الأخبار

استمرار الاحتجاجات بسبب مقتل فتاة إثر محاولة اغتصابها من ضابط* الشمري لـ “الوطن”: على طهران أن تعالج أوضاعها الداخلية

تواصلت أمس تظاهرات الأكراد في مدينة
مهاباد بإقليم كردستان، احتجاجا على مقتل فتاة كردية كانت تعمل في أحد فنادق
المدينة، ووجدت نفسها أمام ضابط شرطة إيراني الذي عزم على اغتصابها إلا أنها
اختارت الموت، ملقية بنفسها من الطابق الرابع. ويعد إقليم كردستان المنتفض منذ
الخميس الماضي، ثاني الأقاليم الغاضبة على سياسات طهران العنصرية، بعد أن واجهت
إيران انتفاضة عربية في إقليم الأحواز المحتل قبل أشهر ولا تزال مستمرة، الأمر
الذي وصفه مراقبون بأنه سيؤدي إلى مزيد من بعثرة أوراق الحكومة الإيرانية داخليا
.
ووصف متخصص في الشؤون الإيرانية
الأوضاع داخل إيران بـ”المستعصية”، التي ستحرج إيران خارجيا، مبينا أن
تورط طهران في الإرهاب الخارجي في مناطق عربية عدة ومنها اليمن باستخدامه للحوثي،
جعل الحكومة الإيرانية أبعد ما تكون عن الأوضاع الداخلية لبلدها الغارق في الفساد
بجميع صوره
.
وأكد المتخصص في الشؤون الإيرانية عايد
الشمري لـ”الوطن”، أن بدء الخسارة الإيرانية لمطامعها الخارجية، إضافة
إلى الانتفاضات الداخلية للأقاليم المحتلة، كشفت ضعف إيران داخليا على الأخص، لا
سيما أنها بدأت بالانهيار خارجيا
.
إلى ذلك، أثبتت وكالة الأنباء
الإيرانية فارس نيوز ما ذهب إليه محللون وهو أن إيران بعيدة عن المشهد الداخلي
لبلادها، إذ لم تشر الوكالة إلى أي خبر عن الانتفاضة الكردية، إلا أنها توسعت في
اهتماماتها بعميلها الحوثي، لتغطية فشله بالصور المفبركة
.
وبالعودة إلى الشمري أوضح أن النظام
الإيراني البوليسي متأخر عن العالم أجمع، وجعل من بلاده أرضا مغلقة، مستدركا
بالقول: فما بالكم بالمناطق التي يحتلها هذا النظام العنصري، لافتا إلى أن الأكراد
بلا شك لن يكتفوا بالانتفاضة في الطرقات، في إشارة منه إلى أن التنظيمات العسكرية
التابعة للأكراد داخل كردستان ستأخذ بثأر الفتاة الكردية
.
وكانت الفتاة الكردية من أصول إيرانية
“فريناز خسرواني”فوجئت بمحاولة ضابط شرطة إيراني اغتصابها، بمساعدة مالك
الفندق الذي تعمل به في مدينة مهاباد شمال إيران، الأمر الذي دفعها لمحاولة الهرب
بإلقاء نفسها من الطابق الرابع للفندق، ما أدى إلى مقتلها على الفور. يذكر أن
الفتاة خسرواني أعادت قصة مواطنتها “ريحانة جباري” التي أعدمت
“أكتوبر الماضي” بعد أن قتلت ضابط مخابرات إيرانيا حاول اغتصابها.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى