الأخبار

تقرير مفصل حول الهجرة الى الأحواز حسب احصاءات دولة الاحتلال




عملت دولة الاحتلال
الفارسي على تغيير الطابع الطبيعي لإقليم الاحواز خلال برامج عدة ومن ضمن هذه
البرامج برنامج الهجرة المنتظمة والمستمرة الى الاقليم حيث نرى اليوم بعض
المهاجرين الذين جاءت بهم دولة الاحتلال أصبحوا يتمادون بوقاحة على السكان
الاصليين وفي المقابل نرى أن هناك يوجد من يضم صوته المرتجف الى ادعاءات الدولة
الفارسية الباطلة وكذلك ادعاءات المهاجرين بملكيتهم في كافة انحاء الأحواز!

في التقرير التالي
سوف نشرح للقارئ الكريم نسبة الهجرة الى المدن الاحوازية ودلالاتها حسب
المراكز الفارسية ونترك الحكم للقارئ نفسه؛

مدينة عبادان:

بدأت مصفاة عبادان
عملها في عام 1913 ميلادي في عهد الحكم العربي في الأحواز حيث كان يعيش
في المدينة ذاتها حتى عام 1925 أي عام احتلال الأحواز حوالي 15 ألف
نسمة. تطوير المنشآت النفطية وخاصة مصفاة عبادان ما بين اعوام 1925 حتى 1955 تسبب
بارتفاع عدد قاطنين هذه المدينة الى 226 ألف في عام 1956.

وكذلك انشاء مصانع البتروكيمياويات
في عبادان في الستينات من القرن الماضي دفع باستمرار وفود المهاجرين من غير العرب
الى هذه المدينة وفي عام 1966 مازالت عبادان أكبر مدينة الاحواز وعدد نسمتها 273 ألف
نسمة. وبحلول عام 1976 وصل عدد سكان عبادان الى 295 ألف نسمة.

وتعد الهجرة الفارسية
الى عبادان أكبر هجرة من حيث النفوس في تاريخ الاحتلال الفارسي للأحواز وتركزت هذه
الهجرة على اساس البترول ومشاريع البتروكيمياويات. وحتى عام 1956 كانت مدينة
عبادان الجهة الوحيدة التي يتوجه لها الوافدين وباختصار نقول ان النفط ومشتقاته
كان الدليل الرئيس في موضوع الهجرة الى عبادان.

ميناء المحمرة:

عرفت المحمرة
بمينائها وبمرساها وقد أنشأ اول مرسى في هذه المدينة في عام 1929 ميلادي. وتم
تطوير ميناء المحمرة منذ 1955 حتى 1961 حيث أصبح طول المرسى 1350 مترا.
تفعيل دور هذه المدينة في المجال التجاري ونمو دورها كميناء على شط العرب تسبب
في جلب الالاف من غير العرب الى المنطقة ذاتها.

كان عدد سكان المحمرة
في عام 1956 يصل الى 44 ألف نسمة وتضاعف هذا العدد في العقد التالي حيث
وصل عدد سكان هذه المدينة الى 89 ألف نسمة في عام 1966. مع استمرار الهجرة الى
المحمرة وصل عدد سكانها الى 141 ألف نسمة مع حلول عام 1976. اذن مضمون الهجرة الى
المحمرة كان قد يختصر بالنشاط التجاري في ميناء هذه المدينة.

الأحواز العاصمة:

بعد ما تشبعت عبادان
بالوافدين بدأت الدولة الفارسية بإنشاء العديد من مصانع الحديد والصلب والصناعات
الاخرى مثل السكر والاسمنت وانابيب الحديد كما انشأت العديد من الدوائر الحكومية
والمعسكرات حيث خلقت من مدينة الاحواز العاصمة كقطب صناعي اخر في اقليم الاحواز.

تضاعف عدد نسمة مدينة
الاحواز من 121 ألف نسمة في عام 1956 الى 207 ألف نسمة في عام 1966. واستمرت
الهجرة الى الأحواز في العقدين اللاحقين بحيث وصل عدد قاطنين هذه المدينة الى 335 ألف
في عام 1976 و580 ألف في عام 1986. مضمون الهجرة الى الاحواز يمكن حصره في الهجرة
الصناعية والادارية وبلغة أخرى الهجرة لإشغال مناصب شاغرة في كل من المؤسسات
الصناعية والادارية والعسكرية وغيرها.

ميناء معشور:

مع انشاء ميناء معشور
لتصدير البترول في عام 1960، تأسست مدينة معشور الجديدة على بعد 3 كيلومترات عن
مدينة معشور العربية. انشأت الدولة الفارسية مشاريع بتروكيماوية عديدة في هذه
المدينة مابين اعوام 1962 حتى 1982.

تضاعف عدد سكان مدينة
معشور ما بين اعوام 1966 حتى 1976 من 17 ألف نسمة الى 30 ألف نسمة. وخلال
العشرة اعوام التالية ازداد عدد سكان مدينة معشور الى ضعفين ونصف الضعف حيث
وصل العدد الى 72 ألف نسمة في عام 1986. وكان مضمون الهجرة الى معشور هو ميناء
معشور ومشاريع البتروكيماويات.

ميناء خور عبد الله
(ميناء شاهبور في قبل الثورة وميناء الخميني بعد الثورة):

تأسست ميناء خور عبد الله
في الخمسينات من القرن الماضي كما تأسست عبادان ومعشور بعيدا عن مكانها الحقيقي
الذي يسكنه السكان الاصليين أي العرب وهي ميناء تجارية للتصدير وتوريد
البضائع. وصل الى هذه المنطقة بضعة الاف من المهاجرين من اللور والبختياريين
والاكراد وعملوا في مجالات التجارة والميناء. ويتحدث المهاجرون في هذه المنطقة
بلهجة مزيفة تعرف ب”أباداني”. كما انشأت الدولة الفارسية بعض مشاريع
البتروكيماويات في هذه المدينة ما بين اعوام 1962-1982.

 في عام 1973
الحقت دولة الاحتلال الاحياء السكنية التي تم تأسيسها لإسكان العمال في
المنطقة الى مدينة رأس الميناء العربية حيث تضاعف عدد نسمة ميناء خور عبد الله
أكثر من عشرة اضعاف حيث ارتفع العدد من 3700 نسمة في عام 1956 الى 50 ألف
نسمة في عام 1986. مضمون الهجرة الى هذه المدينة هو الميناء التجاري
والبتروكيمياويات.

الهجرة الزراعية –
الصناعية

مدينة السوس:

مدينة سوسة او السوس
تأثرت بهجرة غيرالعرب اليها وخاصة اللور منهم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
انشاء مشروع قصب السكر في منطقة السبعة (هفت تبه) على مساحة 9 الاف هكتار ما بين
اعوام 1955-1962 وكذلك انشاء مصانع تابعة لقصب السكر كمصنع السكر ومصنع الورق
في السبعة وايضا انشاء مشاريع زراعية عملاقة حكومية على اراضي أطراف السوس تسبب
بمضاعفة عدد نسمتها من 1500 نسمة في عام 1956 الى 18 ألف في عام 1976 والى 40 ألف
نسمة في عام 1986. ومن الواضح ان التصاعد النجومي في عدد سكان المنطقة لصالح
الدولة الفارسية حيث جميع المهاجرين الجدد جاءت بهم دولة الاحتلال من خلف الجبال
وتم اسكانهم على الارضي العربية.

تستر (شوشتر) والقنيطرة(ديزفول):

تعرضتا مدينتا تستر والقنيطرة
لنفس الظاهرة التي تعرض لها السوس وبسبب تواجد المدينتين على ضفاف نهري كارون
والدز وانشاء مشروع قصب السكر المسمى بكارون ومشاريع زراعة الفواكه حيث تسببت هذه
المشاريع في تضاعف عدد سكان هذه المدن. ففي اعوام 1956 و1966 و1976
و1986 كان عدد سكان تستر بالترتيب التالي: 18500، 22 ألف، 26 ألف، 66 ألف وعدد
سكان القنيطرة كان كالتالي: 52 ألف، 85 ألف، 121 ألف و152 ألف.

 الهجرة في شمال
الاحواز وتحديدا في مدن السوس والقنيطرة وتستر
كانت تحدث عبر المشاريع الزراعية الكبيرة منها قصب السكر والمشاريع
الصناعية المرتبطة بها.

جميع المشاريع
الزراعية التي تمت في الفترة الاولى من التاريخ الاحتلال الفارسي للأحواز (1925 –
1984) لم تزيد عن 50 ألف هكتار ويمكن حصرها في شمال الاحواز ابتداء من تستر في
شمال شرق الى السوس في الشمال الاحوازي.

اجمالي الهجرة الى
اقليم الأحواز في المرحلة الاولى من تاريخ الاحتلال حسب احصائيات فارسية:

جميع الاحصائيات
المذكورة مأخوذة من مصادر حكومية فارسية، باستثناء عدد الخارجين من اقليم الاحواز
في فترتين 1956 حتى 1966 و1966 حتى 1976 التي تم اعدادها حسب المعادلات
الاحصائية والرياضيات وبناء على الاحصائية الحكومية لخالص الهجرة واجمالي الهجرة
التراكمية في تلك الفترات.

ويمكن الوثوق بإحصائيات
الهجرة حتى عام 1976 حيث عملية الهجرة كانت تجري باستمرار ولم يطرأ عليها تغيير
نوعي ومفاجئ. حدوث ثورة عام 1979 وبعدها الحرب الفارسية العراقية قد اوقفا
بالهجرة الفارسية الى الاحواز وكذلك تأثرت الاحصاءات خاصة وان النظام الفارسي(دولة
الاحتلال) منع ادخال الهوية القومية للسكان في الاحصائيات مما تسبب في ازدياد
ضبابية احصائيات الهجرة الى اقليم الاحواز.

نرى في المعطيات
المذكورة ان نسبة الهجرة التراكمية الى اقليم الاحواز قد وصلت الى أكثر من خمسمائة
وعشرة الاف نسمة، وعدد المهاجرين أصبح ربع سكان الاقليم ككل. متابعة البيانات
الاحصائية لمدينتي عبادان والاحواز تظهر بان معظم هذه الهجرة قد تركزت في مدينتي
عبادان والاحواز العاصمة
.

وتضاعف عدد سكان
مدينة معشور في عام 1976 وازدادت عدد نسمة السوس من 1400 نسمه في عام 1956 الى
17500 نسمة في عام 1976 وازداد عدد سكان المحمرة من 44 ألف في عام 1956 الى 141 ألف
في عام 1976
.

كما سبقت كل ما جاء
هنا حول موضوع الهجرة نوع أخر من الهجرة الا وهي هجرة الاقطاعيين
من (الخوانين) وخاصة الهجرة الى شمال الأحواز حيث تم اغتصاب اراض من السكان
الاصليين وتسليمها الى الاقطاعيين الوافدين كـ؛ أسرة خوانساري وأسرة سيف وأسرة
تيمور ومجيد خان و ياوري وتقي زاده والعشرات الأخرين من الاقطاعيين
.


نقلا عن موقع التيار
الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز

للتذكير فقط: تم
تغيير تسمية ايران الى الدولة الفارسية وديزفول الى القنيطرة


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى