ولكنها تعتبر حديثة من حيث التنظير والتأصيل. الحرب النفسية غايتها الأساسية هي
استهداف الذات القومية والوطنية وزعزعة الثقة بها وتحطيمها. وفي هذه الحرب تستخدم
جميع الوسائل الممكنة في سبيل الوصول إلى ما ترنو اليه الجهة المنفذة. إيران في
حربها النفسية ضد الشعب العربي الأحوازي لم تستثن وسيلة مجدية إلا واستخدمتها في
سبيل النيل منه والقضاء على قضيته العادلة. أخذت الحرب النفسية الإيرانية منحنيات
عدة ضد الأحوازيين تارة تأخذ الاغتيالات والاعتقالات وسيلة لتكميم الأفواه والقضاء
على المناضلين، وتارة تتخذ من بث الدعاية ونشر الوهن والإحباط في نفوس المواطنين
وسيلة للنيل من الشعب وطبقته السياسية، وتارة أخرى تتخذ من الإشاعات والتشهير
وسيلة للنيل من الشعب الأحوازي وقيادته السياسية والميدانية.

التاريخ النضالي والسياسي الأحوازي مليء بالتجارب المؤلمة لهذه الحرب
النفسية التي تدور رحاها بموازاة المقاومة المسلحة، بل في كثير من الأحيان تأخذ
هذه الحرب أكثر شراسة من الاحتكاكات والاصطدامات العنيفة التي تحدث بين الدولة
الفارسية والمقاومة الوطنية الأحوازية. لكن رغم هذا التاريخ الزاخر بهذه التجارب
مازالت الطبقة السياسية الأحوازية لم تستفد منها ولم تعتبر منها، وهذا ما يثبته
الواقع الأحوازي. يمكن من خلال مراجعة خاطفة لبعض المحطات المهمة في مسير القضية
الأحوازية لمس عدم الاستفادة من التجارب الأحوازية وغير الأحوازية.

وما الأحداث الأخيرة التي تعج بها الساحة السياسية الأحوازية والاتهامات
والإشاعات التي طالت أغلبية الشريحة المناضلة (تنظيمات وأشخاصا) إن لم نقل كلها، إلا
خير دليل على أبعاد الحرب النفسية الإيرانية وأدواتها من جهة، والإهمال الأحوازي وعدم
أخذ العبر من الماضي من جهة ثانية. بغض النظر عن الجهة (“أحوازية” أو غير أحوازية)
التي تقوم بهذه الهجمة العدوانية ضد الطبقة السياسية والتنظيمات الأحوازية، فإن
الجهة المستفيدة على المدى الاستراتيجي، هي إيران. لحد هذه اللحظة لم تجتز الطبقة
السياسية الأحوازية هذا الاختبار (الحرب النفسية الإيرانية في الوقت الراهن)
بنجاح، والفترات القادمة كفيلة بكشف تفاصيل هذه الحلقة من مسلسل الحرب النفسية
وكفيلة بإظهار الأضرار والخسائر الذي لحقت القضية الأحوازية.

 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المصادر والمراجع

1-د. حميدة سميسم – الحرب النفسية – الدار الثقافية

2 -المرجع السابق

3-المرجع السابق

4-الذكرى الثانية والعشرون لاغتيال
القائد حسين ماضي حسن، الأمين العام الأسبق للجبهة العربية لتحرير الأحواز – شبكة البصرة

http://www.albasrah.net/index.php –
– 8- تشرين الثاني
2013

5-الذكرى الحادية عشر لاستشهاده،
الشهيد البطل منصور مناحي حمود البريهي((أبو عواد)) – شبكة البصرة

http://www.albasrah.net/index.php
 – 18 تشرين الاول 2013 

6– مقاومة الحرب النفسية 1  www.bakerabubaker.info

7 – المرجع السابق

8 -المرجع السابق

9-هاني رفيق حامد عوض-الجريمة سياسية ضد الافراد (دراسة فقهية مقارنة) -قدمت
هذا الرسالة استكما ً لا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الفقه المقارن من كلية
الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية – بغزة -للعام الجامعي 1430 هـ -2009 م

10-قبي آدم -رؤية نظرية حول العنف السياسي – مجلة الباحث

11-الثورات والانتفاضات الشعبية
الأحوازية ضد الاحتلال الفارسي/ الصفوي
http://www.arabistan.org -17-06-2009 م

12-الذكرى الثانية والعشرون لاغتيال القائد حسين ماضي حسن، الأمين العام الأسبق
للجبهة العربية لتحرير الأحواز – شبكة البصرة
–http://www.albasrah.net/index.php 8 تشرين الثاني 2013

13-الذكرى الحادية عشر لاستشهاده، الشهيد البطل منصور مناحي حمود البريهي((أبو
عواد)) – شبكة البصرة

http://www.albasrah.net/index.php
  -18  تشرين الاول
2013
 

14-ذكرى استشهاد الشهيد البطل المناضل رعد دعير الشرهاني – موقع صوت الأحواز http://www.alahwazvoice.com

15-اكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية – مركز الدراسات والبحوث -أساليب
مواجهة الشائعات – الطبعة الأولى، الرياض – 2001 م

16-المرجع السابق

17-المرجع السابق

18-د. عبد الفتاح عبد الغني الهمص، د. فايز كمال شلدان -الأبعاد النفسية والاجتماعية
في ترويج الإشاعات عبر وسائل الإعلام وسبل علاجها من منظور إسلامي – 2009/2008

19-هاني رفيق حامد عوض-الجريمة سياسية ضد الافراد (دراسة فقهية مقارنة) -قدمت
هذا الرسالة استكما ً لا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الفقه المقارن من كلية
الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية – بغزة -للعام الجامعي 1430 هــ -2009 م

20-المرجع السابق

21-مفهوم التجسس..والجاسوسية.. وجواسيس من الواقع ..والسياسة الإسرائيلية  – http://www.masress.com – 12-05-2011

22-التحذير من جريمة التشهير(1) –  -http://www.al-forqan.net 15-01-2012

23-المرجع السابق

24مقاومة الحرب النفسية 4 –http://www.bakerabubaker.info

25-مقاومة الحرب النفسية 1-http://www.bakerabubaker.info  

26-د. حميدة سميسم -الحرب النفسية – الدار الثقافية

27-المرجع السابق

28-المرجع السابق

29-في ذكرى استشهاد عبد الرحمن قاسملو- -http://www.dimoqrati.info 12 يوليو 2012

30-ملابسات اعتقال عبد الملك ريغي في إيران – برنامج ما وراء الخبر – الجزيرة
نت-
http://www.aljazeera.net0– 2-23-2-2010

31-مصادر جند الله لـ «الشرق الأوسط»: ريغي اعتقل بسبب خيانة.. وإعلان طهران
«عملية استعراضية» -الشرق الأوسط “جريدة العرب الدولية-
http://www.aawsat.com –– 14-02-2010

32-ملابسات اعتقال عبد الملك ريغي في إيران – برنامج ما وراء الخبر – الجزيرة
نت

http://www.aljazeera.net –
-23-02-2010

33-الناطق باسم «جند الله» في إيران لـ الشرق الأوسط»: ريغي اعتقل في قندهار
– الشرق الأوسط “جريدة العرب الدولية
” http://www.aawsat.com – -06-03-2010

34-مصادر جند الله لـ «الشرق الأوسط»: ريغي اعتقل بسبب خيانة.. وإعلان طهران
«عملية استعراضية» -الشرق الأوسط “جريدة العرب الدولية”
http://www.aawsat.com – -24-02-2010

35-محمد لافي -فتوى جهاد المناكحة وحملة تشويه العلماء – تقرير إخباري – http://www.almoslim.net –هــ 27/10/1434

36-نفي فضيلة الشيخ الداعية محمد العريفي “للفتوى” المنسوبة اليه
http://www.youtube.com/watch?v=n5QqPbqQf2Y

37-خبير: المخابرات الإيرانية وراء إشاعة جهاد النكاح بسوريا -http://www.alarabiya.net – 15-11-2013

38-المرجع السابق

 

المصدر: موقع بحرين نيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى